كتاب الترادف في الميزان

كتاب الترادف في الميزان

جدل أصولي للمعنى وصناعة الحاكمية للدلالة

تأليف : حمزة البحيصي

النوعية : العلوم الاسلامية

قراءة الكتاب تحميل

هل تنصح بهذا الكتاب؟

كتاب "الترادف في الميزان" (جدل أصولي للمعنى وصناعة الحاكمية للدلالة)، هو ثمرة اشتغال علمي متواصل لسنوات طويلة، تدقيقا وتحقيقا وتمحيصا. وجاءت فكرة هذا الكتاب نتيجة انشغال دؤوب بفقه لغة القرآن وسر بلاغته، وهو انشغال قاد الباحث بالضرورة إلى اللغة العربية وإشكالاتها الكبرى، وفي مقدمتها إشكالية الترادف القرآني؛ ذلك المفهوم الذي أجازه بعض الفقهاء وأنكره آخرون، فكان موضع خلاف دلالي وأصولي واسع. وقد أثمر هذا الخلاف وعيا منهجيا ومنطلقا لوضع اللبنة الأولى لظاهرة لغوية أصيلة وجديدة أطلق عليها اسم "المتعاينات اللغوية". وقام الباحث حمزة البحيصي بوضع مقدمة تأسيسية لهذه الظاهرة على المستويات النظرية والاصطلاحية واللغوية، بوصفها مقاربة تجمع بين التحليل الدلالي والوظيفة السياقية، مع تقديم مفهوم "التعاين" بوصفه بديلا منهجيا يحفظ التوازن بين الوحدة الدلالية من جهة، والتفارق الجوهري في الصورة الذهنية من جهة أخرى. وانطلق الباحث في بناء هذه الرؤية من حقيقة أصلية مفادها أن تحقيق الدقة اللغوية في التعبير عن روح المعنى، وربطها بصورتها الذهنية، هو العامل الحاسم في تحديد ما يسمى بالمترادفات المطلقة، وهي – في ضوء التحقيق في الكتاب – معدومة. ومن هذا المنطلق، اقترح الباحث في مدخل الظاهرة وصف "المتعاينات" بدلا من "المترادفات"؛ إذ تتميز هذه العلاقة بطبيعتها التكاملية (التعاونية) بين الألفاظ، حيث يقوم الاعتماد على الألفاظ/المتعاينات على أساس المعاينة العقلية والحسية، فضلا عن خاصية إعانة كل لفظ على تحمل المستوى الدلالي للفظ الآخر، في ظل غياب التطابق التام في الصورة الذهنية. كما تحقق المتعاينات وظيفة تواصلية مشتركة تعكس روح التعاون العياني في إنتاج المعنى، وهو ما يستدعي بالضرورة إعادة تعريف الترادف نفسه، لا بوصفه "اتحادا دلاليا" بل باعتباره "تداخلا مفهوميا" تحكمه ثلاثية (السياق، والتركيب، والمقصد). ولأهمية هذا التحول الاصطلاحي، خصص الباحث مطلبا كاملا في الكتاب لتأصيل مصطلح "التعاين" تأصيلا لغويا؛ ذلك أن مصطلح "متعاينات" لا وجود له في المعاجم العربية التقليدية، ولا سيما عند البحث في جذري (ع ي ن) و(ع ون). وقد اعتبر الباحث هذا المصطلح جامعا بين دلالتي (المعاينة والتعاون)، وقعد حجيته الدلالية على أصالة هذا الجمع من خلال الاستعانة بآراء الفقهاء والعلماء في فهم موضوع "المعاينات"، كما ورد عند أئمة اللغة والأدب كابن فارس وابن سيده، وعند الفقهاء كالإمام الهروي، وابن قيم الجوزية، والأسدآبادي. وتندرج ظاهرة "المتعاينات" اللغوية من حيث تصنيفها العلمي ضمن فروع "علم البلاغة"، أما من الناحية الأصولية فإنها تؤدي وظيفة دقيقة ومتخصصة في خدمة "علم التفسير"، من خلال بيان دور "التعاين اللغوي" في فهم تكامل وخدمة الائتمان على المقاصد الشرعية المتقاربة أو المتنائية للمفردات اللغوية، وضرورة إعادة النظر فيها ببصيرة "التعاين"، وليس بقيمتي الترادف أو التضاد انطلاقا من مبدأ أن القرآن الكريم يقوم على وحدة بنائية ومعنوية متكاملة، حيث تتآزر آياته وسوره في بيان المعاني وتكميل المقاصد، فلا يفهم النص القرآني على نحو مبتور أو مجتزأ. فالمفردة القرآنية التي تعرض معنى بإيجاز في موضع ما، قد يستكمل أو يوضح أو يختلف بيانها في موضع آخر، وروح الحكم الذي يرد معناه في مفردة قرآنية في سياق معين قد يوضح أو يفصل في سياق لاحق، بما يرفع الإشكال ويمنع التناقض. وهذا الترابط الداخلي يظهر إحكام الخطاب القرآني ووحدته المقصودة، ويؤكد أن القرآن ليس نصوصا متفرقة، بل منظومة هداية ورسالة سماوية متكاملة تفسر بعضها بعضا ويشهد بعضها لبعض، ولهذا كله نرى أن "التعاين" يهدف هذا الغرض بشكل أسمى، ويفتح الباب أمام فهم ترابط "المقاصد المتعاينة" أو الترقي عبر الاجتهاد الفقهي من خلال "تعاين المقاصد".
كتاب "الترادف في الميزان" (جدل أصولي للمعنى وصناعة الحاكمية للدلالة)، هو ثمرة اشتغال علمي متواصل لسنوات طويلة، تدقيقا وتحقيقا وتمحيصا. وجاءت فكرة هذا الكتاب نتيجة انشغال دؤوب بفقه لغة القرآن وسر بلاغته، وهو انشغال قاد الباحث بالضرورة إلى اللغة العربية وإشكالاتها الكبرى، وفي مقدمتها إشكالية الترادف القرآني؛ ذلك المفهوم الذي أجازه بعض الفقهاء وأنكره آخرون، فكان موضع خلاف دلالي وأصولي واسع. وقد أثمر هذا الخلاف وعيا منهجيا ومنطلقا لوضع اللبنة الأولى لظاهرة لغوية أصيلة وجديدة أطلق عليها اسم "المتعاينات اللغوية". وقام الباحث حمزة البحيصي بوضع مقدمة تأسيسية لهذه الظاهرة على المستويات النظرية والاصطلاحية واللغوية، بوصفها مقاربة تجمع بين التحليل الدلالي والوظيفة السياقية، مع تقديم مفهوم "التعاين" بوصفه بديلا منهجيا يحفظ التوازن بين الوحدة الدلالية من جهة، والتفارق الجوهري في الصورة الذهنية من جهة أخرى. وانطلق الباحث في بناء هذه الرؤية من حقيقة أصلية مفادها أن تحقيق الدقة اللغوية في التعبير عن روح المعنى، وربطها بصورتها الذهنية، هو العامل الحاسم في تحديد ما يسمى بالمترادفات المطلقة، وهي – في ضوء التحقيق في الكتاب – معدومة. ومن هذا المنطلق، اقترح الباحث في مدخل الظاهرة وصف "المتعاينات" بدلا من "المترادفات"؛ إذ تتميز هذه العلاقة بطبيعتها التكاملية (التعاونية) بين الألفاظ، حيث يقوم الاعتماد على الألفاظ/المتعاينات على أساس المعاينة العقلية والحسية، فضلا عن خاصية إعانة كل لفظ على تحمل المستوى الدلالي للفظ الآخر، في ظل غياب التطابق التام في الصورة الذهنية. كما تحقق المتعاينات وظيفة تواصلية مشتركة تعكس روح التعاون العياني في إنتاج المعنى، وهو ما يستدعي بالضرورة إعادة تعريف الترادف نفسه، لا بوصفه "اتحادا دلاليا" بل باعتباره "تداخلا مفهوميا" تحكمه ثلاثية (السياق، والتركيب، والمقصد). ولأهمية هذا التحول الاصطلاحي، خصص الباحث مطلبا كاملا في الكتاب لتأصيل مصطلح "التعاين" تأصيلا لغويا؛ ذلك أن مصطلح "متعاينات" لا وجود له في المعاجم العربية التقليدية، ولا سيما عند البحث في جذري (ع ي ن) و(ع ون). وقد اعتبر الباحث هذا المصطلح جامعا بين دلالتي (المعاينة والتعاون)، وقعد حجيته الدلالية على أصالة هذا الجمع من خلال الاستعانة بآراء الفقهاء والعلماء في فهم موضوع "المعاينات"، كما ورد عند أئمة اللغة والأدب كابن فارس وابن سيده، وعند الفقهاء كالإمام الهروي، وابن قيم الجوزية، والأسدآبادي. وتندرج ظاهرة "المتعاينات" اللغوية من حيث تصنيفها العلمي ضمن فروع "علم البلاغة"، أما من الناحية الأصولية فإنها تؤدي وظيفة دقيقة ومتخصصة في خدمة "علم التفسير"، من خلال بيان دور "التعاين اللغوي" في فهم تكامل وخدمة الائتمان على المقاصد الشرعية المتقاربة أو المتنائية للمفردات اللغوية، وضرورة إعادة النظر فيها ببصيرة "التعاين"، وليس بقيمتي الترادف أو التضاد انطلاقا من مبدأ أن القرآن الكريم يقوم على وحدة بنائية ومعنوية متكاملة، حيث تتآزر آياته وسوره في بيان المعاني وتكميل المقاصد، فلا يفهم النص القرآني على نحو مبتور أو مجتزأ. فالمفردة القرآنية التي تعرض معنى بإيجاز في موضع ما، قد يستكمل أو يوضح أو يختلف بيانها في موضع آخر، وروح الحكم الذي يرد معناه في مفردة قرآنية في سياق معين قد يوضح أو يفصل في سياق لاحق، بما يرفع الإشكال ويمنع التناقض. وهذا الترابط الداخلي يظهر إحكام الخطاب القرآني ووحدته المقصودة، ويؤكد أن القرآن ليس نصوصا متفرقة، بل منظومة هداية ورسالة سماوية متكاملة تفسر بعضها بعضا ويشهد بعضها لبعض، ولهذا كله نرى أن "التعاين" يهدف هذا الغرض بشكل أسمى، ويفتح الباب أمام فهم ترابط "المقاصد المتعاينة" أو الترقي عبر الاجتهاد الفقهي من خلال "تعاين المقاصد".

حمزة البحيصي

6 كتاب 1 متابع

هل تنصح بهذا الكتاب؟