رواية أذكرني عند ربك

رواية أذكرني عند ربك

تأليف : عبد الحميد وشفون

النوعية : روايات

قراءة الكتاب تحميل

هل تنصح بهذا الكتاب؟

رواية "اذكرني عند ربك" ليست مجرد عمل أدبي عابر، بل هي صرخة مكتوبة بالحبر والدموع معاً. بأسلوب أدبي رصين ولغة عربية جزلة، يمسك بنا الكاتب منذ الصفحات الأولى ليأخذنا في رحلة قاسية إلى قلب بورما، تلك البقعة المنسية من العالم، حيث يتحول الموت إلى رفيق يومي للناس، وحيث تُحاصر الحياة في زوايا ضيقة يملؤها الرعب والخذلان. تُروى الأحداث على لسان صحفي شاب يشد الرحال في مهمة عمل إلى هناك، غير مدرك تماماً أنه سيجد نفسه في قلب مأساة لا تُشبه أياً من المهام الصحفية التقليدية. فبينما هو يسعى لجمع المعلومات والقصص، يكتشف أن مهمته الحقيقية ليست التغطية الإخبارية فحسب، بل أن يكون شاهداً على وجعٍ إنسانيّ يصرخ في العراء ولا يجد من يسمعه. تتعاقب أمامه المحن والعراقيل، وتتشابك الطرقات كأنها فخاخ منصوبة بمهارة، لكنه يواصل السير متحدياً الخوف، حاملاً في قلبه يقيناً أن الحكاية يجب أن تُروى مهما كان الثمن. ينقل لنا الكاتب بمهارة صورةً تكاد تكون حية عن وجوهٍ أنهكها الفقر والقهر، وجوه محفورة بالتجاعيد رغم صغر أعمار أصحابها، وكأن الزمان استبق خطواته عليهم. ترى في العيون خريطةً كاملة من الرعب، وفي الصدور تنهيدةً مكتومة لا تجد سبيلاً للخروج. أطفالٌ تُغتال طفولتهم على مرأى العالم، نساءٌ يختبئن خلف جدران من الخوف، وشيوخٌ يتكئون على عصيهم وقد أثقلتهم المآسي، وكلهم يتعرضون لعقابٍ لم يرتكبوا فيه جرماً سوى أنهم يحملون ديناً مختلفاً في زمنٍ يتشدق بالحرية وحقوق الإنسان، بينما يكيل بمكيالين. لغة الرواية تجعلك ترى ما يصفه الكاتب وكأنك تقف في مسرح الأحداث: تسمع صرخات المعذبين، وتلمس بيديك جدران الزنازين الرطبة، وتشتم رائحة الموت وهو يزحف في الأزقة والدروب القاتمة. يصف التعذيب بطريقة تجعل القلب يذوب كمداً، ويضعك في مواجهة مباشرة مع الفزع الذي لا يترك مجالاً لابتسامة ولا يسمح حتى بفسحة حلم صغير. وأنت تُقلب الصفحات، لن تتخلص من الإحساس بأن الكاتب يكاد ينفجر من شدة الغليان، وأن قلبه يوشك أن ينصهر حزناً على حقوقٍ مهضومة وصرخات مكبوتة. ستشعر أن كل جملة كتبها خرجت من أعماق روحه، محملةً بألمٍ شخصي جعله أقرب إلى واحدٍ من أولئك المقهورين منه إلى مجرد ناقلٍ لقصصهم. يمتاز السرد بواقعية مؤلمة، فهو لا يكتفي بالوصف الخارجي، بل يغوص في دهاليز النفس البشرية، فيُريك كيف يعيش الإنسان تحت سيف الخوف، وكيف تتحول الليالي إلى دهاليز ممتلئة بأشباح الموت. ستجد نفسك تلاحق الخيوط القاتمة التي تنسجها يد القدر، حيث يختبئ الموت في كل زاوية: يخرج فجأة في وضح النهار، أو يتسلل متخفياً في سواد الليل، لا يفرق بين صغيرٍ وكبير، ولا يرحم أحداً. لقد أتقن الكاتب رسم المشاهد وكأنها لوحات نابضة بالحياة، يضعك أمام صورة لا تملك إلا أن تتوقف عندها لتتأمل تفاصيلها. ومن يقرأ الرواية سيدرك أن وراءها جهداً كبيراً في الاطلاع والبحث، وأن الكاتب لم يكتفِ بنقل ما قرأ، بل صهر كل ما تأثر به في بوتقة وجدانه ليُخرج عملاً يمسّ القلوب ويفتح العيون على قضيةٍ منسية. إنها ليست رواية للتسلية، بل صرخة أدبية ضد الظلم، ومرآة صافية تُريك كيف يُمكن للإنسان أن يُسحق بلا ذنب، وكيف يمكن للموت أن يصبح روتيناً يومياً في حياة شعب كامل. وبين السطور ستجد أن الألم قد تحوّل إلى حروف، وأن الكاتب، وهو يحكي، يضع قلبه على الورق ليبقى شاهداً للتاريخ، وحتى لا يقال يوماً إن هذه الحكاية مرت ولم يسمعها أحد.
رواية "اذكرني عند ربك" ليست مجرد عمل أدبي عابر، بل هي صرخة مكتوبة بالحبر والدموع معاً. بأسلوب أدبي رصين ولغة عربية جزلة، يمسك بنا الكاتب منذ الصفحات الأولى ليأخذنا في رحلة قاسية إلى قلب بورما، تلك البقعة المنسية من العالم، حيث يتحول الموت إلى رفيق يومي للناس، وحيث تُحاصر الحياة في زوايا ضيقة يملؤها الرعب والخذلان. تُروى الأحداث على لسان صحفي شاب يشد الرحال في مهمة عمل إلى هناك، غير مدرك تماماً أنه سيجد نفسه في قلب مأساة لا تُشبه أياً من المهام الصحفية التقليدية. فبينما هو يسعى لجمع المعلومات والقصص، يكتشف أن مهمته الحقيقية ليست التغطية الإخبارية فحسب، بل أن يكون شاهداً على وجعٍ إنسانيّ يصرخ في العراء ولا يجد من يسمعه. تتعاقب أمامه المحن والعراقيل، وتتشابك الطرقات كأنها فخاخ منصوبة بمهارة، لكنه يواصل السير متحدياً الخوف، حاملاً في قلبه يقيناً أن الحكاية يجب أن تُروى مهما كان الثمن. ينقل لنا الكاتب بمهارة صورةً تكاد تكون حية عن وجوهٍ أنهكها الفقر والقهر، وجوه محفورة بالتجاعيد رغم صغر أعمار أصحابها، وكأن الزمان استبق خطواته عليهم. ترى في العيون خريطةً كاملة من الرعب، وفي الصدور تنهيدةً مكتومة لا تجد سبيلاً للخروج. أطفالٌ تُغتال طفولتهم على مرأى العالم، نساءٌ يختبئن خلف جدران من الخوف، وشيوخٌ يتكئون على عصيهم وقد أثقلتهم المآسي، وكلهم يتعرضون لعقابٍ لم يرتكبوا فيه جرماً سوى أنهم يحملون ديناً مختلفاً في زمنٍ يتشدق بالحرية وحقوق الإنسان، بينما يكيل بمكيالين. لغة الرواية تجعلك ترى ما يصفه الكاتب وكأنك تقف في مسرح الأحداث: تسمع صرخات المعذبين، وتلمس بيديك جدران الزنازين الرطبة، وتشتم رائحة الموت وهو يزحف في الأزقة والدروب القاتمة. يصف التعذيب بطريقة تجعل القلب يذوب كمداً، ويضعك في مواجهة مباشرة مع الفزع الذي لا يترك مجالاً لابتسامة ولا يسمح حتى بفسحة حلم صغير. وأنت تُقلب الصفحات، لن تتخلص من الإحساس بأن الكاتب يكاد ينفجر من شدة الغليان، وأن قلبه يوشك أن ينصهر حزناً على حقوقٍ مهضومة وصرخات مكبوتة. ستشعر أن كل جملة كتبها خرجت من أعماق روحه، محملةً بألمٍ شخصي جعله أقرب إلى واحدٍ من أولئك المقهورين منه إلى مجرد ناقلٍ لقصصهم. يمتاز السرد بواقعية مؤلمة، فهو لا يكتفي بالوصف الخارجي، بل يغوص في دهاليز النفس البشرية، فيُريك كيف يعيش الإنسان تحت سيف الخوف، وكيف تتحول الليالي إلى دهاليز ممتلئة بأشباح الموت. ستجد نفسك تلاحق الخيوط القاتمة التي تنسجها يد القدر، حيث يختبئ الموت في كل زاوية: يخرج فجأة في وضح النهار، أو يتسلل متخفياً في سواد الليل، لا يفرق بين صغيرٍ وكبير، ولا يرحم أحداً. لقد أتقن الكاتب رسم المشاهد وكأنها لوحات نابضة بالحياة، يضعك أمام صورة لا تملك إلا أن تتوقف عندها لتتأمل تفاصيلها. ومن يقرأ الرواية سيدرك أن وراءها جهداً كبيراً في الاطلاع والبحث، وأن الكاتب لم يكتفِ بنقل ما قرأ، بل صهر كل ما تأثر به في بوتقة وجدانه ليُخرج عملاً يمسّ القلوب ويفتح العيون على قضيةٍ منسية. إنها ليست رواية للتسلية، بل صرخة أدبية ضد الظلم، ومرآة صافية تُريك كيف يُمكن للإنسان أن يُسحق بلا ذنب، وكيف يمكن للموت أن يصبح روتيناً يومياً في حياة شعب كامل. وبين السطور ستجد أن الألم قد تحوّل إلى حروف، وأن الكاتب، وهو يحكي، يضع قلبه على الورق ليبقى شاهداً للتاريخ، وحتى لا يقال يوماً إن هذه الحكاية مرت ولم يسمعها أحد.

عبد الحميد وشفون

8 كتاب 17 متابع
كاتب جزائري صدر لي:
اذكرني عند ربك
الديدان
القردة
العناكب
الغربان
الغربان الجزء الثاني
الغربان الجزء الثالث
سحر الكتابة
//
لا تنسى نصيبك من القرآن يا صديقي...

هل تنصح بهذا الكتاب؟

قبل 9 أشهر

التفاتة لأخواننا المنسيين

الردود على المراجعة

آسف، أنت بحاجة إلى تسجيل الدخول أولا لتتمكن من الرد على المراجعات.

قبل سنة

ما هذا التناقض ، تقول أنك تتحدث عن ماسأة المسلمين ثم في اخر الكتاب تكتب كلاماً مثل هذا !! ما هذا !!

الردود على المراجعة

آسف، أنت بحاجة إلى تسجيل الدخول أولا لتتمكن من الرد على المراجعات.
مطالعة ممتعة للجميع

الردود على المراجعة

آسف، أنت بحاجة إلى تسجيل الدخول أولا لتتمكن من الرد على المراجعات.

قبل سنتين

سماء تغتال الحياة والاحلام، استغفر الله.. اليس هذا تناقض ؟!.

الردود على المراجعة

آسف، أنت بحاجة إلى تسجيل الدخول أولا لتتمكن من الرد على المراجعات.

قبل 3 سنوات

رواية تدمي له القلب.. مأساة مسلمي الروهنجا بسبب دينهم على أيدي البوذيين 💔

الردود على المراجعة

آسف، أنت بحاجة إلى تسجيل الدخول أولا لتتمكن من الرد على المراجعات.