كتاب حكمة الدعوة

رفاعي سرور

العلوم الاسلامية

كتاب حكمة الدعوة بقلم رفاعي سرور..عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغه في صدري ثم أطبقه)( ). هذا الحديث يؤكد قيمة الحكمة في تحديد منهج الدعوة وتكوين أصحابها وإنشاء واقعها وتحقيق غايتها. حيث امتلأ بها صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صاحب الدعوة مع الإيمان وهو قضية الدعوة في لحظة واحدة كما يؤكد النص قيمة الحكمة من خلال مجيئها يحملها جبريل وهو روح القدس، في طست من الذهب وهو أغلى المعادن،

في مكة وهي البقعة المباركة، ليلة الإسراء والمعراج وهي أعظم اللحظات، ليمتلئ بها صدر رسول الله وهو خير الخلق، بعد غسله بماء زمزم وهو أطهر الماء.
ورغم كل ذلك فالحكمة في واقع الدعوة القائم الآن قضية غائبة... غيبها فهم خاطئ عنها وأبقي لنا منها في عقولنا فكرة (اللين) المحدودة فصرنا نفهم أن الحكمة هي كلمة لين أو موقف رقة. فضاعت الأبعاد الهائلة لقضية الحكمة وأمسينا في فتنة نارها فكر مشتت اشتعل ليحرق بقايا متفرقة من واقع يابس ومهيأ للاحتراق.
والفتنة تزداد بمزيد الفكر المشتت الذي يجعلها أشد إحراقا.
ومن كل نقطة احتكاك بين هوج ذهني مشتعل وخمول عقلي يساعد على الاشتعال تندلع النار.
أو بتعبير مباشر... من كل لقاء بين أدعياء ملكية المنهج الصحيح للدعوة وبين الراقدين في انتظار كل ادعاء تنشأ الاتجاهات النظرية المختلفة التي تضيف إلى نار الفتنة وقودا جديدا.
وقريب من واقع الفتنة المشتعلة نبع الماء الذي يطفئها.
نبع الحكمة؛ الذي يحب أن يتفجر وكل منا يترقب لنحاصر معا تلك النار ونخمدها لنبدأ مرحلة جديدة يقوم فيها كيان إسلامي واحد صحيح.
يحميه من كل جانب موقف حكيم ويمتد به في كل اتجاه كلمة وقوة حكيمة.
وهذا الكتاب...
في الابتداء سعي عملي بخطوات منتظمة لإنهاء تلك الفتنة.
وفي الانتهاء إرساء أساسي لابد منه أمام أي ممارسة منهجية للدعوة.
كما أنه فاتحة لمتواليات منهجية نتدراس من خلال كل متوالية منها - في كتاب جديد - أساسية من أساسيات الحركة. إن شاء الله.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. 

شارك الكتاب مع اصدقائك