كتاب الأدب الفلسطيني في الصحافة الفلسطينية خلال القرن العشرين
تأليف : حسن العاصي
النوعية : دراسات وبحوث
إن اختراع المطابع واستيرادها إلى فلسطين أدخل البلاد في عصر جديد لم تعرفه من قبل، إذ انتعشت حركة الطباعة وتطورت بشكل سريع، مما مهد الظروف المناسبة لمرحلة إصدار الصحف. فقد دخل إلى فلسطين عدة مطابع في الربع الأخير من القرن التاسع عشر من خلال الرهبانيات الأرثوذكسية والبروتستانتية، والرهبانية الفرنسية الموجودة في مدينة القدس وذلك على التوالي بدءا من عام 1846. كانت فلسطين في تلك الفترة بمثابة ولاية من الولايات الخاضعة لسلطات الباب العالي في إسطنبول، وظهرت الصحافة في ولايات حلب وبيروت قبل فلسطين، بينما مصر كانت السباقة في إصدار أول صحيفة عربية بعد أن أدخل "نابليون بونابرت" قائد الحملة الفرنسية إلى مصر، المطابع التي أسست للحياة الصحفية المصرية.
تم إصدار أول صحيفة فلسطينية في القدس عام 1908 باسم "القدس الشريف" وكانت تصدر باللغتين العربية والتركية، تصدر بشكل شهري، معظم ما ينشر فيها عبارة عن القوانين والتشريعات التي تصدرها السلطات العثمانية، إضافة إلى الأحكام التي تصدرها المحاكم الشرعية، كانت تطبع بالمطبعة المأمونية ويحررها علي الريماوي. وفي نفس العام صدرت صحيفة "الغزال" تشبه تماما صحيفة القدس من حيث الشكل والمحتوى. انطلاق الصحافة الفلسطينية تأثر بمجمل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية في فلسطين وفي الإقليم، حيث كانت الإمبراطورية العثمانية في فترة أواسط القرن التاسع عشر تعاني من الضعف والترهل وضائقة اقتصادية كبيرة وديون، وتخلف على المستويات العلمية والاقتصادية والاجتماعية. في هذه الأجواء قام العديد من المتنورين الأتراك والعرب الذين كانوا قد تلقوا تعليمهم في الجامعات الأوروبية، أطلقوا شعارات الإصلاح، وكانت في عهد السلطان عبد العزيز الذي أصدر قانون الولايات عام 1864، وأتبعه في أواخر العام نفسه بقانون المطبوعات العثماني، ثم أنشأ مجلس الدولة عام 1868، وقانون المعارف العثماني عام 1869.
إن اختراع المطابع واستيرادها إلى فلسطين أدخل البلاد في عصر جديد لم تعرفه من قبل، إذ انتعشت حركة الطباعة وتطورت بشكل سريع، مما مهد الظروف المناسبة لمرحلة إصدار الصحف. فقد دخل إلى فلسطين عدة مطابع في الربع الأخير من القرن التاسع عشر من خلال الرهبانيات الأرثوذكسية والبروتستانتية، والرهبانية الفرنسية الموجودة في مدينة القدس وذلك على التوالي بدءا من عام 1846. كانت فلسطين في تلك الفترة بمثابة ولاية من الولايات الخاضعة لسلطات الباب العالي في إسطنبول، وظهرت الصحافة في ولايات حلب وبيروت قبل فلسطين، بينما مصر كانت السباقة في إصدار أول صحيفة عربية بعد أن أدخل "نابليون بونابرت" قائد الحملة الفرنسية إلى مصر، المطابع التي أسست للحياة الصحفية المصرية.
تم إصدار أول صحيفة فلسطينية في القدس عام 1908 باسم "القدس الشريف" وكانت تصدر باللغتين العربية والتركية، تصدر بشكل شهري، معظم ما ينشر فيها عبارة عن القوانين والتشريعات التي تصدرها السلطات العثمانية، إضافة إلى الأحكام التي تصدرها المحاكم الشرعية، كانت تطبع بالمطبعة المأمونية ويحررها علي الريماوي. وفي نفس العام صدرت صحيفة "الغزال" تشبه تماما صحيفة القدس من حيث الشكل والمحتوى. انطلاق الصحافة الفلسطينية تأثر بمجمل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية في فلسطين وفي الإقليم، حيث كانت الإمبراطورية العثمانية في فترة أواسط القرن التاسع عشر تعاني من الضعف والترهل وضائقة اقتصادية كبيرة وديون، وتخلف على المستويات العلمية والاقتصادية والاجتماعية. في هذه الأجواء قام العديد من المتنورين الأتراك والعرب الذين كانوا قد تلقوا تعليمهم في الجامعات الأوروبية، أطلقوا شعارات الإصلاح، وكانت في عهد السلطان عبد العزيز الذي أصدر قانون الولايات عام 1864، وأتبعه في أواخر العام نفسه بقانون المطبوعات العثماني، ثم أنشأ مجلس الدولة عام 1868، وقانون المعارف العثماني عام 1869.
المزيد...