كتاب أكستازوس

كتاب أكستازوس

تأليف : آكسيل. م. روميوس

النوعية : مجموعة قصص

قراءة الكتاب تحميل

هل تنصح بهذا الكتاب؟

في كتابه «أكستازوس»، يقتحم الكاتب الجزائري آكسيل. م. روميوس مناطق الكتابة المحظورة بشجاعة ووعي فلسفي مغاير، متناولا أكثر القضايا الإنسانية إيلاما وحساسية بجرأة أدبية لا تعرف المواربة. بين دفتي هذا العمل الذي يمتد على 248 صفحة، يضع القارئ أمام خمس حكايات تمزج الخيال بالواقع، والعلم بالأسطورة، والفكر بالفوضى: لعنة سخمت، صائد الثعابين، سفيان الرهيب، قربان پان، وشرحبيل. يفتتح آكسيل مجموعته ب «لعنة سخمت»، حيث تتحول الآلة إلى وسيلة انتقام، وتخرج التكنولوجيا من حيادها البارد لتغدو أداة للثأر. البطلة ابتسام، الموظفة التي طعنت في كرامتها، تصنع من الألم مختبرا للعدالة، حين تستعين بروبوت طابع يتشكل من لزوجة الخيال، لتسحق به كل من أساء إليها، في انعكاس رمزي بين الذكاء الاصطناعي والغريزة الانتقامية في الإنسان. أما «صائد الثعابين» فتغوص في عالم الشعوذة والخرافة، من خلال شخصية عبد المنتقم، الرجل المقنع الذي يقطع رؤوس الثعابين ليقتص من السحرة واحدا تلو الآخر. القصة لا تكتفي بسرد رحلة الثأر، بل تفتح أسئلة حول الإيمان والعدالة والجنون، وحول ما يمكن أن يفعله الحرمان حين يتحول إلى دين شخصي من الدم. في «سفيان الرهيب»، يعري الكاتب مجتمعا مأزوما بالازدواجية الأخلاقية. تتقاطع فيها موضوعات الزنا، التحرش، والمثلية في سرد قاس لا يرحم. سفيان، الفتى المشوه بالعار، يبحث عن تطهير مستحيل لخطايا غيره، لتتحول حياته إلى سلسلة من الجرائم المغسولة بالدم والندم، في نقد اجتماعي لاذع يفضح هشاشة القيم التي يتوارى خلفها الناس. أما «شرحبيل»، فهي صرخة ضد السرقة الأدبية، وقصة كاتب تنهب أحلامه كما تنهب أوطان الموهوبين. بطل القصة، المهاجر العربي شرحبيل، يكتشف أن روايته التي كانت طوق نجاته تحولت إلى منجم شهرة لآخرين. في مواجهة مأساوية، يقرر استعادة حقه بحد السكين، فيتحول من ضحية إلى قاتل، ومن كاتب إلى أسطورة سوداء في ذاكرة الأدب. يعرف آكسيل. م. روميوس بكتاباته الجريئة التي تمزج بين الخيال العلمي، الأدب الفلسفي، والسخرية السوداء. تأثره بكتاب أمثال تشارلز بوكوفسكي وهنري ميلر وڤارغاس يوسا يظهر جليا في طريقته في تحليل الإنسان من الداخل، لا ككائن أخلاقي، بل كمعمل للفوضى والتناقض. يكتب آكسيل بدافع لا يرتبط بالشهرة أو الاعتراف، بل كفعل بقاء ضد السكون. يرى أن الكتابة نافذة يطل منها على الحيوات التي لم يعشها، «أكستازوس» كتابا فحسب، بل تجربة ذهنية صادمة، يختبر فيها الكاتب والقراء حدود الخيال والواقع معا، حيث يمتزج السؤال الفلسفي بالدم، وتصبح الكلمة سلاحا، والورق ساحة للتمرد على كل ما يخفي قبح الإنسان خلف قناع الفضيلة. بقلم: الناقد منير رحماني.
في كتابه «أكستازوس»، يقتحم الكاتب الجزائري آكسيل. م. روميوس مناطق الكتابة المحظورة بشجاعة ووعي فلسفي مغاير، متناولا أكثر القضايا الإنسانية إيلاما وحساسية بجرأة أدبية لا تعرف المواربة. بين دفتي هذا العمل الذي يمتد على 248 صفحة، يضع القارئ أمام خمس حكايات تمزج الخيال بالواقع، والعلم بالأسطورة، والفكر بالفوضى: لعنة سخمت، صائد الثعابين، سفيان الرهيب، قربان پان، وشرحبيل. يفتتح آكسيل مجموعته ب «لعنة سخمت»، حيث تتحول الآلة إلى وسيلة انتقام، وتخرج التكنولوجيا من حيادها البارد لتغدو أداة للثأر. البطلة ابتسام، الموظفة التي طعنت في كرامتها، تصنع من الألم مختبرا للعدالة، حين تستعين بروبوت طابع يتشكل من لزوجة الخيال، لتسحق به كل من أساء إليها، في انعكاس رمزي بين الذكاء الاصطناعي والغريزة الانتقامية في الإنسان. أما «صائد الثعابين» فتغوص في عالم الشعوذة والخرافة، من خلال شخصية عبد المنتقم، الرجل المقنع الذي يقطع رؤوس الثعابين ليقتص من السحرة واحدا تلو الآخر. القصة لا تكتفي بسرد رحلة الثأر، بل تفتح أسئلة حول الإيمان والعدالة والجنون، وحول ما يمكن أن يفعله الحرمان حين يتحول إلى دين شخصي من الدم. في «سفيان الرهيب»، يعري الكاتب مجتمعا مأزوما بالازدواجية الأخلاقية. تتقاطع فيها موضوعات الزنا، التحرش، والمثلية في سرد قاس لا يرحم. سفيان، الفتى المشوه بالعار، يبحث عن تطهير مستحيل لخطايا غيره، لتتحول حياته إلى سلسلة من الجرائم المغسولة بالدم والندم، في نقد اجتماعي لاذع يفضح هشاشة القيم التي يتوارى خلفها الناس. أما «شرحبيل»، فهي صرخة ضد السرقة الأدبية، وقصة كاتب تنهب أحلامه كما تنهب أوطان الموهوبين. بطل القصة، المهاجر العربي شرحبيل، يكتشف أن روايته التي كانت طوق نجاته تحولت إلى منجم شهرة لآخرين. في مواجهة مأساوية، يقرر استعادة حقه بحد السكين، فيتحول من ضحية إلى قاتل، ومن كاتب إلى أسطورة سوداء في ذاكرة الأدب. يعرف آكسيل. م. روميوس بكتاباته الجريئة التي تمزج بين الخيال العلمي، الأدب الفلسفي، والسخرية السوداء. تأثره بكتاب أمثال تشارلز بوكوفسكي وهنري ميلر وڤارغاس يوسا يظهر جليا في طريقته في تحليل الإنسان من الداخل، لا ككائن أخلاقي، بل كمعمل للفوضى والتناقض. يكتب آكسيل بدافع لا يرتبط بالشهرة أو الاعتراف، بل كفعل بقاء ضد السكون. يرى أن الكتابة نافذة يطل منها على الحيوات التي لم يعشها، «أكستازوس» كتابا فحسب، بل تجربة ذهنية صادمة، يختبر فيها الكاتب والقراء حدود الخيال والواقع معا، حيث يمتزج السؤال الفلسفي بالدم، وتصبح الكلمة سلاحا، والورق ساحة للتمرد على كل ما يخفي قبح الإنسان خلف قناع الفضيلة. بقلم: الناقد منير رحماني.

آكسيل. م. روميوس

1 كتاب 1 متابع

هل تنصح بهذا الكتاب؟