ولدت سديم في عتمة اليتم، ليكون الانتظار هو أول ما تعلمته، لكنها لم تكن تعلم أن طفولتها ستدفن حية تحت أكوام الرماد؛ فبينما كان الأطفال ينسجون أحلامهم من نور، كانت هي ترقب بعينيها المرتعشتين مشاهد لم تكن تليق برقة قلبها، مشاهد اغتالت براءتها قبل أن تزهر. واليوم، تقف ابنة الثالثة والعشرين مثقلة بذكريات متفحمة، تسكن مع جلادها بدر؛ الأخ الذي لم يكن يوما سندا، بل كان الكبريت الذي أحرقت نيرانه كل مأوى آمن في روحها. هو الذي افتعل الحريق وسلبها الحياة وهي على قيدها، ليتركها تتنفس الدخان في منزل يجمعهما، حيث هو يحترف النسيان، وهي تغرق في تفاصيل ليلة دفن فيها طفولتها ومضى
ولدت سديم في عتمة اليتم، ليكون الانتظار هو أول ما تعلمته، لكنها لم تكن تعلم أن طفولتها ستدفن حية تحت أكوام الرماد؛ فبينما كان الأطفال ينسجون أحلامهم من نور، كانت هي ترقب بعينيها المرتعشتين مشاهد لم تكن تليق برقة قلبها، مشاهد اغتالت براءتها قبل أن تزهر. واليوم، تقف ابنة الثالثة والعشرين مثقلة بذكريات متفحمة، تسكن مع جلادها بدر؛ الأخ الذي لم يكن يوما سندا، بل كان الكبريت الذي أحرقت نيرانه كل مأوى آمن في روحها. هو الذي افتعل الحريق وسلبها الحياة وهي على قيدها، ليتركها تتنفس الدخان في منزل يجمعهما، حيث هو يحترف النسيان، وهي تغرق في تفاصيل ليلة دفن فيها طفولتها ومضى
المزيد...