رواية ليليث وهايل

رواية ليليث وهايل

تأليف : Hamid Oqabi (حميد عقبي)

النوعية : روايات

الناشر : شبكة أطياف الثقافية للدراسات والترجمة والنشر

قراءة الكتاب

هل تنصح بهذا الكتاب؟

يقدم هذا الكتاب تجربة سردية تتقدم بثقة داخل مساحة مكثفة، تختزل فيها الحكاية دون أن تفقد رونقها وعمقها. يقوم البناء على خمسين فصلا، كل فصل مئة كلمة، ما يجعل الشكل تحديا للكاتب والقارئ معا، ويحول كل مقطع إلى مشهد صغير يحمل أثرا بصريا وسرديا واضحا. الفكرة ليست لعبة شكلية، بل محاولة لإعادة تشكيل علاقة القارئ بالنص، بحيث يصبح كل فصل وحدة نابضة بذاتها، تحمل حدثا، إحساسا، انفعالا، أو تأملا، ثم تنسحب تاركة فراغا يكتمل بالقراءة. يحكي الكتاب قصة تتحرك بين الذاكرة والحرب والبحث عن الخلاص، عبر شخصية تتنقل بين أماكن معطوبة، مدن محاصرة، ومشاهد تبدو كأنها مستعادة من فيلم مكسور. الشخصية هنا ليست بطلا تقليديا، هي كائن هش يراقب انهيار عالمه وموته يحاول أن يعيد بناءه عبر التذكر والأسئلة. تتقدم الحكاية عبر لقطات قصيرة: سفر مفاجئ، لحظة حب مختنقة، رائحة طفولة قديمة، علم سفلي يقصف أو ينهار، رحلة هروب وكائنات ووحوش وأساطير، وأحلام صغيرة تواصل الظهور كأنها بقايا ضوء. هذه اللقطات لا تروى بتسلسل تراتبي منطقيكلاسيكي، بل عبر حركة متقطعة تستند إلى ذاكرة مشروخة وزمن غير مستقر، حيث الحاضر يتجاور مع الماضي في إيقاع سريع يشبه المونتاج السينمائي الشعري. تمنح التقنية الكتاب ملامح فيلم روائي مكثف. فالمشهد يقدم في مئة كلمة، بلا مجازفة لغوية غير ضرورية، وبلا انفعال توصيفي. كل فصل يفتح على سؤال أو جرح أو انحراف مفاجئ في المسار. ومع تراكم الفصول تتشكل الحكاية الكبرى: حكاية شخص يبحث عن معنى الموت الحياة والحب وهو فاقد للذاكرة، يقل له بلد ممزق بالحروب. اللغة هنا شفافة وقاطعة. لا تستعير خطابا خارجيا، ولا تعتمد على بلاغة منمقة. تتقدم مثل ضوء دقيق يمر على السطوح فيكشف ما هو خفي. وهذا ما يجعل التجربة قريبة من كتابة الشهادة الشخصية، لكنها تظل رواية تخترع عالمها. يجري توظيف الجملة القصيرة بعناية، والانتقال بين الأصوات والأمكنة يتم بتركيز محسوب، حتى اللحظات العاطفية تروى دون إغراق أو ميلودراما. إن إنجاز سبع روايات بهذه التقنية خلال عام واحد يكشف التزاما بمنهجية كتابة صارمة. فالتقنية ليست قالبا جاهزا، بل مختبرا لتجريب الكثافة، وضبط الإيقاع، وإنتاج سرد لا يتراخى. كل تجربة تضيف بعدا جديدا، سواء في اشتغال المكان أو بناء الشخصية أو ملامسة الحرب والذاكرة. وبهذا يتحول المشروع إلى سلسلة من الروايات القصيرة التي يمكن قراءتها كمتتالية واحدة، أو كعوالم مستقلة تتجاور داخل رؤية مشتركة: رؤية ترى في التكثيف طريقا للصدق، وفي الاقتصاد اللغوي وسيلة لفتح أفق أعمق للحكاية.
يقدم هذا الكتاب تجربة سردية تتقدم بثقة داخل مساحة مكثفة، تختزل فيها الحكاية دون أن تفقد رونقها وعمقها. يقوم البناء على خمسين فصلا، كل فصل مئة كلمة، ما يجعل الشكل تحديا للكاتب والقارئ معا، ويحول كل مقطع إلى مشهد صغير يحمل أثرا بصريا وسرديا واضحا. الفكرة ليست لعبة شكلية، بل محاولة لإعادة تشكيل علاقة القارئ بالنص، بحيث يصبح كل فصل وحدة نابضة بذاتها، تحمل حدثا، إحساسا، انفعالا، أو تأملا، ثم تنسحب تاركة فراغا يكتمل بالقراءة. يحكي الكتاب قصة تتحرك بين الذاكرة والحرب والبحث عن الخلاص، عبر شخصية تتنقل بين أماكن معطوبة، مدن محاصرة، ومشاهد تبدو كأنها مستعادة من فيلم مكسور. الشخصية هنا ليست بطلا تقليديا، هي كائن هش يراقب انهيار عالمه وموته يحاول أن يعيد بناءه عبر التذكر والأسئلة. تتقدم الحكاية عبر لقطات قصيرة: سفر مفاجئ، لحظة حب مختنقة، رائحة طفولة قديمة، علم سفلي يقصف أو ينهار، رحلة هروب وكائنات ووحوش وأساطير، وأحلام صغيرة تواصل الظهور كأنها بقايا ضوء. هذه اللقطات لا تروى بتسلسل تراتبي منطقيكلاسيكي، بل عبر حركة متقطعة تستند إلى ذاكرة مشروخة وزمن غير مستقر، حيث الحاضر يتجاور مع الماضي في إيقاع سريع يشبه المونتاج السينمائي الشعري. تمنح التقنية الكتاب ملامح فيلم روائي مكثف. فالمشهد يقدم في مئة كلمة، بلا مجازفة لغوية غير ضرورية، وبلا انفعال توصيفي. كل فصل يفتح على سؤال أو جرح أو انحراف مفاجئ في المسار. ومع تراكم الفصول تتشكل الحكاية الكبرى: حكاية شخص يبحث عن معنى الموت الحياة والحب وهو فاقد للذاكرة، يقل له بلد ممزق بالحروب. اللغة هنا شفافة وقاطعة. لا تستعير خطابا خارجيا، ولا تعتمد على بلاغة منمقة. تتقدم مثل ضوء دقيق يمر على السطوح فيكشف ما هو خفي. وهذا ما يجعل التجربة قريبة من كتابة الشهادة الشخصية، لكنها تظل رواية تخترع عالمها. يجري توظيف الجملة القصيرة بعناية، والانتقال بين الأصوات والأمكنة يتم بتركيز محسوب، حتى اللحظات العاطفية تروى دون إغراق أو ميلودراما. إن إنجاز سبع روايات بهذه التقنية خلال عام واحد يكشف التزاما بمنهجية كتابة صارمة. فالتقنية ليست قالبا جاهزا، بل مختبرا لتجريب الكثافة، وضبط الإيقاع، وإنتاج سرد لا يتراخى. كل تجربة تضيف بعدا جديدا، سواء في اشتغال المكان أو بناء الشخصية أو ملامسة الحرب والذاكرة. وبهذا يتحول المشروع إلى سلسلة من الروايات القصيرة التي يمكن قراءتها كمتتالية واحدة، أو كعوالم مستقلة تتجاور داخل رؤية مشتركة: رؤية ترى في التكثيف طريقا للصدق، وفي الاقتصاد اللغوي وسيلة لفتح أفق أعمق للحكاية.

Hamid Oqabi (حميد عقبي)

19 كتاب 2 متابع

هل تنصح بهذا الكتاب؟

الردود على المراجعة

آسف، أنت بحاجة إلى تسجيل الدخول أولا لتتمكن من الرد على المراجعات.