كتاب هرمنيوطيقا التأويل في الفكر الأخلاقي

كتاب هرمنيوطيقا التأويل في الفكر الأخلاقي

تأليف : سجاد الحساني

النوعية : العلوم الاسلامية

الناشر : مركز المصطفى العالمي للترجمة والنشر

هل تنصح بهذا الكتاب؟

يستمد هذا البحث حداثته وأصالته وقيمته العلمية من أنه يتعمق في مشكلة التأويل وعلاقتها المباشرة بالأخلاق الدينية السائدة، ويوضح المناقشات والخلافات التي ظهرت على هامش هذه المشكلة لتوضيح الصورة الحقيقية، والموقف في السياق التاريخي في إطار هذه القضية. نحاول في هذا البحث إيجاد محددات معرفية ومنهجية من خلال بنيتها التأويلية التي تدور حول الإثبات المثمر لأحكام النصوص، مرجعنا في ذلك هو القرآن الكريم والسنة الشريفة، وأساليب استثمار الخطاب التي تدور حول الآليات اللغوية، والآليات الدلالية الهرمنيوطيقية، وبينا أن أدوات النظام الأخلاقي ظلت مرتبطة في إطار المنظومة الفقهية الشاملة. وإن كانت آليات التأويل الهرمنيوطيقي التي تقوم على جزء منها علم الأخلاق الغربي، ما هي إلا جهد إنساني يستلهم ويثبت دلالات النص الغنية وفق المنظومة المعرفية المتكونة، أو إن كانت علوم البلاغة والمنطق اليوناني، فإن الأمر اليوم يتعلق بتجديد هذه الآليات وفق الإمكانات الهائلة التي توفرها العلوم الإنسانية، مع الأخذ بالاعتبار المبدأ المعرفي الراسخ الذي يقول: إن نقل المفهوم الأصلي من سياقه الأصلي يتطلب إعادة بنائه وتفعيل شروطه لتشغيله وتفعيله، وقد حذر المفكر الباكستاني الكبير محمد إقبال إلى أن أثمن ما يميز الدين الإسلامي هو حركيته وجوديا ونظريا، وإن كان اتجاه الفقهاء هو إقامة سلطة الحكم من خارج سياقه التأويلي الضيق( )، ولا شك في أن الجهد الابتكاري المطلوب اليوم يتمثل في فهم النص وفق هذا المعنى، أي إعادة بناء المنظومة الأخلاقية وفق اتجاهاتها التشريعية، ومن خلال الاستثمار في أدوات وآليات الدين، والمقاربات التأويلية الجديدة. خلاصة القول: إن غاية الشريعة هي الاستقامة، وأن هذه الغاية تبقى بلا قيمة إذا لم تصبح وسيلة للممارسة الإنسانية؛ وهذا ما يفسر الإصرار من خلال مباحث هذه الدراسة على توضيح طريقة التوفيق بين الأخلاق المنصوص عليها كقيمة، وبين عمل الإنسان في صورته الفردية والمجتمعية. لقد كان التركيز على ضرورة إصلاح قواعد التأويل من أجل تطبيقها على علم الأخلاق، ولتجمع الأخلاق وظائفها في التطبيق العملي على الواقع الإنساني؛ ولذلك قمنا بتحديد الأدوات التي تجعل الأخلاق الإسلامية حية، ولا تكتمل حياتها إلا إذا نزلت وفق مقتضيات حياة الإنسان ككل. هنا أظهرنا الإمكانات الهائلة للشريعة الإسلامية لإصلاح الواقع، وتم الكشف عن أهدافها العامة في التجسيد الجزئي، أيضا قدمنا وسائل تطبيق التأويلات التي تتميز بثباتها واكتمالها على بعض الجزيئات المشخصة بعناية أشبه برعاية الطبيب المؤهل الذي يشخص الداء ويحدد العلاج، ولم نسلك هذا المنهج إلا عن طريق الاستنباط والتأويل، وهو أسلوب يتوافق مع التطبيق العملي للشريعة، حتى تتحول تلك النصوص والتأويلات إلى منهج حي للحياة الأخلاقية تمارس في الواقع. تناول البحث المشكلة الأساسية العالقة التي تدور حول مسألة التأويل، وانقسام الناس إلى طبقات اجتماعية، ومسألة تفضيل الفلسفة على الدين. ترتبط كل هذه الأسئلة ارتباطا مباشرا بالأخلاق الدينية، وتنشأ في الوقت نفسه من مسألة التأويل، وخلص البحث إلى نفي التهمة الموجهة إلى هذا الموضوع، بالإضافة إلى الشرح التفصيلي لمسألة التأويل في سياقها التاريخي وعلاقتها بالأخلاق الدينية.
يستمد هذا البحث حداثته وأصالته وقيمته العلمية من أنه يتعمق في مشكلة التأويل وعلاقتها المباشرة بالأخلاق الدينية السائدة، ويوضح المناقشات والخلافات التي ظهرت على هامش هذه المشكلة لتوضيح الصورة الحقيقية، والموقف في السياق التاريخي في إطار هذه القضية. نحاول في هذا البحث إيجاد محددات معرفية ومنهجية من خلال بنيتها التأويلية التي تدور حول الإثبات المثمر لأحكام النصوص، مرجعنا في ذلك هو القرآن الكريم والسنة الشريفة، وأساليب استثمار الخطاب التي تدور حول الآليات اللغوية، والآليات الدلالية الهرمنيوطيقية، وبينا أن أدوات النظام الأخلاقي ظلت مرتبطة في إطار المنظومة الفقهية الشاملة. وإن كانت آليات التأويل الهرمنيوطيقي التي تقوم على جزء منها علم الأخلاق الغربي، ما هي إلا جهد إنساني يستلهم ويثبت دلالات النص الغنية وفق المنظومة المعرفية المتكونة، أو إن كانت علوم البلاغة والمنطق اليوناني، فإن الأمر اليوم يتعلق بتجديد هذه الآليات وفق الإمكانات الهائلة التي توفرها العلوم الإنسانية، مع الأخذ بالاعتبار المبدأ المعرفي الراسخ الذي يقول: إن نقل المفهوم الأصلي من سياقه الأصلي يتطلب إعادة بنائه وتفعيل شروطه لتشغيله وتفعيله، وقد حذر المفكر الباكستاني الكبير محمد إقبال إلى أن أثمن ما يميز الدين الإسلامي هو حركيته وجوديا ونظريا، وإن كان اتجاه الفقهاء هو إقامة سلطة الحكم من خارج سياقه التأويلي الضيق( )، ولا شك في أن الجهد الابتكاري المطلوب اليوم يتمثل في فهم النص وفق هذا المعنى، أي إعادة بناء المنظومة الأخلاقية وفق اتجاهاتها التشريعية، ومن خلال الاستثمار في أدوات وآليات الدين، والمقاربات التأويلية الجديدة. خلاصة القول: إن غاية الشريعة هي الاستقامة، وأن هذه الغاية تبقى بلا قيمة إذا لم تصبح وسيلة للممارسة الإنسانية؛ وهذا ما يفسر الإصرار من خلال مباحث هذه الدراسة على توضيح طريقة التوفيق بين الأخلاق المنصوص عليها كقيمة، وبين عمل الإنسان في صورته الفردية والمجتمعية. لقد كان التركيز على ضرورة إصلاح قواعد التأويل من أجل تطبيقها على علم الأخلاق، ولتجمع الأخلاق وظائفها في التطبيق العملي على الواقع الإنساني؛ ولذلك قمنا بتحديد الأدوات التي تجعل الأخلاق الإسلامية حية، ولا تكتمل حياتها إلا إذا نزلت وفق مقتضيات حياة الإنسان ككل. هنا أظهرنا الإمكانات الهائلة للشريعة الإسلامية لإصلاح الواقع، وتم الكشف عن أهدافها العامة في التجسيد الجزئي، أيضا قدمنا وسائل تطبيق التأويلات التي تتميز بثباتها واكتمالها على بعض الجزيئات المشخصة بعناية أشبه برعاية الطبيب المؤهل الذي يشخص الداء ويحدد العلاج، ولم نسلك هذا المنهج إلا عن طريق الاستنباط والتأويل، وهو أسلوب يتوافق مع التطبيق العملي للشريعة، حتى تتحول تلك النصوص والتأويلات إلى منهج حي للحياة الأخلاقية تمارس في الواقع. تناول البحث المشكلة الأساسية العالقة التي تدور حول مسألة التأويل، وانقسام الناس إلى طبقات اجتماعية، ومسألة تفضيل الفلسفة على الدين. ترتبط كل هذه الأسئلة ارتباطا مباشرا بالأخلاق الدينية، وتنشأ في الوقت نفسه من مسألة التأويل، وخلص البحث إلى نفي التهمة الموجهة إلى هذا الموضوع، بالإضافة إلى الشرح التفصيلي لمسألة التأويل في سياقها التاريخي وعلاقتها بالأخلاق الدينية.

سجاد الحساني

4 كتاب 1 متابع
سجاد الحساني

هل تنصح بهذا الكتاب؟