يكن هذا الكتاب «علم اليقين» مجرد مصنف يضاف إلى رفوف المكتبات، ولا سردا نظريا يقرأ ثم يطوى؛ بل كان مشروع إحياء وتأسيس وبناء لوعي جديد في التعامل مع اليقين:
يقين ينير العقل قبل أن يسكن القلب، ويثمر عملا قبل أن يبقى معلومة، ويصوغ إنسانا متزنا قبل أن يحمل شهادة أو لقبا.
لقد سعيت في هذا العمل، ومعي ثلة من العقول الصادقة، إلى أن ننتقل باليقين من دائرة الشعور المجرد إلى فضاءات العلم والتحقيق والتقويم والتطبيق؛ ليغدو اليقين منهجا قابلا للتعليم، والتقويم، والتشغيل، والقياس، تماما كما تدرس العلوم وتضبط القواعد وتبنى الاختصاصات.
وإني إذ أختتم صفحات هذا الجهد، أثبت بين يديك خمس حقائق أود أن تبقى راسخة ما بقي للقراءة أثر في قلبك:
1. اليقين لا يمنح جاهزا، بل ينتزع مجاهدة وطلبا، ومن ظن أنه ناله دفعة واحدة فقد فقده من حيث لا يشعر.
2. لا يقين بلا علم، ولا علم بلا عمل، ولا عمل بلا إخلاص؛ فهذه الثلاثية هي ميزان البناء الحق.
3. الخلاف لا يهدم اليقين إذا كان مؤسسا على منهج وضوابط وخلق، بل يزيده صفاء؛ لأن بسط الآراء بدليلها ينقي العقول ويهذب النفوس.
4. تربية اليقين ضرورة تربوية ومجتمعية، لا ترفا روحانيا ولا شأنا صوفيا محضا ولا حقا حكرا على العلماء؛ إنما هو حاجة للأب مع أبنائه، وللمعلم مع طلابه، وللمصلح في مجتمعه، ولصانع القرار في موقعه.
5. إن ما بين دفتي هذا الكتاب ليس خاتمة العلم في بابه، بل بداية مسار ومسؤولية وفتح باب للتطوير، فاليقين بحر متجدد، وكل موجة تفتح أفقا جديدا لمن يركبها بثبات.
ولقد تعمدت أن يكون هذا العمل مفتوحا على النقد وآليات المراجعة، لأن اليقين الذي لا يقبل الحوار ليس يقينا، بل تعصبا متنكرا بثوب السكون.
وإني لأرجو ممن يقرأ هذا الكتاب — عالما كان أو باحثا أو مربيا أو طالبا أو صاحب أثر في مجتمعه — أن يجعل نفسه شريكا في تطوير المشروع لا مستهلكا له؛ فإن البناء جمعي، واليقين لا يشيد بفكر فرد مهما حاول، بل يكتمل حين تتعانق العقول وتتآزر الهمم.
يكن هذا الكتاب «علم اليقين» مجرد مصنف يضاف إلى رفوف المكتبات، ولا سردا نظريا يقرأ ثم يطوى؛ بل كان مشروع إحياء وتأسيس وبناء لوعي جديد في التعامل مع اليقين:
يقين ينير العقل قبل أن يسكن القلب، ويثمر عملا قبل أن يبقى معلومة، ويصوغ إنسانا متزنا قبل أن يحمل شهادة أو لقبا.
لقد سعيت في هذا العمل، ومعي ثلة من العقول الصادقة، إلى أن ننتقل باليقين من دائرة الشعور المجرد إلى فضاءات العلم والتحقيق والتقويم والتطبيق؛ ليغدو اليقين منهجا قابلا للتعليم، والتقويم، والتشغيل، والقياس، تماما كما تدرس العلوم وتضبط القواعد وتبنى الاختصاصات.
وإني إذ أختتم صفحات هذا الجهد، أثبت بين يديك خمس حقائق أود أن تبقى راسخة ما بقي للقراءة أثر في قلبك:
1. اليقين لا يمنح جاهزا، بل ينتزع مجاهدة وطلبا، ومن ظن أنه ناله دفعة واحدة فقد فقده من حيث لا يشعر.
2. لا يقين بلا علم، ولا علم بلا عمل، ولا عمل بلا إخلاص؛ فهذه الثلاثية هي ميزان البناء الحق.
3. الخلاف لا يهدم اليقين إذا كان مؤسسا على منهج وضوابط وخلق، بل يزيده صفاء؛ لأن بسط الآراء بدليلها ينقي العقول ويهذب النفوس.
4. تربية اليقين ضرورة تربوية ومجتمعية، لا ترفا روحانيا ولا شأنا صوفيا محضا ولا حقا حكرا على العلماء؛ إنما هو حاجة للأب مع أبنائه، وللمعلم مع طلابه، وللمصلح في مجتمعه، ولصانع القرار في موقعه.
5. إن ما بين دفتي هذا الكتاب ليس خاتمة العلم في بابه، بل بداية مسار ومسؤولية وفتح باب للتطوير، فاليقين بحر متجدد، وكل موجة تفتح أفقا جديدا لمن يركبها بثبات.
ولقد تعمدت أن يكون هذا العمل مفتوحا على النقد وآليات المراجعة، لأن اليقين الذي لا يقبل الحوار ليس يقينا، بل تعصبا متنكرا بثوب السكون.
وإني لأرجو ممن يقرأ هذا الكتاب — عالما كان أو باحثا أو مربيا أو طالبا أو صاحب أثر في مجتمعه — أن يجعل نفسه شريكا في تطوير المشروع لا مستهلكا له؛ فإن البناء جمعي، واليقين لا يشيد بفكر فرد مهما حاول، بل يكتمل حين تتعانق العقول وتتآزر الهمم.
المزيد...