كتاب فلسطين في المخيال العربي الحديث

كتاب فلسطين في المخيال العربي الحديث

سرديات الهوية والذاكرة

تأليف : حسن العاصي

النوعية : دراسات وبحوث

قراءة الكتاب

هل تنصح بهذا الكتاب؟

تمهيد: فلسطين كنبض وجداني قبل أن تصبح فلسطين بندا في بيانات القمم، كانت تغنى في الأعراس، وتروى في الحكايات، وتكتب في دفاتر التلاميذ، وترسم على جدران المدارس. قبل أن تصبح فلسطين ملفا دبلوماسيا، كانت صورة معلقة في غرفة الجدة، وكانت اسما يطلق على المولود الجديد، وكانت دعاء يردد في صلاة الفجر. في العالم العربي، لم تكن فلسطين مجرد قضية سياسية، بل كانت قضية وجدانية، تسكن تفاصيل الحياة اليومية، وتعبر عن نفسها في الأغنية، في الحكاية، في الأمثال، في الأسماء، وفي الرموز البصرية التي تزين الجدران والدفاتر والقلوب. الثقافة الشعبية، التي ينظر إليها أحيانا بوصفها هامشا أو ترفيها، كانت في الحقيقة مرآة الوجدان الجمعي، ونافذة على ما يسكن الناس من مشاعر، وما يؤمنون به من قيم، وما يحلمون به من مستقبل. وفي السياق العربي، كانت فلسطين حاضرة في هذا النسيج منذ بدايات القرن العشرين، لا بوصفها "ملفا سياسيا"، بل بوصفها رمزا أخلاقيا، دينيا، وجدانيا، يعبر عن الحق، والبطولة، والكرامة، ويجسد الحلم الجمعي في التحرر والانتماء. في المغرب، كما يشير الباحث عبد الله ساعف، لم يكن التضامن مع فلسطين مرتبطا فقط بالمواقف السياسية، بل كان متجذرا في الثقافة اليومية: في الأغنية، في الدعاء، في الجداريات، وفي الذاكرة الجماعية التي ترى في فلسطين امتدادا للكرامة العربية. وفي سوريا، كما يوضح محمد جمال باروت، كانت فلسطين هي الرمز الذي يوحد العرب حين غابت الدولة الوطنية الجامعة، فصارت الحلم المشترك، والبطولة التي لا تموت، والوجدان الذي لا يقهر. فلسطين، في الثقافة الشعبية، لم تكن "قضية الآخرين"، بل كانت "قضيتنا"، تعبر عن نفسها في كل ما هو يومي، بسيط، وعميق. من الأغاني التي ترددها الأمهات، إلى الحكايات التي تروى قبل النوم، إلى أسماء الأطفال التي تحمل كأمانة، كانت فلسطين حاضرة، لا بوصفها جغرافيا، بل بوصفها ضميرا حيا، لا يغيب، حتى حين تغيبه السياسة. قبل أن تصبح فلسطين ملفا سياسيا تتداوله الحكومات وتتنازع حوله المؤتمرات، كانت فلسطين في قلب العربي البسيط، رمزا للحق، والكرامة، والقداسة. لم تكن القضية الفلسطينية في بداياتها مجرد صراع حدود أو نزاع دولي. في هذا الكتاب نحاول أن نعيد رسم صورة فلسطين كما تجلت في الوجدان العربي، قبل أن تشوهها الحسابات السياسية، وقبل أن تثقلها التحالفات، وقبل أن تختزل في بيانات رسمية. نبحث عن فلسطين التي كانت تسكن القلوب، لا تلك التي تناقش في القمم.
تمهيد: فلسطين كنبض وجداني قبل أن تصبح فلسطين بندا في بيانات القمم، كانت تغنى في الأعراس، وتروى في الحكايات، وتكتب في دفاتر التلاميذ، وترسم على جدران المدارس. قبل أن تصبح فلسطين ملفا دبلوماسيا، كانت صورة معلقة في غرفة الجدة، وكانت اسما يطلق على المولود الجديد، وكانت دعاء يردد في صلاة الفجر. في العالم العربي، لم تكن فلسطين مجرد قضية سياسية، بل كانت قضية وجدانية، تسكن تفاصيل الحياة اليومية، وتعبر عن نفسها في الأغنية، في الحكاية، في الأمثال، في الأسماء، وفي الرموز البصرية التي تزين الجدران والدفاتر والقلوب. الثقافة الشعبية، التي ينظر إليها أحيانا بوصفها هامشا أو ترفيها، كانت في الحقيقة مرآة الوجدان الجمعي، ونافذة على ما يسكن الناس من مشاعر، وما يؤمنون به من قيم، وما يحلمون به من مستقبل. وفي السياق العربي، كانت فلسطين حاضرة في هذا النسيج منذ بدايات القرن العشرين، لا بوصفها "ملفا سياسيا"، بل بوصفها رمزا أخلاقيا، دينيا، وجدانيا، يعبر عن الحق، والبطولة، والكرامة، ويجسد الحلم الجمعي في التحرر والانتماء. في المغرب، كما يشير الباحث عبد الله ساعف، لم يكن التضامن مع فلسطين مرتبطا فقط بالمواقف السياسية، بل كان متجذرا في الثقافة اليومية: في الأغنية، في الدعاء، في الجداريات، وفي الذاكرة الجماعية التي ترى في فلسطين امتدادا للكرامة العربية. وفي سوريا، كما يوضح محمد جمال باروت، كانت فلسطين هي الرمز الذي يوحد العرب حين غابت الدولة الوطنية الجامعة، فصارت الحلم المشترك، والبطولة التي لا تموت، والوجدان الذي لا يقهر. فلسطين، في الثقافة الشعبية، لم تكن "قضية الآخرين"، بل كانت "قضيتنا"، تعبر عن نفسها في كل ما هو يومي، بسيط، وعميق. من الأغاني التي ترددها الأمهات، إلى الحكايات التي تروى قبل النوم، إلى أسماء الأطفال التي تحمل كأمانة، كانت فلسطين حاضرة، لا بوصفها جغرافيا، بل بوصفها ضميرا حيا، لا يغيب، حتى حين تغيبه السياسة. قبل أن تصبح فلسطين ملفا سياسيا تتداوله الحكومات وتتنازع حوله المؤتمرات، كانت فلسطين في قلب العربي البسيط، رمزا للحق، والكرامة، والقداسة. لم تكن القضية الفلسطينية في بداياتها مجرد صراع حدود أو نزاع دولي. في هذا الكتاب نحاول أن نعيد رسم صورة فلسطين كما تجلت في الوجدان العربي، قبل أن تشوهها الحسابات السياسية، وقبل أن تثقلها التحالفات، وقبل أن تختزل في بيانات رسمية. نبحث عن فلسطين التي كانت تسكن القلوب، لا تلك التي تناقش في القمم.

حسن العاصي

7 كتاب 0 متابع
المؤلف في سطور
الدكتور حسن العاصي
ـ باحث أكاديمي وكاتب متخصص في دراسات الهجرة والهوية والأنثروبولوجيا السياسية.
يهتم بالنصوص السردية الشعرية
التأهيل الأكاديمي:
ـ حاصل على دكتوراه في الأنثروبولوجيا
ـ حاصل على ماجستير في الإعلام والصحافة
ـ حاصل على بكالوريوس في الإعلام والصحافة
ـ حاصل على ...
المؤلف في سطور
الدكتور حسن العاصي
ـ باحث أكاديمي وكاتب متخصص في دراسات الهجرة والهوية والأنثروبولوجيا السياسية.
يهتم بالنصوص السردية الشعرية
التأهيل الأكاديمي:
ـ حاصل على دكتوراه في الأنثروبولوجيا
ـ حاصل على ماجستير في الإعلام والصحافة
ـ حاصل على بكالوريوس في الإعلام والصحافة
ـ حاصل على دبلوم دراسات فلسطينية
دبلوم التعليم في البيئات الصعبة " المتأثرة بالصراعات"
ـ حاصل على دبلوم تدريس الهجرة من خلال البيانات
العضوية في الاتحادات:
ـ عضو في اتحاد الصحفيين الدانماركيين
ـ عضو في اتحاد الكتاب الدنماركيين
ـ عضو الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين
ـ عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين
ـ عضو اتحاد كتاب الإنترنت العرب
ـ عضو لجنة تحكيم في مجلة خليج العرب للدراسات الإنسانية والاجتماعية.
المنشورات:
ـ ثرثرة في كانون (ديوان شعر) إصدار مطبعة بوماد/ الدار البيضاء/ 2008
ـ خلف البياض (ديوان شعر) إصدار دار جزيرة الورد للنشر/ القاهرة/ 2014.
ـ أطياف تراوغ الظمأ (ديوان شعر) إصدار مؤسسة شمس للنشر والإعلام/ القاهرة/ 2016.
ـ امرأة من زعفران (ديوان شعر) إصدار مؤسسة شمس للنشر والإعلام/ القاهرة/ 2017.
ـ درب الأراجيح مغلق (سرديات نثرية) صادر عن هيئة الكتاب الوطنية الدنماركية/ 2020.
ـ الأدب الفلسطيني في الصحافة الفلسطينية المطبوعة خلال القرن العشرين صادر عن هيئة الكتاب الوطنية الدنماركية عام 2025.
ـ تمثيلات المسلم في الصحافة الدنماركية (كتاب فكري) صادر عن دار فضاءات/ عمان/2024.
ـ ساهم في إصدارات عالمية
ـ ترجمت بعض أعماله إلى اللغات الإنجليزية والدنماركية والبلغارية
حاصل على:
ـ درع مؤسسة الأرض الفلسطينية (النموذج الفلسطيني عام 2018)
– جائزة الإبداع الأدبي مؤسسة الفكر
– درع السلام الفائز الأول بقصيدة النثر/مؤسسة الفكر
– وسام الأنتلجنسيا مؤسسة أنتلجنسيا للثقافة والفكر الحر
– وسام العطاء الإبداعي مرتين/ مؤسسة الصدى للإعلام

الموقع الفرعي:
https://cutt.us/6eaVp

هل تنصح بهذا الكتاب؟