جود جهاد عبد الكريم أبو دعيج
كاتبةٌ أردنيةٌ شابة، وُلدت في الثلاثين من مايو عام ألفين وتسعة في أرض الأردن الحبيبة، وكأنَّ القدر أراد لها أن تحمل في قلبها شيئًا تقوله للعالم. نشأت وبين يديها قلمٌ وبين عينيها عالَمٌ واسعٌ تسعى إلى فهمه والتعبير عنه بكل ما تملك من حروفٍ وأحاسيس. وهي البِكر بين أشقائها...
جود جهاد عبد الكريم أبو دعيج
كاتبةٌ أردنيةٌ شابة، وُلدت في الثلاثين من مايو عام ألفين وتسعة في أرض الأردن الحبيبة، وكأنَّ القدر أراد لها أن تحمل في قلبها شيئًا تقوله للعالم. نشأت وبين يديها قلمٌ وبين عينيها عالَمٌ واسعٌ تسعى إلى فهمه والتعبير عنه بكل ما تملك من حروفٍ وأحاسيس. وهي البِكر بين أشقائها؛ جنى وعبد الكريم وجواد، الذي يسكن الزاوية الأقرب من قلبها.
منذ طفولتها الباكرة، وجدت في الكتابة ما لم تجده في سواها؛ ملاذًا دافئًا ومساحةً هادئةً تصبُّ فيها أعمق أفكارها وأصدق مشاعرها. لم تكن الكلمات بالنسبة إليها مجرَّد أدواتٍ للتعبير، بل كانت طريقةً لرؤية العالم وأسلوبًا في العيش، حتى باتت الحروف جزءًا لا يتجزَّأ من روحها وصوتها الخاص.
تؤمن جود إيمانًا راسخًا بأنَّ للكلمة قوةً خفيةً تتجاوز حدود الورق والحبر؛ قوةٌ قادرةٌ على أن تُلامس وجعًا لم يُقَل، وتُعبِّر عن فرحةٍ لم تكتمل، وتُضيء زاويةً مظلمةً في نفس إنسانٍ لم يجد من يفهمه. لذلك تسعى في كل ما تكتبه إلى أن تكون صادقةً قبل أن تكون بليغة، وقريبةً من القلب قبل أن تكون قريبةً من القواعد.
تتجلَّى كتاباتها في الموضوعات الإنسانية والاجتماعية والروحية، تلك الموضوعات التي تسكن تفاصيل حياتنا اليومية وتلمسنا في صميم كياننا. تكتب عن الإنسان في لحظات ضعفه وقوَّته، في تساؤلاته وبحثه الدائم عن المعنى، وتحرص دائمًا على أن يجد القارئ نفسه بين سطورها.
مسيرتها الأدبية
تحمل جود بين يديها ثلاثة كتبٍ تعكس تنوُّع عالمها الداخلي وعمق تجربتها:
أوَّلها "الحجاب بيني وبين الله"، وهو إصدارها الأول الذي جرؤت فيه على أن تضع أمام القارئ تجربةً شخصيةً عميقةً وحميمة مع الإيمان والهوية والانتماء، مكتوبةً بأسلوبٍ نابعٍ من الداخل. لم يكن هذا الكتاب مجرَّد إصدارٍ أول، بل كان إعلانًا بأنَّ ثمَّة صوتًا جديدًا يستحق أن يُسمَع.
وثانيها "أسئلةٌ ما حدٌا بسألها"، كتابٌ فلسفيٌّ يجرؤ على طرح التساؤلات التي يتجنَّبها كثيرون، تلك الأسئلة التي تسكن أعماق العقل ولا تجد من يمنحها صوتًا.
أمَّا ثالثها وأعزُّها إلى قلبها، فهو "جود.. من العتمة إلى النور"، سيرةٌ ذاتيةٌ تحكي فيها جود عن نفسها بكل صدقٍ وشجاعة؛ عن رحلتها وصعوباتها وكل ما شكَّل شخصيَّتها حتى اليوم. كتبته من أعمق ما فيها، لأنَّه ببساطة هو هي.
وتعتزم جود نشر كتبها ورقيًا، لأنَّها تؤمن بأنَّ للكتاب الورقي روحًا لا يملكها سواه.
كلمة شكرٍ وامتنان
لا تنسى جود في هذا المقام أن تتوقَّف لتُعبِّر عن امتنانها لكل من كان له أثرٌ في مسيرتها:
إلى أمِّها وأبيها، الجذر الذي تستمد منه قوَّتها وثباتها، لهما كل المحبَّة والتقدير، ولولاهما لما كانت هذه الكلمات.
وإلى معلِّماتها الكريمات اللواتي آمنَّ بها وأضأن دربها، لهنَّ جميعًا شكرٌ من القلب بلا استثناء. وشكرٌ خاصٌّ ومحبَّةٌ خاصَّةٌ جدًا للمعلِّمة آيات الجمَّال، التي تحتلُّ مكانةً مميَّزةً في قلبها؛ معلِّمةٌ أثَّرت فيها وتركت بصمةً لن تُمحى. لكِ يا مِس آيات كلُّ الحب والتقدير، وأنتِ تستحقين كلَّ خير.
وإلى صديقاتها وزميلاتها العزيزات اللواتي رافقنَها في هذه الرحلة، وبالأخص مَلَك جَبر التي تستحق ذكرًا خاصًا ومحبَّةً مخصوصة.
وإلى إخوتها جنى وعبد الكريم وجواد، شكرٌ يعجز عنه القلم، وجواد الصغير الذي يسرق دائمًا النصيب الأكبر من دفء قلبها.
حلمها وطموحها
لا تكتفي جود بالكلمة وحدها، فهي تحمل في صدرها حلمًا أكبر؛ أن تكون يومًا دكتورةً في الشريعة الإسلامية، جامعةً بين العلم والأدب، بين الفقه والكلمة، مؤمنةً بأنَّ العلم والكتابة طريقان يسيران معًا نحو هدفٍ واحد: أن تُفيد وتترك أثرًا.
وتمضي جود في رحلتها بقلبٍ مفتوح وقلمٍ لا يتعب، حاملةً مبدأها الذي لا تحيد عنه:
كلُّ كلمةٍ تُكتب من القلب… تصل إلى القلب.
المزيد...