كتاب منهج المفسرين بين النقل والعقل

كتاب منهج المفسرين بين النقل والعقل

تأليف : فضيلة الشيخ حذيفة حسين القحطاني

النوعية : العلوم الاسلامية

قراءة الكتاب تحميل

هل تنصح بهذا الكتاب؟

مقدمة كتاب: منهج المفسرين بين النقل والعقل الحمد لله الذي أنزل الكتاب تبيانا لكل شيء، وهدى ورحمة للمؤمنين، وجعله روحا لقلوب المتقين، ونورا لأبصار المهتدين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الذي أرسله ربه شاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وعلى آله وصحبه الذين حملوا راية العلم، وبثوا شرع الله في الآفاق، وأقاموا منهج الفهم والتدبر، فكانوا نبراسا للأمة من بعدهم. أما بعد، فإن كتاب الله تعالى هو المنهل الصافي الذي لا ينضب معينه، والمورد العذب الذي لا تكدره الدلاء، وهو كلام الله الذي {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد}. وقد تولى الله حفظه لفظا ومعنى، وجعل له رجالا من عباده، وقفوا حياتهم على خدمته، تفسيرا وبيانا، واستنباطا وتدبرا. فكان علم التفسير من أشرف العلوم قدرا، وأسماها غاية وهدفا، إذ هو المفتاح لفهم كلام الرب جل جلاله. ومن هنا برزت الحاجة الماسة إلى دراسة مناهج المفسرين، تلك الطرق والسبل التي سلكوها للوصول إلى مراد الله تعالى من آياته. وفي طليعة هذه المناهج، يأتي ذلك المحور الأصيل الذي دار حوله اجتهادهم، وتشعبت بسببه مدارسهم، ألا وهو قضية النقل والعقل، أو ما يسميه بعضهم الرواية والدراية. لطالما شكل التوازن بين هذين المصدرين – النقل الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين، والعقل المجرد الذي يحكم بآليات الفكر والاستدلال – تحديا كبيرا أمام المفسر عبر العصور. فكان أن تنوعت مناهجهم تبعا لتفاوت النظر في مكانة كل من النقل والعقل، وحدود كل منهما، وكيفية التوفيق بينهما عند التعارض الظاهر. فهذا الكتاب "منهج المفسرين بين النقل والعقل" محاولة متواضعة لتسليط الضوء على هذه الإشكالية المحورية، راصدا لمسارها عبر تاريخ علم التفسير، محللا لأبرز النماذج والمدارس التي مثلت الاتجاهات المختلفة في التعامل مع هذه الثنائية. سيحاول هذا الكتاب – بعون الله – أن يجيب عن جملة من الأسئلة الجوهرية: • كيف نظر المفسرون الأوائل من الصحابة والتابعين إلى النقل والعقل؟ • كيف تبلور المنهج النقلي المحض على يد مفسري المأثور، وما مزاياه وما حدود تطبيقه؟ • متى وكيف دخل العقل بوصفه منهجا مستقلا في التفسير؟ • كيف تعامل أصحاب المنهج العقلي (كالفلاسفة والمتكلمين) مع النص القرآني؟ • أين موقع المنهج الاجتهادي الذي يجمع بين النقل والعقل، وكيف مارسه أعلام المفسرين كالطبري والرازي وابن عاشور؟ • وما هي ضوابط استخدام العقل في التفسير التي تحفظه من الانحراف والزيغ؟ إن هذا البحث ليس مجرد رحلة في تاريخ التفسير، بل هو محاولة لاستشراف منهج متوازن لفهم القرآن في عصرنا، منهج يقدم النقل أصلا وأساسا، ولا يهمل دور العقل في الاستنباط والتفكر والمواكبة، بعيدا عن الإفراط والتفريط. فهو دعوة إلى الأخذ بما أثر عن السلف الصالح مع عدم إغفال ما أتيح للعقل البشري من أدوات ومعارف، في إطار من الضوابط الشرعية التي تحمي التفسير من الهوى والبدعة. نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه، ونافعا لعباده، وأن يجعله لبنة في صرح علم التفسير، إنه نعم المولى ونعم النصير. كتبه فضيلة الشيخ : حذيفة بن حسين القحطاني غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين
مقدمة كتاب: منهج المفسرين بين النقل والعقل الحمد لله الذي أنزل الكتاب تبيانا لكل شيء، وهدى ورحمة للمؤمنين، وجعله روحا لقلوب المتقين، ونورا لأبصار المهتدين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الذي أرسله ربه شاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وعلى آله وصحبه الذين حملوا راية العلم، وبثوا شرع الله في الآفاق، وأقاموا منهج الفهم والتدبر، فكانوا نبراسا للأمة من بعدهم. أما بعد، فإن كتاب الله تعالى هو المنهل الصافي الذي لا ينضب معينه، والمورد العذب الذي لا تكدره الدلاء، وهو كلام الله الذي {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد}. وقد تولى الله حفظه لفظا ومعنى، وجعل له رجالا من عباده، وقفوا حياتهم على خدمته، تفسيرا وبيانا، واستنباطا وتدبرا. فكان علم التفسير من أشرف العلوم قدرا، وأسماها غاية وهدفا، إذ هو المفتاح لفهم كلام الرب جل جلاله. ومن هنا برزت الحاجة الماسة إلى دراسة مناهج المفسرين، تلك الطرق والسبل التي سلكوها للوصول إلى مراد الله تعالى من آياته. وفي طليعة هذه المناهج، يأتي ذلك المحور الأصيل الذي دار حوله اجتهادهم، وتشعبت بسببه مدارسهم، ألا وهو قضية النقل والعقل، أو ما يسميه بعضهم الرواية والدراية. لطالما شكل التوازن بين هذين المصدرين – النقل الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين، والعقل المجرد الذي يحكم بآليات الفكر والاستدلال – تحديا كبيرا أمام المفسر عبر العصور. فكان أن تنوعت مناهجهم تبعا لتفاوت النظر في مكانة كل من النقل والعقل، وحدود كل منهما، وكيفية التوفيق بينهما عند التعارض الظاهر. فهذا الكتاب "منهج المفسرين بين النقل والعقل" محاولة متواضعة لتسليط الضوء على هذه الإشكالية المحورية، راصدا لمسارها عبر تاريخ علم التفسير، محللا لأبرز النماذج والمدارس التي مثلت الاتجاهات المختلفة في التعامل مع هذه الثنائية. سيحاول هذا الكتاب – بعون الله – أن يجيب عن جملة من الأسئلة الجوهرية: • كيف نظر المفسرون الأوائل من الصحابة والتابعين إلى النقل والعقل؟ • كيف تبلور المنهج النقلي المحض على يد مفسري المأثور، وما مزاياه وما حدود تطبيقه؟ • متى وكيف دخل العقل بوصفه منهجا مستقلا في التفسير؟ • كيف تعامل أصحاب المنهج العقلي (كالفلاسفة والمتكلمين) مع النص القرآني؟ • أين موقع المنهج الاجتهادي الذي يجمع بين النقل والعقل، وكيف مارسه أعلام المفسرين كالطبري والرازي وابن عاشور؟ • وما هي ضوابط استخدام العقل في التفسير التي تحفظه من الانحراف والزيغ؟ إن هذا البحث ليس مجرد رحلة في تاريخ التفسير، بل هو محاولة لاستشراف منهج متوازن لفهم القرآن في عصرنا، منهج يقدم النقل أصلا وأساسا، ولا يهمل دور العقل في الاستنباط والتفكر والمواكبة، بعيدا عن الإفراط والتفريط. فهو دعوة إلى الأخذ بما أثر عن السلف الصالح مع عدم إغفال ما أتيح للعقل البشري من أدوات ومعارف، في إطار من الضوابط الشرعية التي تحمي التفسير من الهوى والبدعة. نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه، ونافعا لعباده، وأن يجعله لبنة في صرح علم التفسير، إنه نعم المولى ونعم النصير. كتبه فضيلة الشيخ : حذيفة بن حسين القحطاني غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين
فضيلة الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
من مواليد العراق _ بغداد
مفكر اسلامي وامام وخطيب ’ وكاتب وباحث
مسؤول إفتاء محافظة صلاح الدين _ تكريت
مجاز بالكتب التسعة وكتب التفسير وكتب الفقه
له العديد من المصنفات

هل تنصح بهذا الكتاب؟