في مساء يوم من شهر آب، والحر يجلد الأرض، وقفت أمام باب الدار، أراقب الشارع الذي حفظت تفاصيله كما أحفظ ترتيب قطع الشطرنج وإلى جانبي أخي الاكبر "بحري" وأبن جارنا "فاضل". فجأة، باغتتنا سحابة بيضاء تسوقها عاصفة شديدة من الرياح، غيمة صغيرة بحجم ملعب كرة القدم، لكنها عظيمة في أثرها، كأنها أرسلت من عالم الغيب لتعلمنا بشيء من الغيب. كانت تدلقها عصفة ريح حلت مع حلولها، جعلتها تجري بسرعة لا تفسر سوى أنها تجري لمهمة جليلة، كأنها تسحب من باطن السماء بيد خفية، وفي طيها تحمل برقا ورعدا ومطرا وبردا، فرشت الأرض ببساط ناعم من البرد والمطر لطفت الطقس الملتهب، حلت كمظلة رحمة فوق رؤوسنا حجبت عنا لهب الشمس.
لم تكن مجرد سحابة، كانت كأنها كائن حي، له إرادة، له مهمة، له توقيت وغاية... لكن الأعجب لم يكن في زخاتها ولا في سرعتها فقط، بل في تلك اللحظة التي شق برق عظيم منها صدر السماء، ليخط ذلك البريق أمام عيني اسم النبي محمد ﷺ، بخط الديواني من فج السماء للأرض كما في الصورة، لم يكن برقا عاديا، بل رسالة توحي بالغيبيات، صورة لا تمحى من الذاكرة ولا من القلب أبدا. تلك اللحظة أضحت نقطة تحول في إيماني على الرغم من أني أأمن بالله الواحد الأحد. ولكن لم تكن الحالة مجرد ظاهرة جوية، بل كانت لحظة إيمانية نادرة، علامة فارقة، إشراقة من عالم الغيب، جعلتني أوقن بالله دون أن ألقن، أصدق بالغيب دون أن أتعلم، في وقت كان الإلحاد يتسلل إلى عقول البعض السذج، ويشكك في الوحي والجنة والنار.
في مساء يوم من شهر آب، والحر يجلد الأرض، وقفت أمام باب الدار، أراقب الشارع الذي حفظت تفاصيله كما أحفظ ترتيب قطع الشطرنج وإلى جانبي أخي الاكبر "بحري" وأبن جارنا "فاضل". فجأة، باغتتنا سحابة بيضاء تسوقها عاصفة شديدة من الرياح، غيمة صغيرة بحجم ملعب كرة القدم، لكنها عظيمة في أثرها، كأنها أرسلت من عالم الغيب لتعلمنا بشيء من الغيب. كانت تدلقها عصفة ريح حلت مع حلولها، جعلتها تجري بسرعة لا تفسر سوى أنها تجري لمهمة جليلة، كأنها تسحب من باطن السماء بيد خفية، وفي طيها تحمل برقا ورعدا ومطرا وبردا، فرشت الأرض ببساط ناعم من البرد والمطر لطفت الطقس الملتهب، حلت كمظلة رحمة فوق رؤوسنا حجبت عنا لهب الشمس.
لم تكن مجرد سحابة، كانت كأنها كائن حي، له إرادة، له مهمة، له توقيت وغاية... لكن الأعجب لم يكن في زخاتها ولا في سرعتها فقط، بل في تلك اللحظة التي شق برق عظيم منها صدر السماء، ليخط ذلك البريق أمام عيني اسم النبي محمد ﷺ، بخط الديواني من فج السماء للأرض كما في الصورة، لم يكن برقا عاديا، بل رسالة توحي بالغيبيات، صورة لا تمحى من الذاكرة ولا من القلب أبدا. تلك اللحظة أضحت نقطة تحول في إيماني على الرغم من أني أأمن بالله الواحد الأحد. ولكن لم تكن الحالة مجرد ظاهرة جوية، بل كانت لحظة إيمانية نادرة، علامة فارقة، إشراقة من عالم الغيب، جعلتني أوقن بالله دون أن ألقن، أصدق بالغيب دون أن أتعلم، في وقت كان الإلحاد يتسلل إلى عقول البعض السذج، ويشكك في الوحي والجنة والنار.
المزيد...