كتاب الهذيان

كتاب الهذيان

تأليف : محمد تغربيت

النوعية : الأدب

هل تنصح بهذا الكتاب؟

كتاب الهذيان ترجمة مباشرة عن لغة الأم التي بها عاش جنينا في الذاكرة ، وأثناء المخاض والخروج في باب الوجود صادفه جو هذه اللغة ، وحيث يطمح حين يصير طفلا , يحبو إلى لغة أوسع عالمية . محمد تغربيت يكتب كما لو أنه *ينجو بنفسه عبر الكلمة* , لا يبحث عن الشعر في المعاجم ، بل في ذاكرة الجسد ، وفي صدمة الطفولة الأولى ، وفي كل سؤال حائر لا يملك له جوابا . هذا الكتاب ليس تأملا في الحياة ، بل *خروج عن صمت طويل ، عبر انفعال صادق* ، يضع القارئ في مواجهة مع ذاته كما في مرآة . لقد حاولت أن أعبر عن دهشتي بالوجود الذي أنا فيه حقا منذ خروجي إليه ، وخاصة أني ولدت وفي فمي بعض قطرات دم النفاس أمي، وهو أغلى من أي ملعقة ذهب وأغلى من ما هو أغلى من ذهب . فكانت أول لغتي صيحتي الأولى ، فوجدتني في يوم بدون ليل ولا أتذكر حتى أحلامه ، وحاولت أن أعبر عن كل هذا بأدوات بسيطة من مفردات من لغة الأم الطفولية والتي لا تكفي إلا للشؤون الضرورية ، وأنا حياتي كنت أقرأها أكثر مما أعيشها ، وأثناء الدراسة كنت أكتب ، أكتب كل ما أحس به أنه قد يمدني بطيف ما كشمعة لليلي الماضي الذي لن اتذكر عنه أي شيء . ففي مجموعات إبن الليل محاولات منذ أواخر السبعينات ، والتي كنت أجمعها كذكريات لخواطر خاصة وبشفرة خاصة تكدس لي تجربة خاصة وتنقلها لذاتي أعيد تذكارها حين أرغب ، وكذلك ما كنت أجمعه من أوراق تتساقط من شجرة عمري سواء من جراء الرياح والأمطار وكذا حتى من نسيم عليل تارة ، وفي الهذيان في ضل الموت وهامش الحياة وتوديعها بابتسامة ساخرة مقرا لها أنه لم يعد فيها ما يغري في حالة من الهذيان بعد ان تلاشت كل الأحلام والآمال ، وحتى الكابوس الذي رافقني منذ الطفولة كان سببه كل هذا الهذيان .
كتاب الهذيان ترجمة مباشرة عن لغة الأم التي بها عاش جنينا في الذاكرة ، وأثناء المخاض والخروج في باب الوجود صادفه جو هذه اللغة ، وحيث يطمح حين يصير طفلا , يحبو إلى لغة أوسع عالمية . محمد تغربيت يكتب كما لو أنه *ينجو بنفسه عبر الكلمة* , لا يبحث عن الشعر في المعاجم ، بل في ذاكرة الجسد ، وفي صدمة الطفولة الأولى ، وفي كل سؤال حائر لا يملك له جوابا . هذا الكتاب ليس تأملا في الحياة ، بل *خروج عن صمت طويل ، عبر انفعال صادق* ، يضع القارئ في مواجهة مع ذاته كما في مرآة . لقد حاولت أن أعبر عن دهشتي بالوجود الذي أنا فيه حقا منذ خروجي إليه ، وخاصة أني ولدت وفي فمي بعض قطرات دم النفاس أمي، وهو أغلى من أي ملعقة ذهب وأغلى من ما هو أغلى من ذهب . فكانت أول لغتي صيحتي الأولى ، فوجدتني في يوم بدون ليل ولا أتذكر حتى أحلامه ، وحاولت أن أعبر عن كل هذا بأدوات بسيطة من مفردات من لغة الأم الطفولية والتي لا تكفي إلا للشؤون الضرورية ، وأنا حياتي كنت أقرأها أكثر مما أعيشها ، وأثناء الدراسة كنت أكتب ، أكتب كل ما أحس به أنه قد يمدني بطيف ما كشمعة لليلي الماضي الذي لن اتذكر عنه أي شيء . ففي مجموعات إبن الليل محاولات منذ أواخر السبعينات ، والتي كنت أجمعها كذكريات لخواطر خاصة وبشفرة خاصة تكدس لي تجربة خاصة وتنقلها لذاتي أعيد تذكارها حين أرغب ، وكذلك ما كنت أجمعه من أوراق تتساقط من شجرة عمري سواء من جراء الرياح والأمطار وكذا حتى من نسيم عليل تارة ، وفي الهذيان في ضل الموت وهامش الحياة وتوديعها بابتسامة ساخرة مقرا لها أنه لم يعد فيها ما يغري في حالة من الهذيان بعد ان تلاشت كل الأحلام والآمال ، وحتى الكابوس الذي رافقني منذ الطفولة كان سببه كل هذا الهذيان .

محمد تغربيت

1 كتاب 0 متابع

هل تنصح بهذا الكتاب؟