فإن أشرف العلوم منزلة، وأعلاها قدرا، وأوجبها طلبا هو علم العقيدة والتوحيد؛ إذ به تصحح الضمائر، وتستقيم السرائر، ويعرف العبد معبوده بصفات كماله وجلاله. ولما كانت العقيدة هي الأساس الذي تقوم عليه بنية الأمة الفكرية والسلوكية، فإن صيانتها من الغلو والتأويل الجافي، أو التعطيل والتشبيه، تعد أعظم واجبات الوقت لدى العلماء والمفكرين الربانيين. ويأتي هذا المؤلف "معالم التنزيه: حوارات معرفية في العقيدة وجذورها التاريخية" كلبنة منهجية جديدة ضمن الرؤية الإحيائية الشاملة للمدرسة الربانية، وتتويجا لمسارات النظر الأصولي والمقاصدي السني. إن الهدف الأسمى من صياغة هذه الصفحات ليس الاجترار التكراري للمسائل الخلافية، ولا إثارة العصبيات المذهبية، بل هو إعادة بناء الوعي العقدي على أساس من التنزيه المطلق لله جل جلاله، وربط هذا التنزيه بأبعاده السلوكية، والحضارية، والتاريخية.
فإن أشرف العلوم منزلة، وأعلاها قدرا، وأوجبها طلبا هو علم العقيدة والتوحيد؛ إذ به تصحح الضمائر، وتستقيم السرائر، ويعرف العبد معبوده بصفات كماله وجلاله. ولما كانت العقيدة هي الأساس الذي تقوم عليه بنية الأمة الفكرية والسلوكية، فإن صيانتها من الغلو والتأويل الجافي، أو التعطيل والتشبيه، تعد أعظم واجبات الوقت لدى العلماء والمفكرين الربانيين. ويأتي هذا المؤلف "معالم التنزيه: حوارات معرفية في العقيدة وجذورها التاريخية" كلبنة منهجية جديدة ضمن الرؤية الإحيائية الشاملة للمدرسة الربانية، وتتويجا لمسارات النظر الأصولي والمقاصدي السني. إن الهدف الأسمى من صياغة هذه الصفحات ليس الاجترار التكراري للمسائل الخلافية، ولا إثارة العصبيات المذهبية، بل هو إعادة بناء الوعي العقدي على أساس من التنزيه المطلق لله جل جلاله، وربط هذا التنزيه بأبعاده السلوكية، والحضارية، والتاريخية.
المزيد...