ظلم النفس الباطني
ليس كل ما يسمى ظلما قد فرض على الإنسان من خارج ذاته،
وليس كل ألم دليل اعتداء واقع،
فالقرآن، حين نزع عن الله صفة الظلم، لم يترك الفراغ مفتوحا،
بل أعاد توجيه النظر إلى الداخل، إلى حيث تتشكل المأساة في صمت.
هذا الكتاب ينطلق من حقيقة قرآنية كبرى مفادها أن النفس قد تكون خصمها الأول،
وأن أخطر أشكال الظلم هو ذاك الذي لا يرى،
لأنه لا يمارس بالسوط ولا بالقهر،
بل يمارس بالتأجيل، وبالتبرير، وبإسكات نداء الفطرة،
وبالتعايش الطويل مع ما يضعف القلب ثم يبرر باسم السلامة.
ظلم النفس الباطني ليس خطاب إدانة،
ولا محاولة لتعليق الذنب في عنق الإنسان على نحو قاس،
بل هو كشف لمسار خفي تتحول فيه النفس من أمانة إلى عبء،
ومن موضع ابتلاء إلى موضع إهمال،
حتى تعتاد ما يؤذيها وتدافع عنه.
إن هذا الظلم لا يقع دفعة واحدة،
ولا يبدأ قرارا واعيا،
بل يتسلل في هيئة تنازلات صغيرة،
وصمت طويل عن الحق،
وتأويل متكرر لما ينبغي قطعه.
ومع الزمن، لا تعود النفس تشعر أنها تظلم،
لأنها هي من تدير آلية الظلم.
ظلم النفس الباطني
ليس كل ما يسمى ظلما قد فرض على الإنسان من خارج ذاته،
وليس كل ألم دليل اعتداء واقع،
فالقرآن، حين نزع عن الله صفة الظلم، لم يترك الفراغ مفتوحا،
بل أعاد توجيه النظر إلى الداخل، إلى حيث تتشكل المأساة في صمت.
هذا الكتاب ينطلق من حقيقة قرآنية كبرى مفادها أن النفس قد تكون خصمها الأول،
وأن أخطر أشكال الظلم هو ذاك الذي لا يرى،
لأنه لا يمارس بالسوط ولا بالقهر،
بل يمارس بالتأجيل، وبالتبرير، وبإسكات نداء الفطرة،
وبالتعايش الطويل مع ما يضعف القلب ثم يبرر باسم السلامة.
ظلم النفس الباطني ليس خطاب إدانة،
ولا محاولة لتعليق الذنب في عنق الإنسان على نحو قاس،
بل هو كشف لمسار خفي تتحول فيه النفس من أمانة إلى عبء،
ومن موضع ابتلاء إلى موضع إهمال،
حتى تعتاد ما يؤذيها وتدافع عنه.
إن هذا الظلم لا يقع دفعة واحدة،
ولا يبدأ قرارا واعيا،
بل يتسلل في هيئة تنازلات صغيرة،
وصمت طويل عن الحق،
وتأويل متكرر لما ينبغي قطعه.
ومع الزمن، لا تعود النفس تشعر أنها تظلم،
لأنها هي من تدير آلية الظلم.
المزيد...