بن القهوة له فتنة تشبه الغموض، وسحر يذوب في عينيك كأنهما نافذتان على رواية لم يكتب سطرها الأخير بعد.
وفي طبق من العزلة المضيئة أهوى القراءة، وأتعانق مع الصمت كصديق قديم ينصت دون ملل. فكل انطوائي، وإن توارى خلف أسوار هدوئه، لا بد أن تفضحه نظراته التي تبوح بما لا تجرؤ الحروف على قوله.
وأما الحلم، وإن طال به المدى، فإن له موعدا لا يخطئه الدعاء، يدنيه إخلاص القلب ولو بعد حين.
والكتب، وإن بدت صغيرة في حجمها، إلا أن بين صفحاتها أرواحا تضيء أكثر من مصابيح المدن، وجواهر لا تعرفها إلا القلوب التي ألفت الصمت والفكر.
ثم تلك الغرفة الضيقة، المغلقة على ذاتها، كم تشبه رحم الأمان... فيها تنكمش الضوضاء، وتنزاح عنك وحشية العقول، وتلتئم الجراح التي خلفها ضجيج العالم.
هناك، في عتمة مطمئنة، تعود إليك نفسك كما تعود نجمة ضلت مجرتها.
بن القهوة له فتنة تشبه الغموض، وسحر يذوب في عينيك كأنهما نافذتان على رواية لم يكتب سطرها الأخير بعد.
وفي طبق من العزلة المضيئة أهوى القراءة، وأتعانق مع الصمت كصديق قديم ينصت دون ملل. فكل انطوائي، وإن توارى خلف أسوار هدوئه، لا بد أن تفضحه نظراته التي تبوح بما لا تجرؤ الحروف على قوله.
وأما الحلم، وإن طال به المدى، فإن له موعدا لا يخطئه الدعاء، يدنيه إخلاص القلب ولو بعد حين.
والكتب، وإن بدت صغيرة في حجمها، إلا أن بين صفحاتها أرواحا تضيء أكثر من مصابيح المدن، وجواهر لا تعرفها إلا القلوب التي ألفت الصمت والفكر.
ثم تلك الغرفة الضيقة، المغلقة على ذاتها، كم تشبه رحم الأمان... فيها تنكمش الضوضاء، وتنزاح عنك وحشية العقول، وتلتئم الجراح التي خلفها ضجيج العالم.
هناك، في عتمة مطمئنة، تعود إليك نفسك كما تعود نجمة ضلت مجرتها.
المزيد...