كان قد لمح لي في المكالمة بأنه على موعد مهم مع عشيقته الشقراء، التي ستتغيب عن الجامعة من أجل لقائه. حدثني عنها سابقا، وأوضح رغبته في الزواج منها. تلك الأشواق أجبرتها على النكوص أمام إرهاصاته، لكبح جماحها. هكذا هو جنون الحب؛ يغزو قلوب العشاق بنبال الوجد ونيران الشوق.
خرجت من البيت تمام الساعة التاسعة، متجها إلى المحل الذي لا يبعد عن سكني سوى نصف ساعة سيرا على الأقدام عبر الطريق العام، أو ربع ساعة إذا ما اختصرت الطريق عبر أزقة متفرعة. فضلت الطريق المختصر رغم وعورته في بعض الأماكن، بسبب تشعب الشوك والعاقول، وغرين الطين الذي لا يفارق أجواء ساكسونيا الممطرة.
وأنا أسير بين الأزقة الضيقة للبنايات الشاهقة، والتي تكاد بعض ممراتها لا تتجاوز مترا أو مترين بين الجدران، خطر ببالي أنه لو شب حريق في إحداها، لانتقل إلى جارتها الملتصقة بها، وكأن هناك سوء تخطيط أو استغلال عبثي للمساحة من قبل المالك.
كان قد لمح لي في المكالمة بأنه على موعد مهم مع عشيقته الشقراء، التي ستتغيب عن الجامعة من أجل لقائه. حدثني عنها سابقا، وأوضح رغبته في الزواج منها. تلك الأشواق أجبرتها على النكوص أمام إرهاصاته، لكبح جماحها. هكذا هو جنون الحب؛ يغزو قلوب العشاق بنبال الوجد ونيران الشوق.
خرجت من البيت تمام الساعة التاسعة، متجها إلى المحل الذي لا يبعد عن سكني سوى نصف ساعة سيرا على الأقدام عبر الطريق العام، أو ربع ساعة إذا ما اختصرت الطريق عبر أزقة متفرعة. فضلت الطريق المختصر رغم وعورته في بعض الأماكن، بسبب تشعب الشوك والعاقول، وغرين الطين الذي لا يفارق أجواء ساكسونيا الممطرة.
وأنا أسير بين الأزقة الضيقة للبنايات الشاهقة، والتي تكاد بعض ممراتها لا تتجاوز مترا أو مترين بين الجدران، خطر ببالي أنه لو شب حريق في إحداها، لانتقل إلى جارتها الملتصقة بها، وكأن هناك سوء تخطيط أو استغلال عبثي للمساحة من قبل المالك.
المزيد...