مقدمة "ما الدين؟ سؤال لا يطرحه المؤمن، وما الحقيقة؟ سؤال لا يجيب عنه الكاهن." ولد الإنسان حائرا. رفع رأسه نحو السماء، فرأى الشمس تضي وتختفي، والقمر يتبدل، والنجوم لا تعد. سمع الرعد، فخاف، رأى النار، فهام بها، جاع، فدعا، خسر، فصلى. وهكذا كانت البداية. لا كتاب نزل، ولا نبي ، فقط انسان يحاول فهم ما لا يفهم، وترويض ما لا يروض. ومن رحم الخوف ولدت الآلهة. ومن رحم الحاجة ولد الكهنة. ثم جاء التاريخ، فوضع تاج القداسة على رؤوس الملوك، وربط السماء بالأرض بحبل لا يري. وصار الدين، شيئا فشيئا، هو الخريطة الوحيدة لفهم الوجود، والخوف، والموت، والخلود. لكن، لماذا اختلفت الخرائط؟ لماذا كل أمة لها نبي، وكل نبي معه معجزة، وكل معجزة تكذب الأخرى؟ لماذا يقول هذا الكتاب إنك على حق، ويقول الآخر إنك على باطل؟ أي اله هذا الذي يطلب منك أن تقتله باسم اله آخر؟ أي منطق يبيح للمقدس أن يناقض نفسه ولا يسأل؟ هذا الكتاب ليس ضد الإله، بل ضد من احتكروا صوته. ليس ضد الدين، بل ضد من حولوه إلى سجن. إنه محاولة للفهم، لا للهدم؛ وللتساؤل، لا للتكفير. في حضرة الفلسفة، لا قداسة إلا للعقل. وفي محكمة المنطق، لا حجة إلا بالدليل. فإن كنت تخاف على إيمانك من سؤال، فإيمانك هش. وإن كنت تبحث عن الحقيقة، فاقرأ.
مقدمة "ما الدين؟ سؤال لا يطرحه المؤمن، وما الحقيقة؟ سؤال لا يجيب عنه الكاهن." ولد الإنسان حائرا. رفع رأسه نحو السماء، فرأى الشمس تضي وتختفي، والقمر يتبدل، والنجوم لا تعد. سمع الرعد، فخاف، رأى النار، فهام بها، جاع، فدعا، خسر، فصلى. وهكذا كانت البداية. لا كتاب نزل، ولا نبي ، فقط انسان يحاول فهم ما لا يفهم، وترويض ما لا يروض. ومن رحم الخوف ولدت الآلهة. ومن رحم الحاجة ولد الكهنة. ثم جاء التاريخ، فوضع تاج القداسة على رؤوس الملوك، وربط السماء بالأرض بحبل لا يري. وصار الدين، شيئا فشيئا، هو الخريطة الوحيدة لفهم الوجود، والخوف، والموت، والخلود. لكن، لماذا اختلفت الخرائط؟ لماذا كل أمة لها نبي، وكل نبي معه معجزة، وكل معجزة تكذب الأخرى؟ لماذا يقول هذا الكتاب إنك على حق، ويقول الآخر إنك على باطل؟ أي اله هذا الذي يطلب منك أن تقتله باسم اله آخر؟ أي منطق يبيح للمقدس أن يناقض نفسه ولا يسأل؟ هذا الكتاب ليس ضد الإله، بل ضد من احتكروا صوته. ليس ضد الدين، بل ضد من حولوه إلى سجن. إنه محاولة للفهم، لا للهدم؛ وللتساؤل، لا للتكفير. في حضرة الفلسفة، لا قداسة إلا للعقل. وفي محكمة المنطق، لا حجة إلا بالدليل. فإن كنت تخاف على إيمانك من سؤال، فإيمانك هش. وإن كنت تبحث عن الحقيقة، فاقرأ.
المزيد...
قبل شهرين
تمنح وسائل التواصل الاجتماعي حق الكلام لجحافل من البلهاء ممن كانوا سابقا يتكلمون في البارات فقط بعد تناول كأس من النبيذ دون أن يتسببوا في الإضرار بالمجتمع، كان يتم إسكاتهم فورا أما الآن فلهم الحق في الكلام مثلهم مثل الفائز بجائزة نوبل... إنه غزو الحمقى.
هذا وصف بسيط لـ"كتابك" لشدة سطحيته. وكلمة "كتابك" لا تستحقها؛ لأن "كتابك" هذا أشبه بتعليق يُكتب في مجموعات الملحدين على منصة الفيسبوك، وليس نقاش عميق وحقيقي يستحق أن يوضع في كتاب يدخل في عُمق المواضيع المطروحة.
العجيب أكثر ليس في سخافة طرحك وسخافة مقالتك هذه، بل عدد القراءات الذي يثير الدهشة؛ إذ لمَ يميل الناس للاختصار والضحك على عقولهم والسخافة والسطحية لهذه الدرجة؟ لعل هذا طبيعي؛ فعقول العاميين تميل للسطحي التافه الفارغ، وإن اقنعوا أنفسهم أنه "كتاب"، ومعظم الكتب مكانها في سلة القمامة.
هذا وصف بسيط لـ"كتابك" لشدة سطحيته. وكلمة "كتابك" لا تستحقها؛ لأن "كتابك" هذا أشبه بتعليق يُكتب في مجموعات الملحدين على منصة الفيسبوك، وليس نقاش عميق وحقيقي يستحق أن يوضع في كتاب يدخل في عُمق المواضيع المطروحة.
العجيب أكثر ليس في سخافة طرحك وسخافة مقالتك هذه، بل عدد القراءات الذي يثير الدهشة؛ إذ لمَ يميل الناس للاختصار والضحك على عقولهم والسخافة والسطحية لهذه الدرجة؟ لعل هذا طبيعي؛ فعقول العاميين تميل للسطحي التافه الفارغ، وإن اقنعوا أنفسهم أنه "كتاب"، ومعظم الكتب مكانها في سلة القمامة.