لم أنج لأعيش بل لأشهد. كنت الوحيد الذي أفلت من قبضة الفناء، لا بطولة مني، بل لأن اللعبة احتاجت شاهدا. منذ ذلك اليوم، لم يعد لدي وجه بين الناس، ولكنني صرت وجها في الظلام. جمعت ما تركوه خلفهم: أوراق مبعثرة، نظريات مبتورة، أحلاما انتهت قبل أن تولد... صنعت منها ملفات وأغلقتها خلف أبواب لا تفتح إلا لمن يجرؤ. راقبت الجيل الجديد بصمت. كل عقل حر هو شعلة تنتظر ريحا لتطفئا، أو صدرا ليحملها. اخترت سبعة وثمانية اختارها القدر... لم يكن الرمز إلا مصيرا يتكرر. رتبت لقاءاتهم كمن يحرك قطعة شطرنج، كل خطوة محسوبة، كل نظرة مرسومة. لم أرد أن أنقذهم فقط، أردت أن أجعلهم يرون أن العقول لا تغتال بالرص.اص، بل بالخوف، وأن المعرفة إذا تركت وحيدة ماتت... ما تقرؤه الآن ليس خيالا، بل أثرا من الحقيقة التي حاولوا طمسها.
لم أنج لأعيش بل لأشهد. كنت الوحيد الذي أفلت من قبضة الفناء، لا بطولة مني، بل لأن اللعبة احتاجت شاهدا. منذ ذلك اليوم، لم يعد لدي وجه بين الناس، ولكنني صرت وجها في الظلام. جمعت ما تركوه خلفهم: أوراق مبعثرة، نظريات مبتورة، أحلاما انتهت قبل أن تولد... صنعت منها ملفات وأغلقتها خلف أبواب لا تفتح إلا لمن يجرؤ. راقبت الجيل الجديد بصمت. كل عقل حر هو شعلة تنتظر ريحا لتطفئا، أو صدرا ليحملها. اخترت سبعة وثمانية اختارها القدر... لم يكن الرمز إلا مصيرا يتكرر. رتبت لقاءاتهم كمن يحرك قطعة شطرنج، كل خطوة محسوبة، كل نظرة مرسومة. لم أرد أن أنقذهم فقط، أردت أن أجعلهم يرون أن العقول لا تغتال بالرص.اص، بل بالخوف، وأن المعرفة إذا تركت وحيدة ماتت... ما تقرؤه الآن ليس خيالا، بل أثرا من الحقيقة التي حاولوا طمسها.
المزيد...