حين صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب في تموز/يوليو 2025، كان عالم الذكاء الاصطناعي يتحرك بسرعة لافتة. غير أن السنة التي أعقبت الصدور أثبتت أن "اللافت" كلمة قاصرة عن وصف ما جرى؛ إذ لم تكتف النماذج المعروفة بتطوير ذاتها، بل خرجت إلى الساحة إصدارات جديدة غيرت قواعد المقارنة من أساسها. هذا الواقع المتسارع هو الذي دفع إلى هذه الطبعة الثانية. وقد حرصت فيها على مبدأ واضح: أقل تعديل ممكن، وأكبر قيمة مضافة. فلم أقترب من بنية الكتاب الأصلية ولا من مقدمته الأولى، وإنما تناولت ما استدعى التحديث حقا، وأضفت ما أثبتت السنة الماضية أهميته. فما الذي تغير في هذه الطبعة؟ أولا: جرى تحديث فصول النماذج المعروفة لتعكس إصداراتها الجديدة وما طرأ على قدراتها وعيوبها من تحولات؛ فالنموذج الذي كان يقر بقصور ما، ربما تجاوز ذلك القصور اليوم، أو ربما ظهر فيه قصور جديد لم يكن معهودا. والكتاب في طبيعته مرآة للحظة التقييم، لا حكم نهائي على النماذج. ثانيا: استكمل الفصل الثالث عشر المخصص لنماذج أخرى، بإضافة نماذج برزت بعد صدور الطبعة الأولى واستحقت الإشارة والتقييم. ثالثا: أضيف فصل جديد عنوانه "الذكاء الاصطناعي واللغة العربية"، وهو فصل يسأل النماذج ذاتها عن علاقتها بلغة الضاد: أين تبدع فيها؟ وأين تتعثر؟ وما مستوى العربية في سلم أولوياتها؟ أرجو أن يجيب هذا الفصل عن تساؤل يلح على كثير من القراء. رابعا: روجعت المخططات والأرقام في الفصل الرابع عشر، ونتائج الاختبارات المعيارية في الفصل السابع عشر، لتواكب المستجدات. تجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب يعنى بالمقارنة والتقييم بين النماذج، لا بتفاصيل الاستخدام وأسرار الإتقان؛ فذلك شأن كتاب آخر يسير معه جنبا إلى جنب تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي التوليدي: بوصلة المبتدئ نحو الإتقان"، ويكمل كل منهما الآخر دون تكرار. وأخيرا، أشكر كل من تواصل معي بعد الطبعة الأولى، وأبدى ملاحظاته وتساؤلاته؛ فقد كانت آراؤهم وقودا حقيقيا لهذه الطبعة. وأسأل الله أن يكون في هذا العمل نفع للقارئ، وأن يعيننا جميعا على التعامل مع هذه الأدوات بوعي وحكمة.
حين صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب في تموز/يوليو 2025، كان عالم الذكاء الاصطناعي يتحرك بسرعة لافتة. غير أن السنة التي أعقبت الصدور أثبتت أن "اللافت" كلمة قاصرة عن وصف ما جرى؛ إذ لم تكتف النماذج المعروفة بتطوير ذاتها، بل خرجت إلى الساحة إصدارات جديدة غيرت قواعد المقارنة من أساسها. هذا الواقع المتسارع هو الذي دفع إلى هذه الطبعة الثانية. وقد حرصت فيها على مبدأ واضح: أقل تعديل ممكن، وأكبر قيمة مضافة. فلم أقترب من بنية الكتاب الأصلية ولا من مقدمته الأولى، وإنما تناولت ما استدعى التحديث حقا، وأضفت ما أثبتت السنة الماضية أهميته. فما الذي تغير في هذه الطبعة؟ أولا: جرى تحديث فصول النماذج المعروفة لتعكس إصداراتها الجديدة وما طرأ على قدراتها وعيوبها من تحولات؛ فالنموذج الذي كان يقر بقصور ما، ربما تجاوز ذلك القصور اليوم، أو ربما ظهر فيه قصور جديد لم يكن معهودا. والكتاب في طبيعته مرآة للحظة التقييم، لا حكم نهائي على النماذج. ثانيا: استكمل الفصل الثالث عشر المخصص لنماذج أخرى، بإضافة نماذج برزت بعد صدور الطبعة الأولى واستحقت الإشارة والتقييم. ثالثا: أضيف فصل جديد عنوانه "الذكاء الاصطناعي واللغة العربية"، وهو فصل يسأل النماذج ذاتها عن علاقتها بلغة الضاد: أين تبدع فيها؟ وأين تتعثر؟ وما مستوى العربية في سلم أولوياتها؟ أرجو أن يجيب هذا الفصل عن تساؤل يلح على كثير من القراء. رابعا: روجعت المخططات والأرقام في الفصل الرابع عشر، ونتائج الاختبارات المعيارية في الفصل السابع عشر، لتواكب المستجدات. تجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب يعنى بالمقارنة والتقييم بين النماذج، لا بتفاصيل الاستخدام وأسرار الإتقان؛ فذلك شأن كتاب آخر يسير معه جنبا إلى جنب تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي التوليدي: بوصلة المبتدئ نحو الإتقان"، ويكمل كل منهما الآخر دون تكرار. وأخيرا، أشكر كل من تواصل معي بعد الطبعة الأولى، وأبدى ملاحظاته وتساؤلاته؛ فقد كانت آراؤهم وقودا حقيقيا لهذه الطبعة. وأسأل الله أن يكون في هذا العمل نفع للقارئ، وأن يعيننا جميعا على التعامل مع هذه الأدوات بوعي وحكمة.
المزيد...