رواية إني سميتها مريم

رواية إني سميتها مريم

تأليف : محمود مدين

التصنيف: روايات ، روايات متنوعة

الناشر : دار أكاديمية الكاتب للنشر الإلكتروني

قراءة الكتاب تحميل

هل تنصح بهذا الكتاب؟

فوق جبل "مكاور" بتلك القرية الصغيرة على الحدود الفلسطينية الأردنية، كان يقف بجسده الغض وقسمات وجهه الوسيمة؛ اليوم يكمل عامه الثامن. كان يقف فوق قمة الجبل على أطراف أصابعه يبحث عن شيء ما، بينما تقترب منه أمه بحذر: أمسكت بك أيها اللص الصغير.. قالتها وهي تحمله من الخلف فضحك مداعبا إياها. ما الذي تفعله هنا يا نضال؟ كنت أحاول رؤية "القبة" يا أمي كما ترينها.. رد عليها. أود أن تراها أيها البطل.. هيا، اصعد على كتفي.. عاونته على الصعود حتى استقرت قدماه فوق كتفيها. لقد رأيتها يا أمي!.. قال بفرح طفولي، ثم سأل: ما اسمها يا أمي؟ إنها "قبة الصخرة" يا حبيبي. لماذا تقفين هنا كل يوم لرؤيتها؟ لأن روحي تهفو لها على الدوام. يا مريم.. يا نضال!.. نادتهما الجدة. جدتك تنادينا، يبدو أن الشيخ "مظفر" جاء ليعطيك درس القرآن يا بطل، هيا بنا. أنزلته من فوق كتفيها وأمسكت بيده الصغيرة وهما يهبطان. قال نضال: بالأمس حكى لنا الشيخ مظفر قصة السيدة مريم والدة نبي الله عيسى (عليه السلام)، لقد أحببت قصتها كثيرا، وكيف تحملت الآلام من أجل ابنها، ولأنها على اسمك. الأم يا نضال تفعل أي شيء من أجل ابنها.. من الذي سماك مريم يا أمي؟ والدك.. ردت باختصار. أمي، أليس اليوم عيد ميلادي؟ إذا يحق لي أن أتمنى أمنية.. أتمنى أن أقف فوق تلك القبة يوما ما حين أكبر، مثل أبي. سيحدث يا صغيري. والآن، حدثيني عن أبي.. ضغطت مريم برفق على يد طفلها مبتسمة، وإن كانت عبراتها لم تجف بعد...
فوق جبل "مكاور" بتلك القرية الصغيرة على الحدود الفلسطينية الأردنية، كان يقف بجسده الغض وقسمات وجهه الوسيمة؛ اليوم يكمل عامه الثامن. كان يقف فوق قمة الجبل على أطراف أصابعه يبحث عن شيء ما، بينما تقترب منه أمه بحذر: أمسكت بك أيها اللص الصغير.. قالتها وهي تحمله من الخلف فضحك مداعبا إياها. ما الذي تفعله هنا يا نضال؟ كنت أحاول رؤية "القبة" يا أمي كما ترينها.. رد عليها. أود أن تراها أيها البطل.. هيا، اصعد على كتفي.. عاونته على الصعود حتى استقرت قدماه فوق كتفيها. لقد رأيتها يا أمي!.. قال بفرح طفولي، ثم سأل: ما اسمها يا أمي؟ إنها "قبة الصخرة" يا حبيبي. لماذا تقفين هنا كل يوم لرؤيتها؟ لأن روحي تهفو لها على الدوام. يا مريم.. يا نضال!.. نادتهما الجدة. جدتك تنادينا، يبدو أن الشيخ "مظفر" جاء ليعطيك درس القرآن يا بطل، هيا بنا. أنزلته من فوق كتفيها وأمسكت بيده الصغيرة وهما يهبطان. قال نضال: بالأمس حكى لنا الشيخ مظفر قصة السيدة مريم والدة نبي الله عيسى (عليه السلام)، لقد أحببت قصتها كثيرا، وكيف تحملت الآلام من أجل ابنها، ولأنها على اسمك. الأم يا نضال تفعل أي شيء من أجل ابنها.. من الذي سماك مريم يا أمي؟ والدك.. ردت باختصار. أمي، أليس اليوم عيد ميلادي؟ إذا يحق لي أن أتمنى أمنية.. أتمنى أن أقف فوق تلك القبة يوما ما حين أكبر، مثل أبي. سيحدث يا صغيري. والآن، حدثيني عن أبي.. ضغطت مريم برفق على يد طفلها مبتسمة، وإن كانت عبراتها لم تجف بعد...

محمود مدين

1 كتاب 0 متابع

لا توجد تقييمات حاليا