لم يكن الموت مفاجأة له ، كان ينتظره من شهور طويلة ، يراقب إقترابه كما يراقب الغريب أضواء المدينة البعيدة دون أن يستطيع الوصول إليها ، لم يخشاه يوما لكنه ظل يسأل نفسه : أيهما أكثر وحشية المرض الذى ينهش جسده ، أم هذا الشعور بالغربة عن نفسه ، كان يشعر إنه لم يعد هو ، كأن الزمن قد قشر روحه طبقة بعد أخرى حتى لم يبقى منه سوى هيكل من ذكريات وأشباح ، أين ذهب ذلك الشاب الذى كان يركض فى شوارع المدينة ، يضحك بلا سبب ، يحلم بلا قيود ، من هذا الذى يحدق الأن فى المرآة بوجه شاحب وعينين تائهتين .
لم يكن الموت مفاجأة له ، كان ينتظره من شهور طويلة ، يراقب إقترابه كما يراقب الغريب أضواء المدينة البعيدة دون أن يستطيع الوصول إليها ، لم يخشاه يوما لكنه ظل يسأل نفسه : أيهما أكثر وحشية المرض الذى ينهش جسده ، أم هذا الشعور بالغربة عن نفسه ، كان يشعر إنه لم يعد هو ، كأن الزمن قد قشر روحه طبقة بعد أخرى حتى لم يبقى منه سوى هيكل من ذكريات وأشباح ، أين ذهب ذلك الشاب الذى كان يركض فى شوارع المدينة ، يضحك بلا سبب ، يحلم بلا قيود ، من هذا الذى يحدق الأن فى المرآة بوجه شاحب وعينين تائهتين .
المزيد...