في جزيرة نائية تتوسط المحيط، يعيش أهلها في حب وتآلف، رغم ما يطرأ بينهم من صراعات عابرة لا تلبث أن تخمد. تسلط الحكاية الضوء على عائلة مترابطة؛ أب وأم وجدة، وسبعة أبناء: محمد، المعروف بين أقرانه بلقب «برق»، وصالح، وجمعة، وعلي ومن البنات : صفية وزينب وخديجة. عائلة تعيش حياة رتيبة، تشبه حياة أي إنسان في هذا العالم، لا تعرف من الدنيا سوى جزيرتها. لم يعرف سكان الجزيرة زائرا أتى من جهة البحر قط، حتى ترسخ في أذهانهم أن لا حياة خلف تلك المياه، وكأن البحر يمتد بلا نهاية. غير أن المعمرين ظلوا يروون حكاية بحار وصل إلى الجزيرة قبل قرون، تناقلها الأجداد جيلا بعد جيل، وينسبون إليه فضل دخول أهل الجزيرة في الإسلام. إلا أن ذلك البحار لم يغادر الجزيرة أبدا، فصار عبور البحر حلما مستحيلا في الوعي الجمعي لأهلها. إلى أن جاء اليوم الذي لفظت فيه أمواج البحر قاربا صغيرا، يحمل ثلاثة رجال غرباء، إلى شاطئ الجزيرة. كان استقبالهم متحفظا، مشوبا بالخوف والقلق، وفضول حذر لمعرفة من أين أتوا. ومع مرور الوقت، انبهر أهل الجزيرة بهم، وشعروا بالأمان تجاههم، بل علقوا عليهم آمالا كبيرة، ظنا منهم أنهم قد يكونون طوق النجاة الذي يخرجهم من عزلتهم الطويلة. كان «برق»، الفتى ذو الأربعة عشر عاما، الوحيد الذي رأى الغرباء على حقيقتهم، غير أن معرفته لم تكن كافية لإنقاذ أهل الجزيرة. كان «جاكوب»، قائدهم، رجلا كهلا عاش قرصانا طيلة حياته، مطاردا من قادة العالم، يقتل بدم بارد كل من يعترض طريقه. حرباء متلونة، تغير جلدها وفق الظروف، وجدت في هذه الجزيرة فرصة لبناء الإمبراطورية التي طالما حلمت بها، مستعينا بالقراصنة ومن خلفهم. وتتوالى الأحداث في محاولة أهل الجزيرة التخلص من الفخ الذي وقعوا فيه دون أن يشعروا فيظهر أفراد العائلة في الصورة وتظهر صراعات بينهم بالتزامن مع ما يحدث من صراعات مع القراصنة الذين وضعوا الجزيرة هدفا لأطماعهم، فتتباين مواقفهم بين مقاوم، ومهادن، ومتواطئ… وكانت الفئة الأخيرة قلة من ضعاف النفوس.
في جزيرة نائية تتوسط المحيط، يعيش أهلها في حب وتآلف، رغم ما يطرأ بينهم من صراعات عابرة لا تلبث أن تخمد. تسلط الحكاية الضوء على عائلة مترابطة؛ أب وأم وجدة، وسبعة أبناء: محمد، المعروف بين أقرانه بلقب «برق»، وصالح، وجمعة، وعلي ومن البنات : صفية وزينب وخديجة. عائلة تعيش حياة رتيبة، تشبه حياة أي إنسان في هذا العالم، لا تعرف من الدنيا سوى جزيرتها. لم يعرف سكان الجزيرة زائرا أتى من جهة البحر قط، حتى ترسخ في أذهانهم أن لا حياة خلف تلك المياه، وكأن البحر يمتد بلا نهاية. غير أن المعمرين ظلوا يروون حكاية بحار وصل إلى الجزيرة قبل قرون، تناقلها الأجداد جيلا بعد جيل، وينسبون إليه فضل دخول أهل الجزيرة في الإسلام. إلا أن ذلك البحار لم يغادر الجزيرة أبدا، فصار عبور البحر حلما مستحيلا في الوعي الجمعي لأهلها. إلى أن جاء اليوم الذي لفظت فيه أمواج البحر قاربا صغيرا، يحمل ثلاثة رجال غرباء، إلى شاطئ الجزيرة. كان استقبالهم متحفظا، مشوبا بالخوف والقلق، وفضول حذر لمعرفة من أين أتوا. ومع مرور الوقت، انبهر أهل الجزيرة بهم، وشعروا بالأمان تجاههم، بل علقوا عليهم آمالا كبيرة، ظنا منهم أنهم قد يكونون طوق النجاة الذي يخرجهم من عزلتهم الطويلة. كان «برق»، الفتى ذو الأربعة عشر عاما، الوحيد الذي رأى الغرباء على حقيقتهم، غير أن معرفته لم تكن كافية لإنقاذ أهل الجزيرة. كان «جاكوب»، قائدهم، رجلا كهلا عاش قرصانا طيلة حياته، مطاردا من قادة العالم، يقتل بدم بارد كل من يعترض طريقه. حرباء متلونة، تغير جلدها وفق الظروف، وجدت في هذه الجزيرة فرصة لبناء الإمبراطورية التي طالما حلمت بها، مستعينا بالقراصنة ومن خلفهم. وتتوالى الأحداث في محاولة أهل الجزيرة التخلص من الفخ الذي وقعوا فيه دون أن يشعروا فيظهر أفراد العائلة في الصورة وتظهر صراعات بينهم بالتزامن مع ما يحدث من صراعات مع القراصنة الذين وضعوا الجزيرة هدفا لأطماعهم، فتتباين مواقفهم بين مقاوم، ومهادن، ومتواطئ… وكانت الفئة الأخيرة قلة من ضعاف النفوس.
المزيد...