كان يا مكان، في زوايا المدينة المزدحمة، ولد وسيم الملامح يدعى بلال. لكن وسامته تلك لم تشفع له أمام قسوة الحياة؛ فقد كان يعيش حياة يفترش فيها التراب، ويلتحف ببقايا كرتون تالف، يبتل تارة بفعل الأمطار الغزيرة، وتطير أجزاء منه تارة أخرى بفعل الرياح العاتية. كان مأواه الأخير جدران عمارة مهجورة باردة. ولأن الناس لم تألف مظهرفه، ولأنه كان بلا حام أو سند، كان دائما في دائرة الاتهام؛ فكلما ضاعت حاجة، التفتت أصابع الاتهام إليه لمجرد أنه مشرد وبلا حماية. كان بلال يبحث كل يوم عن عمل جديد ليقتات منه، لكن نظرات الفهم الخاطئ كانت تلاحقه؛ فمن يراه يظن أنه يسلك طريقا انحرافيا خاطئا. ومع ذلك، رب ضارة نافعة، فمن كثرة تنقله واشتغاله في عدة أعمال، صقلته الأيام وأتقن مهنا شتى؛
كان يا مكان، في زوايا المدينة المزدحمة، ولد وسيم الملامح يدعى بلال. لكن وسامته تلك لم تشفع له أمام قسوة الحياة؛ فقد كان يعيش حياة يفترش فيها التراب، ويلتحف ببقايا كرتون تالف، يبتل تارة بفعل الأمطار الغزيرة، وتطير أجزاء منه تارة أخرى بفعل الرياح العاتية. كان مأواه الأخير جدران عمارة مهجورة باردة. ولأن الناس لم تألف مظهرفه، ولأنه كان بلا حام أو سند، كان دائما في دائرة الاتهام؛ فكلما ضاعت حاجة، التفتت أصابع الاتهام إليه لمجرد أنه مشرد وبلا حماية. كان بلال يبحث كل يوم عن عمل جديد ليقتات منه، لكن نظرات الفهم الخاطئ كانت تلاحقه؛ فمن يراه يظن أنه يسلك طريقا انحرافيا خاطئا. ومع ذلك، رب ضارة نافعة، فمن كثرة تنقله واشتغاله في عدة أعمال، صقلته الأيام وأتقن مهنا شتى؛
المزيد...
لا توجد تقييمات حاليا