رواية حدائق كافكا المعلقة
تأليف : عبدالنبي فرج
النوعية : روايات
الناشر : مؤسسة أبجد للترجمة والنشر والتوزيع
تركت الحشرات تلتصق بالسقف فبدا الجحر منيرا ابتهجت أكثر وأنا أراه علي طبيعته بدون تخيلات، أخذت أتجول فيه بهدوء، وأختبر صلابته وقوته، والمنحنيات، كانت شبكة معقدة فعلا فرغم مكوثي فيه لفترة طويلة إلا إنني لم أتعرف علي جغرافيا المكان، وكلما سرت فيه وتعمقت وتصورت أني أبتعد أجدني قريبا جدا عن طريق مدخله، حتى يئست وقلت فليكن ما يكون، ماذا سأكسب من المعرفة هو في النهاية حاضنة جيدة لي ولا يسبب لي قلقا، ظللت هكذا فترة طويلة حتى نسيت الزمن والناس، والكلام وأصبح روتين حياتي الخروج بالليل والتجول بحثا عن طعام مغذ خاصة أن معدتي اتسعت وأصبحت بدينا رجلي أصبحت تزن أكثر من عشر كيلوات وربيت كرشا مرعبا، حتى الجحر أصبح يضيق علي وأجد صعوبة في التجول فكنت أنزلق داخله وأظل نائما في وضع صليبي دون قدرة علي التقلب وساعات كنت أقوم مفزوعا بسبب انسداد أنفي بالرمل الذي أسحبه من سقف الجحر، أقوم باحثا عن هواء لا أجد أظل أصارع لتنظيف أنفي والدفع بقوة للهواء لكي يسلك مجراها حتى جحوظ عيني وفي اللحظة التي أتيقن فيها الموت ينفذ خيط هواء ويتدفق في الرئة ساعتها أبكي لعودتي للحياة مرة ثانية، ما سر هذا التشبث بالحياة، ما هذه الرغبة المحمومة في هذا التكرار الأبدي، فما الذي حدث أمس، لا شيء ما الذي سيحدث غدا، لا شيء، فقط أظل مستغرقا في النوم، أو الخروج باحثا عن طعام، أجر رجلي كفيل مريض في النزع الأخير
تركت الحشرات تلتصق بالسقف فبدا الجحر منيرا ابتهجت أكثر وأنا أراه علي طبيعته بدون تخيلات، أخذت أتجول فيه بهدوء، وأختبر صلابته وقوته، والمنحنيات، كانت شبكة معقدة فعلا فرغم مكوثي فيه لفترة طويلة إلا إنني لم أتعرف علي جغرافيا المكان، وكلما سرت فيه وتعمقت وتصورت أني أبتعد أجدني قريبا جدا عن طريق مدخله، حتى يئست وقلت فليكن ما يكون، ماذا سأكسب من المعرفة هو في النهاية حاضنة جيدة لي ولا يسبب لي قلقا، ظللت هكذا فترة طويلة حتى نسيت الزمن والناس، والكلام وأصبح روتين حياتي الخروج بالليل والتجول بحثا عن طعام مغذ خاصة أن معدتي اتسعت وأصبحت بدينا رجلي أصبحت تزن أكثر من عشر كيلوات وربيت كرشا مرعبا، حتى الجحر أصبح يضيق علي وأجد صعوبة في التجول فكنت أنزلق داخله وأظل نائما في وضع صليبي دون قدرة علي التقلب وساعات كنت أقوم مفزوعا بسبب انسداد أنفي بالرمل الذي أسحبه من سقف الجحر، أقوم باحثا عن هواء لا أجد أظل أصارع لتنظيف أنفي والدفع بقوة للهواء لكي يسلك مجراها حتى جحوظ عيني وفي اللحظة التي أتيقن فيها الموت ينفذ خيط هواء ويتدفق في الرئة ساعتها أبكي لعودتي للحياة مرة ثانية، ما سر هذا التشبث بالحياة، ما هذه الرغبة المحمومة في هذا التكرار الأبدي، فما الذي حدث أمس، لا شيء ما الذي سيحدث غدا، لا شيء، فقط أظل مستغرقا في النوم، أو الخروج باحثا عن طعام، أجر رجلي كفيل مريض في النزع الأخير
المزيد...