سأخبرك بسرّ، لكن دعْه يبقى بيننا…
أنا أكتب هذه الفقرة باستعجال فسامحني إن كان سردي مقتضب أو غير واضح
تخيّل أن أول يوم لك في المبيت الجامعي، يومٌ يفترض أن يكون بداية أحلامك، يتحوّل إلى صدمةٍ لا تُنسى. ساشرح الأحداث بسرعة : تفتح باب غرفتك، فتجد جثة شاب معلّقة. الشرطة تقول إنها حالة انتحار. التقرير واضح والأمر منتهٍ في نظر الجميع.
لكن هناك شيئًا في داخلك يرفض التصديق.
مع مرور الأيام، تبدأ التفاصيل الصغيرة في الظهور. أشياء لا تتطابق مع فكرة الانتحار. آثار على الجدار، خدوش على الباب من الداخل، رسالة وُجدت قرب الجثة لا تشبه أسلوب صاحبها. كلما دققت أكثر، ازداد يقينك أن ما حدث لم يكن انتحارًا… بل جريمة أُتقنت بعناية.
الغرفة نفسها ليست عادية. في منتصف الليل تسمع همسات خافتة، كأن أحدًا يتحدث خلف الجدار. أحيانًا تسمع طرقًا خفيفًا، وأحيانًا تشعر بأنك لست وحدك. حين تسأل بقية الطلبة، يتهربون من الإجابة. بعضهم يحذّرك بصراحة: “ابتعد عن هذه الغرفة… من سكنها قبلك لم ينتهِ بخير.”
ثم تكتشف سرًا أخطر. يقال إن هذه الغرفة تخفي كنزًا قديمًا، شيئًا ذا قيمة كبيرة، وربما لهذا السبب قُتل ذلك الشاب. لكن الكنز ليس المشكلة الوحيدة… فهناك من يحرسه.
اسم يتردد همسًا بين الخائفين: إبليس.
هو ليس مجرد قصة لإخافة الطلبة الجدد، إنما كائن غامض يُقال إنه مرتبط بهذه الغرفة، وكأنها سجنه أو عرشه الخفي. كل من حاول الاقتراب من السرّ، دفع ثمنًا باهظًا.
أحد شخصيات هذه الرواية لم يهرب. اقترب أكثر مما ينبغي. بحث، فتعمّق. ومع تعمّقه، واجه شيئًا لم يكن يتوقعه… عرضًا غريبًا، وعدًا بالقوة والمال وكشف الحقيقة، مقابل ثمن غير معلوم.
فهل سيقبل خليل هذا العرض ليكشف ما حدث فعلًا؟
أم سيختار النجاة ويترك السرّ مدفونًا؟
هذه ليست مجرد قصة عن جثة في غرفة.
إنها حكاية عن الحقيقة حين تكون أخطر من الموت نفسه.
سأخبرك بسرّ، لكن دعْه يبقى بيننا…
أنا أكتب هذه الفقرة باستعجال فسامحني إن كان سردي مقتضب أو غير واضح
تخيّل أن أول يوم لك في المبيت الجامعي، يومٌ يفترض أن يكون بداية أحلامك، يتحوّل إلى صدمةٍ لا تُنسى. ساشرح الأحداث بسرعة : تفتح باب غرفتك، فتجد جثة شاب معلّقة. الشرطة تقول إنها حالة انتحار. التقرير واضح والأمر منتهٍ في نظر الجميع.
لكن هناك شيئًا في داخلك يرفض التصديق.
مع مرور الأيام، تبدأ التفاصيل الصغيرة في الظهور. أشياء لا تتطابق مع فكرة الانتحار. آثار على الجدار، خدوش على الباب من الداخل، رسالة وُجدت قرب الجثة لا تشبه أسلوب صاحبها. كلما دققت أكثر، ازداد يقينك أن ما حدث لم يكن انتحارًا… بل جريمة أُتقنت بعناية.
الغرفة نفسها ليست عادية. في منتصف الليل تسمع همسات خافتة، كأن أحدًا يتحدث خلف الجدار. أحيانًا تسمع طرقًا خفيفًا، وأحيانًا تشعر بأنك لست وحدك. حين تسأل بقية الطلبة، يتهربون من الإجابة. بعضهم يحذّرك بصراحة: “ابتعد عن هذه الغرفة… من سكنها قبلك لم ينتهِ بخير.”
ثم تكتشف سرًا أخطر. يقال إن هذه الغرفة تخفي كنزًا قديمًا، شيئًا ذا قيمة كبيرة، وربما لهذا السبب قُتل ذلك الشاب. لكن الكنز ليس المشكلة الوحيدة… فهناك من يحرسه.
اسم يتردد همسًا بين الخائفين: إبليس.
هو ليس مجرد قصة لإخافة الطلبة الجدد، إنما كائن غامض يُقال إنه مرتبط بهذه الغرفة، وكأنها سجنه أو عرشه الخفي. كل من حاول الاقتراب من السرّ، دفع ثمنًا باهظًا.
أحد شخصيات هذه الرواية لم يهرب. اقترب أكثر مما ينبغي. بحث، فتعمّق. ومع تعمّقه، واجه شيئًا لم يكن يتوقعه… عرضًا غريبًا، وعدًا بالقوة والمال وكشف الحقيقة، مقابل ثمن غير معلوم.
فهل سيقبل خليل هذا العرض ليكشف ما حدث فعلًا؟
أم سيختار النجاة ويترك السرّ مدفونًا؟
هذه ليست مجرد قصة عن جثة في غرفة.
إنها حكاية عن الحقيقة حين تكون أخطر من الموت نفسه.
المزيد...
قبل 3 أسابيع
في الكتابة، يا غيث منصوري، يكمن بين يديك شيء لا يُستهان به. موهبة حقيقية تلمع بين السطور، غير أنّ الموهبة وحدها، مهما بلغت من الوهج، تحتاج إلى حسن إدارة وإلى منبر يليق بها. فلو أنك عرفت كيف تُحسن تشغيل هذه الموهبة، وأن تُحسن توجيهها في مسارها الطبيعي، ولو أنك عقدت شراكة مع دار نشر قوية تمتلك خبرة الترويج وحسن تقديم الكُتّاب إلى القرّاء، لأمكن لنا أن نشهد ولادة نسخة أكثر نضجًا منك؛ نسخة لأديبٍ حقيقي، وفنانٍ يعرف كيف يحوّل الفكرة إلى أثرٍ أدبي يترك صداه في العقول والقلوب.
فالموهبة لديك حاضرة، واللغة ليست غريبة عنك، وما ينقص التجربة إلا قدرٌ من التنظيم، ونافذة نشرٍ واسعة، وبعض الصبر الذي يحوّل الشرارة الأولى إلى نارٍ أدبية متّقدة. عندها فقط، لن يكون الحديث عن كاتبٍ واعد، سنتحدث عن أديبٍ مكتمل الملامح.
فالموهبة لديك حاضرة، واللغة ليست غريبة عنك، وما ينقص التجربة إلا قدرٌ من التنظيم، ونافذة نشرٍ واسعة، وبعض الصبر الذي يحوّل الشرارة الأولى إلى نارٍ أدبية متّقدة. عندها فقط، لن يكون الحديث عن كاتبٍ واعد، سنتحدث عن أديبٍ مكتمل الملامح.