رواية كائن لا تحتمل خفته
تأليف : ميلان كونديرا
النوعية : روايات
نعتذر، هذا الكتاب غير متاح حاليًا للتحميل أو القراءة لأن المؤلف أو الناشر لا يسمح بذلك في الوقت الحالي.
العود الأبدي فكرة يكتنفها الغموض، وبها أربك نيتشه الكثيرين من الفلاسفة: أن نتصور أن كل شيء سيتكرر ذات يوم كما عشناه في السابق، وأن هذا التكرار بالذات سيتكرر بلا نهاية! ماذا تعني هذه الخرافة المجنونة؟
تؤكد خرافة العود الأبدي، سلبًا، أن الحياة التي تختفي نهائيًا، والتي لا ترجع، إنما هي أشبه بظل ودون وزن وميتة سلفًا. ومهما تكن هذه الحياة فظيعة أو جميلة أو رائعة، فان هذه الفظاعة وهذا الجمال وهذه الروعة لا تعن شيئًا، هي غير ذات أهمية مثل حرب وقعت في القرن الرابع عشر بين مملكتين إفريقيتين فما غيرت شيئًا في وجه التاريخ، مع أن ثلاثمائة ألف زنجي لاقوا فيها حتفهم وفي عذابات تفوق الوصف. فهل كان سيتغير شيء لو أن هذه الحرب بين المملكتين الإفريقيتين في القرن الرابع عشر قد تكررت مرات لا حصر لها في سياق العود الأبدي.
لنقل أن فكرة العود الأبدي تحدد أفقًا لا تبدو فيه الأشياء كما نعرفها: تظهر لنا من دون الظروف التخفيفية لعرضيتها، هذه الظروف التخفيفية تمنعنا في الحقيقة من إصدار حكم معين. هل بالإمكان إدانة ما هو زائل؟ إن غيوم المغيب البرتقالية تضفي على كل شيء ألق الحنين، حتى على المقصلة.
في عالم العود الأبدي، كل حركة تحمل ثقل مسؤولية لا تطاق. وهذا ما جعل نيتشه يقول" إن فكرة العود الأبدي هي الحمل الاكثر ثقلًا".
إذا كان العود الأبدي هو الحمل الأثقل، يمكن لحيواتنا عندئذ أن تظهر على هذه القماشة الخلفية بكل خفتها الرائعة.
لكن هل الثقل حقا فظيع؟ وجميلة هي الخفة؟
العود الأبدي فكرة يكتنفها الغموض، وبها أربك نيتشه الكثيرين من الفلاسفة: أن نتصور أن كل شيء سيتكرر ذات يوم كما عشناه في السابق، وأن هذا التكرار بالذات سيتكرر بلا نهاية! ماذا تعني هذه الخرافة المجنونة؟
تؤكد خرافة العود الأبدي، سلبًا، أن الحياة التي تختفي نهائيًا، والتي لا ترجع، إنما هي أشبه بظل ودون وزن وميتة سلفًا. ومهما تكن هذه الحياة فظيعة أو جميلة أو رائعة، فان هذه الفظاعة وهذا الجمال وهذه الروعة لا تعن شيئًا، هي غير ذات أهمية مثل حرب وقعت في القرن الرابع عشر بين مملكتين إفريقيتين فما غيرت شيئًا في وجه التاريخ، مع أن ثلاثمائة ألف زنجي لاقوا فيها حتفهم وفي عذابات تفوق الوصف. فهل كان سيتغير شيء لو أن هذه الحرب بين المملكتين الإفريقيتين في القرن الرابع عشر قد تكررت مرات لا حصر لها في سياق العود الأبدي.
لنقل أن فكرة العود الأبدي تحدد أفقًا لا تبدو فيه الأشياء كما نعرفها: تظهر لنا من دون الظروف التخفيفية لعرضيتها، هذه الظروف التخفيفية تمنعنا في الحقيقة من إصدار حكم معين. هل بالإمكان إدانة ما هو زائل؟ إن غيوم المغيب البرتقالية تضفي على كل شيء ألق الحنين، حتى على المقصلة.
في عالم العود الأبدي، كل حركة تحمل ثقل مسؤولية لا تطاق. وهذا ما جعل نيتشه يقول" إن فكرة العود الأبدي هي الحمل الاكثر ثقلًا".
إذا كان العود الأبدي هو الحمل الأثقل، يمكن لحيواتنا عندئذ أن تظهر على هذه القماشة الخلفية بكل خفتها الرائعة.
لكن هل الثقل حقا فظيع؟ وجميلة هي الخفة؟
المزيد...
قبل 8 أشهر
كائنٌ لا تُحتمل خفته: محاولةٌ للهروب من جراحٍ تتنفس
ليست تيريزا مجرد شخصية على الورق؛
هي صرخة طفولةٍ حبيسة بين ضلوع امرأة تبحث عن حضنٍ لا يُخذل.
في عالمٍ زرعت فيه أمها الخوف والعار بين طيّات الجسد،
تحوّل الحبُّ إلى محاولةِ نجاة، لا إلى خلاص.
تيريزا، الهاربة إلى توما، لا تبحث عن رجلٍ فحسب،
بل عن مرآةٍ لروحٍ شتّتها ماضيها.
لكن توما… كان ملاذًا هشًّا،
رجلًا يجرّ خلفه خيباته،
ويُسكت وحدته بعلاقاتٍ لا تكتمل،
كأنما يتناسى هشاشته بلحظاتٍ مؤقتة لا تمنح دفئًا.
بينهما لم يوجد الحبّ، بل علاقة احتياج…
كأن كلًّا منهما يُرمم جراح الآخر بأداةٍ تُحدث شرخًا جديدًا.
ثم تأتي سابينا، المرأة التي تسخر من المثالية وتَرقص فوق ألمها.
في تمرّدها تكشف هشاشةَ من لا يثق بالحياة،
تخون الآخرين، نعم…
لكن الخيانة الحقيقية كانت خيانتها لنفسها.
الرواية ليست قصة حب،
بل أنين الأرواح المتعبة،
حيث يكون الحبّ أحيانًا وسيلةً لمواصلة التنفس، لا لحظة سكينة.
فكل شخصية، من تيريزا إلى توما إلى سابينا،
ليست بطلًا ولا شريرًا،
بل إنسانًا… يبحث عن خفةٍ تُنقذه من ثقلٍ لا يُحتمل.
---
ختامًا
الرواية ليست رواية…
بل مرآة نُطل بها على أنفسنا.
وحين نُحدّق فيها طويلاً، لا نجد أجوبة،
بل نجد أنفسنا… نتنفس قليلاً، ثم نكمل الحياة.
حنين طارق.
ليست تيريزا مجرد شخصية على الورق؛
هي صرخة طفولةٍ حبيسة بين ضلوع امرأة تبحث عن حضنٍ لا يُخذل.
في عالمٍ زرعت فيه أمها الخوف والعار بين طيّات الجسد،
تحوّل الحبُّ إلى محاولةِ نجاة، لا إلى خلاص.
تيريزا، الهاربة إلى توما، لا تبحث عن رجلٍ فحسب،
بل عن مرآةٍ لروحٍ شتّتها ماضيها.
لكن توما… كان ملاذًا هشًّا،
رجلًا يجرّ خلفه خيباته،
ويُسكت وحدته بعلاقاتٍ لا تكتمل،
كأنما يتناسى هشاشته بلحظاتٍ مؤقتة لا تمنح دفئًا.
بينهما لم يوجد الحبّ، بل علاقة احتياج…
كأن كلًّا منهما يُرمم جراح الآخر بأداةٍ تُحدث شرخًا جديدًا.
ثم تأتي سابينا، المرأة التي تسخر من المثالية وتَرقص فوق ألمها.
في تمرّدها تكشف هشاشةَ من لا يثق بالحياة،
تخون الآخرين، نعم…
لكن الخيانة الحقيقية كانت خيانتها لنفسها.
الرواية ليست قصة حب،
بل أنين الأرواح المتعبة،
حيث يكون الحبّ أحيانًا وسيلةً لمواصلة التنفس، لا لحظة سكينة.
فكل شخصية، من تيريزا إلى توما إلى سابينا،
ليست بطلًا ولا شريرًا،
بل إنسانًا… يبحث عن خفةٍ تُنقذه من ثقلٍ لا يُحتمل.
---
ختامًا
الرواية ليست رواية…
بل مرآة نُطل بها على أنفسنا.
وحين نُحدّق فيها طويلاً، لا نجد أجوبة،
بل نجد أنفسنا… نتنفس قليلاً، ثم نكمل الحياة.
حنين طارق.