رواية مريم

رواية مريم

امرأة من زمن آخر

تأليف : صبري سليفاني ، ترجمة : سامي الحاج

النوعية : روايات

قراءة الكتاب تحميل

هل تنصح بهذا الكتاب؟

وسط قسوة العالم الذكوري وصراعات الهوية، تقف "مريم" شامخة كأيقونة للتمرد والبحث عن الذات. هي امرأة من كردستان، ولدت في مجتمع يتفنن في قمع النساء، لكن روحها تأبى الانكسار. رغم طفولتها الحالمة، إلا أن الأقدار رسمت لها دربا مليئا بالعزلة والخوف، حيث تصبح ضحية لظلم مزدوج: العائلة والمجتمع. وبين ضجيج القيم البالية وصمت الفتيات المقموع، ترفض مريم أن تكون ظلا باهتا، فتتمسك بالفن والبوح كوسيلتها الوحيدة للمقاومة. تصور الرواية مكابدات المرأة في مجتمع يسيطر عليه الرجال وآيديولوجيات العنف والتفرقة والحروب، في واقع مرير لا يكاد يتغير، حيث المعاناة هي نفسها لغالبية النساء، سواء أكن في كردستان أو في أي مكان آخر من هذا الشرق الذي يرزح تحت مظاهر التخلف منذ قرون. تسير الرواية في أزمنة متداخلة، تحكي مأساة امرأة تبحث عن الحب، عن العدالة، وعن صوتها المسلوب. وبجرأة نادرة، تكشف مريم أسرار مجتمعها، تسرد قصتها التي هي في جوهرها قصة كل امرأة ترفض أن تكون مجرد هامش في كتاب الحياة. في هذه الرواية، تنتقل البطلة (مريم) من قهر إلى قهر، ومن رجل إلى آخر. من "الأول" الذي أفقدها عذريتها، إلى "الثوري" الذي تتناقض أفعاله مع مبادئه، إلى "الشيوعي" المتحرر من كل شيء إلا من التقاليد البالية، مرورا بالأصولي "المتزمت" الذي حاول هدايتها للطريق المستقيم، وانتهاءا بالمصور الفنان الذي رأت فيه الأمل بحب طاهر يستحق أنوثتها وجمالها، لكنها تصطدم بحقيقته المرة وسره الدفين الذي سيكتشفه القاريء وهو يشارف عتبات النهاية لهذه الرواية الممتعة المتماسكة في سردها والمدهشة بعوالمها التي تنتقل بيسر، على يد كاتب ماهر مثل صبري سليفاني، بين واقعية جارحة تكاد أن تكون تسجيلية، وبين رومانسية شفيفة ملفعة بالحلم، تكتنفها قصة حب للحياة والفن، ترويها "مربم" العاشقة الأبدية التي تأتينا من زمن آخر. هذه الرواية ليست فقط عن "مريم" الكردية، بل هي عن كل "مريم" في هذا العالم، تنشد الحرية وتتوق للانعتاق.
وسط قسوة العالم الذكوري وصراعات الهوية، تقف "مريم" شامخة كأيقونة للتمرد والبحث عن الذات. هي امرأة من كردستان، ولدت في مجتمع يتفنن في قمع النساء، لكن روحها تأبى الانكسار. رغم طفولتها الحالمة، إلا أن الأقدار رسمت لها دربا مليئا بالعزلة والخوف، حيث تصبح ضحية لظلم مزدوج: العائلة والمجتمع. وبين ضجيج القيم البالية وصمت الفتيات المقموع، ترفض مريم أن تكون ظلا باهتا، فتتمسك بالفن والبوح كوسيلتها الوحيدة للمقاومة. تصور الرواية مكابدات المرأة في مجتمع يسيطر عليه الرجال وآيديولوجيات العنف والتفرقة والحروب، في واقع مرير لا يكاد يتغير، حيث المعاناة هي نفسها لغالبية النساء، سواء أكن في كردستان أو في أي مكان آخر من هذا الشرق الذي يرزح تحت مظاهر التخلف منذ قرون. تسير الرواية في أزمنة متداخلة، تحكي مأساة امرأة تبحث عن الحب، عن العدالة، وعن صوتها المسلوب. وبجرأة نادرة، تكشف مريم أسرار مجتمعها، تسرد قصتها التي هي في جوهرها قصة كل امرأة ترفض أن تكون مجرد هامش في كتاب الحياة. في هذه الرواية، تنتقل البطلة (مريم) من قهر إلى قهر، ومن رجل إلى آخر. من "الأول" الذي أفقدها عذريتها، إلى "الثوري" الذي تتناقض أفعاله مع مبادئه، إلى "الشيوعي" المتحرر من كل شيء إلا من التقاليد البالية، مرورا بالأصولي "المتزمت" الذي حاول هدايتها للطريق المستقيم، وانتهاءا بالمصور الفنان الذي رأت فيه الأمل بحب طاهر يستحق أنوثتها وجمالها، لكنها تصطدم بحقيقته المرة وسره الدفين الذي سيكتشفه القاريء وهو يشارف عتبات النهاية لهذه الرواية الممتعة المتماسكة في سردها والمدهشة بعوالمها التي تنتقل بيسر، على يد كاتب ماهر مثل صبري سليفاني، بين واقعية جارحة تكاد أن تكون تسجيلية، وبين رومانسية شفيفة ملفعة بالحلم، تكتنفها قصة حب للحياة والفن، ترويها "مربم" العاشقة الأبدية التي تأتينا من زمن آخر. هذه الرواية ليست فقط عن "مريم" الكردية، بل هي عن كل "مريم" في هذا العالم، تنشد الحرية وتتوق للانعتاق.

صبري سليفاني

2 كتاب 1 متابع

هل تنصح بهذا الكتاب؟