هل يمكن أن يموت الإنسان مرتين: مرة بجسده، ومرة بأسراره؟ علاء شاب غامض، يحمل في قلبه صندوقا أسود من الذكريات، كلما حاول إغلاقه انفتحت أغطية الألم لتنهش أيامه. هو بارع في فهم لغة الأشجار، يقرأ في أوراقها ما يعجز عن قراءته في عيون البشر، لكنه أمام تعقيد النفس الإنسانية يبقى حائرا، كطفل يبحث عن مفتاح لأبواب لا تفتح. يمتد خيط صداقة عميقة بينه وبين الشيخ إبراهيم، التاجر الثري الذي كون ثروته من عرق الأسواق ورائحة الفاكهة الناضجة. غير أن هذه الصداقة تأخذ منحى مختلفا مع وجود نسمة، ابنة الشيخ الوحيدة، تلك الفتاة التي تحمل رقة اسمها، لكنها تحمل أيضا عينين تفضحان أكثر مما تخفيان. تلاحظ شحوب وجه علاء، فتقترب منه بحذر وتسأله بصوت مفعم بالقلق: "هل أنت بخير؟ تبدو وكأنك ستسقط أرضا..." لكن علاء، الذي يهرب إلى عالم الأشجار كلما ضاق صدره بعالم البشر، يكتفي بجواب ينضح بالخذلان: "أعتقد أن علاقات الحب محجوزة لبعض الأشخاص في هذا العالم، فيما ليست محجوزة للبعض الآخر." عند هذه اللحظة، يبدأ جدار الرواية بالتشقق، إذ تهز جريمة قتل غامضة هدوء البلدة، لتطلق دوامة من الأحداث المظلمة، حيث تختلط الأسرار بالدماء، وتتشابك الخيانة مع الانتقام. يجد علاء نفسه فجأة محاصرا بين ماض يطارده كظل ثقيل، وحاضر ينزف ألغازا لا تنتهي. في كل صفحة، يقترب القارئ من قلب علاء أكثر، ليتساءل: هل هو الضحية، أم الجاني، أم مجرد شاهد سقط في حفرة أكبر منه؟ ومع توالي الأحداث، تصبح الإجابة أصعب، والخوف أعمق، حتى تتراءى الحقيقة ككابوس يتربص في العتمة. رواية "الديدان" بقلم عبد الحميد وشفون، ليست مجرد قصة ، بل رحلة في دهاليز النفس البشرية، حيث تختلط الرغبة بالذنب، والحب بالخوف، والموت بالحياة. رواية تحفر عميقا في سؤال الوجود: هل سنموت في يوم واحد، أم أننا نموت كل يوم بقدر ما نخفيه من أسرار؟
هل يمكن أن يموت الإنسان مرتين: مرة بجسده، ومرة بأسراره؟ علاء شاب غامض، يحمل في قلبه صندوقا أسود من الذكريات، كلما حاول إغلاقه انفتحت أغطية الألم لتنهش أيامه. هو بارع في فهم لغة الأشجار، يقرأ في أوراقها ما يعجز عن قراءته في عيون البشر، لكنه أمام تعقيد النفس الإنسانية يبقى حائرا، كطفل يبحث عن مفتاح لأبواب لا تفتح. يمتد خيط صداقة عميقة بينه وبين الشيخ إبراهيم، التاجر الثري الذي كون ثروته من عرق الأسواق ورائحة الفاكهة الناضجة. غير أن هذه الصداقة تأخذ منحى مختلفا مع وجود نسمة، ابنة الشيخ الوحيدة، تلك الفتاة التي تحمل رقة اسمها، لكنها تحمل أيضا عينين تفضحان أكثر مما تخفيان. تلاحظ شحوب وجه علاء، فتقترب منه بحذر وتسأله بصوت مفعم بالقلق: "هل أنت بخير؟ تبدو وكأنك ستسقط أرضا..." لكن علاء، الذي يهرب إلى عالم الأشجار كلما ضاق صدره بعالم البشر، يكتفي بجواب ينضح بالخذلان: "أعتقد أن علاقات الحب محجوزة لبعض الأشخاص في هذا العالم، فيما ليست محجوزة للبعض الآخر." عند هذه اللحظة، يبدأ جدار الرواية بالتشقق، إذ تهز جريمة قتل غامضة هدوء البلدة، لتطلق دوامة من الأحداث المظلمة، حيث تختلط الأسرار بالدماء، وتتشابك الخيانة مع الانتقام. يجد علاء نفسه فجأة محاصرا بين ماض يطارده كظل ثقيل، وحاضر ينزف ألغازا لا تنتهي. في كل صفحة، يقترب القارئ من قلب علاء أكثر، ليتساءل: هل هو الضحية، أم الجاني، أم مجرد شاهد سقط في حفرة أكبر منه؟ ومع توالي الأحداث، تصبح الإجابة أصعب، والخوف أعمق، حتى تتراءى الحقيقة ككابوس يتربص في العتمة. رواية "الديدان" بقلم عبد الحميد وشفون، ليست مجرد قصة ، بل رحلة في دهاليز النفس البشرية، حيث تختلط الرغبة بالذنب، والحب بالخوف، والموت بالحياة. رواية تحفر عميقا في سؤال الوجود: هل سنموت في يوم واحد، أم أننا نموت كل يوم بقدر ما نخفيه من أسرار؟
المزيد...
قبل 3 أشهر
رواية ممتعة، فكرتها جذابة وغير مبتذلة
السرد كان جيدا ولطيفا ولكن في بعض الأحيان شعرت أنني أشاهد فيلما وهذا لم يعجبني كثيرا،مع ذلك لم يكن مملا..
بالتأكيد أنصح بقراءتها
السرد كان جيدا ولطيفا ولكن في بعض الأحيان شعرت أنني أشاهد فيلما وهذا لم يعجبني كثيرا،مع ذلك لم يكن مملا..
بالتأكيد أنصح بقراءتها