رواية هلاك السادة

رواية هلاك السادة

رقصة قين

تأليف : يسلم حميده

النوعية : روايات

قراءة الكتاب

هل تنصح بهذا الكتاب؟

تردّد صدى الضحكاتِ في أرجاء الخيمة تحمل طمأنينةٍ واهية، قبل أن ينفصل الأميرُ عن مَجلسه، ويخطو بوقارٍ نحو الباب؛ مدفوعاً بفضولٍ غامضٍ، فقد استثاره هذا السكونُ المريب الذي خيّم فجأةً على الجوار. ​خرج الأمير بتمهّل، فاستقبلته عتمةُ الليل ببرودةٍ لم يعهدها. جال ببصره في الأرجاء، فوجد الأزقةَ المقفرة تتلوى تحت ضوء النجوم كأفاعٍ ساكنة، وقد هجرها أهلها. من بعيد، كانت أصواتُ الاحتفالِ تترامى إليه باهتةً متقطعة، تتمايل مع نسمات الرياح الباردة. ​ابتسم الأمير بتعجبٍ، وهَمَس لنفسه بلهجةٍ لا تخلُ من السخرية: ​"يبدو أنَّ الحماس قد أخذ بمجامع القلوب الليلة، حتى هجرُو خيامهم." ​نفض كُمَّ جبّته في حركته المعهودة، وعلاماتُ الرضا ترتسمُ على وجهه، ثم استدار عائداً إلى دفء خيمته، واثقاً أنَّ الأمورَ تجري في أعنتها. غير أنَّ قدمه ما إن وطئت البساط الداخلي، حتى غارت الابتسامةُ في شحوب وجهه، وتجمدت الدماءُ في عروقه من هول ما أبصر.
تردّد صدى الضحكاتِ في أرجاء الخيمة تحمل طمأنينةٍ واهية، قبل أن ينفصل الأميرُ عن مَجلسه، ويخطو بوقارٍ نحو الباب؛ مدفوعاً بفضولٍ غامضٍ، فقد استثاره هذا السكونُ المريب الذي خيّم فجأةً على الجوار. ​خرج الأمير بتمهّل، فاستقبلته عتمةُ الليل ببرودةٍ لم يعهدها. جال ببصره في الأرجاء، فوجد الأزقةَ المقفرة تتلوى تحت ضوء النجوم كأفاعٍ ساكنة، وقد هجرها أهلها. من بعيد، كانت أصواتُ الاحتفالِ تترامى إليه باهتةً متقطعة، تتمايل مع نسمات الرياح الباردة. ​ابتسم الأمير بتعجبٍ، وهَمَس لنفسه بلهجةٍ لا تخلُ من السخرية: ​"يبدو أنَّ الحماس قد أخذ بمجامع القلوب الليلة، حتى هجرُو خيامهم." ​نفض كُمَّ جبّته في حركته المعهودة، وعلاماتُ الرضا ترتسمُ على وجهه، ثم استدار عائداً إلى دفء خيمته، واثقاً أنَّ الأمورَ تجري في أعنتها. غير أنَّ قدمه ما إن وطئت البساط الداخلي، حتى غارت الابتسامةُ في شحوب وجهه، وتجمدت الدماءُ في عروقه من هول ما أبصر.

يسلم حميده

2 كتاب 8 متابع
يسلم احميد كاتب موريتاني وباحث في مجال الجيولوجيا، يتميز بشغفه بالمعرفة وتعدد اهتماماته. جمع بين العلوم الصلبة وعالم الأدب، حيث درس فن الرواية وخاض فيه عدة تجارب كتابية، صقلت أسلوبه وزادت من عمق نصوصه. أولى خطواته المنشورة في عالم الكتابة كانت روايته "رقصة قين"، التي شكلت انطلاقة قوية تعكس رؤيته الأ...
يسلم احميد كاتب موريتاني وباحث في مجال الجيولوجيا، يتميز بشغفه بالمعرفة وتعدد اهتماماته. جمع بين العلوم الصلبة وعالم الأدب، حيث درس فن الرواية وخاض فيه عدة تجارب كتابية، صقلت أسلوبه وزادت من عمق نصوصه. أولى خطواته المنشورة في عالم الكتابة كانت روايته "رقصة قين"، التي شكلت انطلاقة قوية تعكس رؤيته الأدبية المتفردة.

هل تنصح بهذا الكتاب؟

قبل 6 أشهر

تحفة. رواية خفيفة جميلة. تشويق مضروب في 1000. منتظرين الجزء القادم.

الردود على المراجعة

آسف، أنت بحاجة إلى تسجيل الدخول أولا لتتمكن من الرد على المراجعات.

قبل 7 أشهر

تسلم أنامل الكاتب علي هذا الرواية الجميله و المميزه و نتمني الجزء الثالث لتكميل هذا الرواية،حقا انها مشوقه و تستحق الوقت و القراءة.

الردود على المراجعة

آسف، أنت بحاجة إلى تسجيل الدخول أولا لتتمكن من الرد على المراجعات.

قبل 8 أشهر

‏مشوقة ورائعة

الردود على المراجعة

آسف، أنت بحاجة إلى تسجيل الدخول أولا لتتمكن من الرد على المراجعات.

قبل 8 أشهر

"كانت تجربتي مع هذه الرواية فريدة ومشوقة. أكثر ما جذبني فيها هو *الغموض العميق* الذي يحيط بالأحداث والشخصيات، مما جعلني أظل أفكر في التفاصيل حتى بعد الانتهاء من القراءة. كل فصل كان يحمل معه تساؤلات جديدة ويكشف القليل فقط، مما زاد من شغفي واستمتاعي. إنها من الروايات التي *تأسرك حتى الصفحة الأخيرة*، وتجبرك على التأمل في كل كلمة."

الردود على المراجعة

آسف، أنت بحاجة إلى تسجيل الدخول أولا لتتمكن من الرد على المراجعات.

قبل 8 أشهر

نااااار🔥 الكاتب أبدع كعادته

الردود على المراجعة

آسف، أنت بحاجة إلى تسجيل الدخول أولا لتتمكن من الرد على المراجعات.