كتاب فقه الواقع بين النظرية والتطبيق
تأليف : فضيلة الشيخ حذيفة حسين القحطاني
النوعية : العلوم الاسلامية
فإن من أعظم ما تحتاج إليه الأمة في هذا العصر أن تجمع بين العلم بالوحي والعلم بالواقع، بين فقه النص وفقه التنزيل، حتى لا يبقى الفقه حبيس الأوراق ولا الواقع منفلتا من الضوابط الشرعية. لقد صار من الضروري أن يستعيد الفقه الإسلامي وعيه بزمانه ومكانه، وأن يقدم رؤية شرعية واعية تستوعب المتغيرات دون أن تنفصل عن الثوابت، وتتعامل مع الواقع بما يحقق مقاصد الشريعة ويحفظ كرامة الإنسان ويقيم العدل في الأرض.
لقد نشأ هذا الكتاب من حاجة علمية ملحة إلى بيان مفهوم فقه الواقع، وتحرير ضوابطه، وبيان موقعه من منظومة الفقه الإسلامي. فليس فقه الواقع بدعا من القول أو اختراعا حادثا، بل هو امتداد لمنهج الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين الذين كانوا يدركون أحوال الناس وملابساتهم قبل أن يصدروا الحكم الشرعي. غير أن هذا الفقه في عصرنا قد اختلطت حوله المفاهيم، فاستعمله البعض لتبرير الانحراف عن النصوص، وأعرض عنه آخرون بزعم المحافظة على الثوابت، فضاع التوازن الذي هو روح الشريعة ومقصدها الأعظم.
جاء هذا الكتاب محاولة متواضعة لإعادة بناء التصور الصحيح لفقه الواقع بين النظرية والتطبيق، من خلال تأصيل علمي يقوم على النصوص والأصول، ويستوعب معطيات الواقع ومشكلاته. وقد قسم الكتاب إلى أبواب أربعة:
يتناول الباب الأول الأساس النظري لفقه الواقع ومكانته في البناء الفقهي، ويعرض الباب الثاني أدوات هذا الفقه ومناهجه وضوابطه، ثم يأتي الباب الثالث لبيان تطبيقاته العملية في مجالات متعددة من الحياة، ويختتم الباب الرابع ببيان التحديات والمزالق التي قد تعترض هذا الفقه في مسيرته المعاصرة.
اعتمدت في هذا العمل منهج التحليل والمقارنة، مستفيدا من نصوص الشريعة وأقوال العلماء، ومن الدراسات الفكرية والاجتماعية الحديثة، حرصا على أن يكون البحث جامعا بين الأصالة والمعاصرة، وبين النظر العميق والواقع الملموس.
أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه، وأن ينفع به كل من يطلب العلم ويبتغي الهداية، وأن يرزقنا جميعا الفقه في دينه، والبصيرة في واقعنا، والتوفيق في القول والعمل.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
فضيلة الشيخ : حذيفة بن حسين القحطاني
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين
فإن من أعظم ما تحتاج إليه الأمة في هذا العصر أن تجمع بين العلم بالوحي والعلم بالواقع، بين فقه النص وفقه التنزيل، حتى لا يبقى الفقه حبيس الأوراق ولا الواقع منفلتا من الضوابط الشرعية. لقد صار من الضروري أن يستعيد الفقه الإسلامي وعيه بزمانه ومكانه، وأن يقدم رؤية شرعية واعية تستوعب المتغيرات دون أن تنفصل عن الثوابت، وتتعامل مع الواقع بما يحقق مقاصد الشريعة ويحفظ كرامة الإنسان ويقيم العدل في الأرض.
لقد نشأ هذا الكتاب من حاجة علمية ملحة إلى بيان مفهوم فقه الواقع، وتحرير ضوابطه، وبيان موقعه من منظومة الفقه الإسلامي. فليس فقه الواقع بدعا من القول أو اختراعا حادثا، بل هو امتداد لمنهج الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين الذين كانوا يدركون أحوال الناس وملابساتهم قبل أن يصدروا الحكم الشرعي. غير أن هذا الفقه في عصرنا قد اختلطت حوله المفاهيم، فاستعمله البعض لتبرير الانحراف عن النصوص، وأعرض عنه آخرون بزعم المحافظة على الثوابت، فضاع التوازن الذي هو روح الشريعة ومقصدها الأعظم.
جاء هذا الكتاب محاولة متواضعة لإعادة بناء التصور الصحيح لفقه الواقع بين النظرية والتطبيق، من خلال تأصيل علمي يقوم على النصوص والأصول، ويستوعب معطيات الواقع ومشكلاته. وقد قسم الكتاب إلى أبواب أربعة:
يتناول الباب الأول الأساس النظري لفقه الواقع ومكانته في البناء الفقهي، ويعرض الباب الثاني أدوات هذا الفقه ومناهجه وضوابطه، ثم يأتي الباب الثالث لبيان تطبيقاته العملية في مجالات متعددة من الحياة، ويختتم الباب الرابع ببيان التحديات والمزالق التي قد تعترض هذا الفقه في مسيرته المعاصرة.
اعتمدت في هذا العمل منهج التحليل والمقارنة، مستفيدا من نصوص الشريعة وأقوال العلماء، ومن الدراسات الفكرية والاجتماعية الحديثة، حرصا على أن يكون البحث جامعا بين الأصالة والمعاصرة، وبين النظر العميق والواقع الملموس.
أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه، وأن ينفع به كل من يطلب العلم ويبتغي الهداية، وأن يرزقنا جميعا الفقه في دينه، والبصيرة في واقعنا، والتوفيق في القول والعمل.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
فضيلة الشيخ : حذيفة بن حسين القحطاني
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين
المزيد...