فإن هذا الكتاب الجهاد الحق ليس حديثا عن صراع السيوف، ولا خطابا للتعبئة الغاضبة، ولا استدعاء لماض مبتور عن مقاصده، بل هو عودة إلى أصل قرآني عظيم، أريد له أن يفهم فغيب، وأن يقام فحرف، وأن يكون رحمة فصار عند كثيرين نقمة.
لقد جاء هذا الكتاب بعد بصيرة الطريق، لا تكرارا لها، بل امتدادا طبيعيا لها. فالبصيرة إن لم تفض إلى قيام، كانت علما معطلا، والهداية إن لم تتحول إلى جهاد، صارت معرفة بلا أمانة. ومن هنا كان الانتقال ضرورة لا اختيارا، وواجبا لا ترفا، من سؤال الطريق إلى حمل عبء السير فيه.
إن قوله تعالى
وجاهدوا في الله حق جهاده
ليس أمرا طارئا في الخطاب القرآني، بل هو خلاصة مسار، وذروة تكليف، وميزان يزن به الله صدق الإيمان بعد قيام الحجة. فالجهاد الحق هو جهاد في الله، لا في الأهواء، وهو التزام بالميزان، لا اندفاع بلا بصيرة، وهو صبر على إقامة الحق، لا استعجال للغلبة.
في هذا الكتاب نسعى إلى تحرير مفهوم الجهاد من الاختزال، ورده إلى سعته القرآنية التي تشمل
جهاد النفس عن الانحراف
وجهاد العقل عن التعطيل
وجهاد البيان عن الكتمان
وجهاد الواقع عن الظلم
وجهاد الأمة عن الاستسلام
الجهاد الحق ليس فعلا موسميا، ولا حالة طارئة، بل هو مقام دائم، يلازم المؤمن ما دام مكلفا، ويختلف باختلاف المراحل، والوسائل، والقدرات، والمواقع. وهو لا يقاس بضجيج الشعارات، بل بصدق الالتزام، ولا يعرف بكثرة الأتباع، بل باستقامة المنهج
فإن هذا الكتاب الجهاد الحق ليس حديثا عن صراع السيوف، ولا خطابا للتعبئة الغاضبة، ولا استدعاء لماض مبتور عن مقاصده، بل هو عودة إلى أصل قرآني عظيم، أريد له أن يفهم فغيب، وأن يقام فحرف، وأن يكون رحمة فصار عند كثيرين نقمة.
لقد جاء هذا الكتاب بعد بصيرة الطريق، لا تكرارا لها، بل امتدادا طبيعيا لها. فالبصيرة إن لم تفض إلى قيام، كانت علما معطلا، والهداية إن لم تتحول إلى جهاد، صارت معرفة بلا أمانة. ومن هنا كان الانتقال ضرورة لا اختيارا، وواجبا لا ترفا، من سؤال الطريق إلى حمل عبء السير فيه.
إن قوله تعالى
وجاهدوا في الله حق جهاده
ليس أمرا طارئا في الخطاب القرآني، بل هو خلاصة مسار، وذروة تكليف، وميزان يزن به الله صدق الإيمان بعد قيام الحجة. فالجهاد الحق هو جهاد في الله، لا في الأهواء، وهو التزام بالميزان، لا اندفاع بلا بصيرة، وهو صبر على إقامة الحق، لا استعجال للغلبة.
في هذا الكتاب نسعى إلى تحرير مفهوم الجهاد من الاختزال، ورده إلى سعته القرآنية التي تشمل
جهاد النفس عن الانحراف
وجهاد العقل عن التعطيل
وجهاد البيان عن الكتمان
وجهاد الواقع عن الظلم
وجهاد الأمة عن الاستسلام
الجهاد الحق ليس فعلا موسميا، ولا حالة طارئة، بل هو مقام دائم، يلازم المؤمن ما دام مكلفا، ويختلف باختلاف المراحل، والوسائل، والقدرات، والمواقع. وهو لا يقاس بضجيج الشعارات، بل بصدق الالتزام، ولا يعرف بكثرة الأتباع، بل باستقامة المنهج
المزيد...