كتاب المجموعة الكاملة الجزء الاول

كتاب المجموعة الكاملة الجزء الاول

تأليف : عباس مدحت البياتي

النوعية : مجموعة قصص

قراءة الكتاب

هل تنصح بهذا الكتاب؟

في كل خطوة تخطوها أميرة، كان المؤذن يتعقب أثرها، يترصد حضورها، ويتتبع علاقتها الوثيقة بصديقتها أميمة. وقد حاول مرارا أن يستدرج أميمة، عارضا عليها رشوة مقابل أن توقع بصديقتها في فخ علاقة آثمة، لكن أميمة صدت محاولاته، لما تعرفه عن أميرة من عفة وكرامة وكياسة، فهي ليست من النساء اللواتي يؤكل لحمهن، كما يقال. وبحكم صداقتهن، أطلعت أميمة أميرة على نوايا المؤذن الخبيثة، محذرة إياها من الوقوع في شراكه. أما أميرة، فلم تخبر زوجها بما دار، إذ لم تعر الأمر أهمية، ورأت في محاولات المؤذن تفاهة لا تستحق الرد، ولا يمكن لها أن تنال منها. كانت تدرك أن إثارة الموضوع قد تجر وراءه فضائح لا تحمد عقباها، وهي لا ترغب في إشعال نار لا وقود لها، فليس من الحكمة أن يحاسب الإنسان على نواياه ما لم تترجم إلى أفعال. لذا آثرت أن تبقي الأمر في حجمه الطبيعي، دون تضخيم أو تهويل، خاصة في مجتمع يطبل للباطل بأيد وأرجل. وبعد أن أعيته الحيل، وعجز عن إقناع أميمة، بدأ المؤذن يبحث عن مفاتيح جديدة لاقتحام حصن أميرة المنيع. فلم يجد أقصر طريقا من الشيخة "الداده"، التي اعتاد أن يرى فيها بوابة لكل مآربه، مقابل دنانير بخسة يدرها عليها. فالشيخة، بطبعها الطامع وخبرتها الطويلة، لا تمانع في تسهيل مثل هذه العلاقات الدنيئة، طالما أنها تدر عليها المال، وتضيف اسما جديدا إلى سجلها الأسود، ذلك السجل الذي ينهال عليها ذهبا من حين لآخر.
في كل خطوة تخطوها أميرة، كان المؤذن يتعقب أثرها، يترصد حضورها، ويتتبع علاقتها الوثيقة بصديقتها أميمة. وقد حاول مرارا أن يستدرج أميمة، عارضا عليها رشوة مقابل أن توقع بصديقتها في فخ علاقة آثمة، لكن أميمة صدت محاولاته، لما تعرفه عن أميرة من عفة وكرامة وكياسة، فهي ليست من النساء اللواتي يؤكل لحمهن، كما يقال. وبحكم صداقتهن، أطلعت أميمة أميرة على نوايا المؤذن الخبيثة، محذرة إياها من الوقوع في شراكه. أما أميرة، فلم تخبر زوجها بما دار، إذ لم تعر الأمر أهمية، ورأت في محاولات المؤذن تفاهة لا تستحق الرد، ولا يمكن لها أن تنال منها. كانت تدرك أن إثارة الموضوع قد تجر وراءه فضائح لا تحمد عقباها، وهي لا ترغب في إشعال نار لا وقود لها، فليس من الحكمة أن يحاسب الإنسان على نواياه ما لم تترجم إلى أفعال. لذا آثرت أن تبقي الأمر في حجمه الطبيعي، دون تضخيم أو تهويل، خاصة في مجتمع يطبل للباطل بأيد وأرجل. وبعد أن أعيته الحيل، وعجز عن إقناع أميمة، بدأ المؤذن يبحث عن مفاتيح جديدة لاقتحام حصن أميرة المنيع. فلم يجد أقصر طريقا من الشيخة "الداده"، التي اعتاد أن يرى فيها بوابة لكل مآربه، مقابل دنانير بخسة يدرها عليها. فالشيخة، بطبعها الطامع وخبرتها الطويلة، لا تمانع في تسهيل مثل هذه العلاقات الدنيئة، طالما أنها تدر عليها المال، وتضيف اسما جديدا إلى سجلها الأسود، ذلك السجل الذي ينهال عليها ذهبا من حين لآخر.

عباس مدحت البياتي

24 كتاب 1 متابع
عباس مدحت البياتي - كاتب عراقي - خريج كلية التربية قسم الرياضيات جامعة صلاح الدين - يكتب في مجال القصة القصيرة والرواية والمسرح. [email protected]

عمل عباس مدحت البياتي مدرسا لمادة الرياضيات في متوسطة خانقين في محافظة ديالى ثم انتقل لليمن حيث عمل في ثانوية عثمان بن عفان مدة خمسة سنوات بين عامي 1...
عباس مدحت البياتي - كاتب عراقي - خريج كلية التربية قسم الرياضيات جامعة صلاح الدين - يكتب في مجال القصة القصيرة والرواية والمسرح. [email protected]

عمل عباس مدحت البياتي مدرسا لمادة الرياضيات في متوسطة خانقين في محافظة ديالى ثم انتقل لليمن حيث عمل في ثانوية عثمان بن عفان مدة خمسة سنوات بين عامي 1992-1997 - ثم انتقل إلى ليبيا ليعمل في ثانوية الازدهار في طرابلس لمدة سنة، ثم عمل في ثانوية العين لمدة سنة واحدة قبل أن يتحول إلى اعدادية عبدالجليل الفهيم في أبوظبي ليعمل فيها من 1999 - 2012 - في 2015 هاجر إلى اوربا.

كتب رواية لفز اللؤلؤة عام 1997 – رواية شذرة العقد 1999 - رواية الاقداح المتكسرة 2001 - رواية غراب البين 2003 - رواية عبير عام 2006 - رواية نقط الحروف عام 2010 – رواية فتاة الكاظمية 2014 – رواية طريق الجحيم 2015 - رواية جنوح النفس 2016 – رواية القمة 2018 – رواية عواصف الجنين 2020 – رواية الفراغ 2022 –

- كتب أكثر من 60 قصة قصيرة في مجمل المواضيع - وضعها في مجاميع

فرصة هدف – كرستال – لغة العود والحجر – زيارة طبيب - الانتقام – عصير الرمان.

عباس مدحت البياتي ومراحل الكتابة:

هواية الكتابة؛ مثل نبتة وجدت اهتماما مضنيا عن بقية النباتات؛ حتى ترسخت جذورها في بواطن الذهن، ما لبثت كبرت في الفكرة،هواية الكتابة؛ مثل نبتة وجدت اهتماما مضنيا عن بقية النباتات؛ حتى ترسخت جذورها في بواطن الذهن، ما لبثت كبرت في الفكرة، ترعرعت، غدت شجرة ترتع في فيافي الروح، غدت جزءا مهما من اهتماماتي اليومية، كالأكل والشرب، لا أنفك عنها ولا تنفك عني..

ابتدأت تسفر عن ذاتي منذ اللحظة التي بدأت بها أكتب ثم أمزق ما أكتب لأعود مجددا أبحث عن ذاتي بين أوراقي الظامئة. رافقت هوايتي مطالعة مطاطية لشتى أنواع الكتب، تولعتُ بكتب القصص والروايات بشكل عام، تلك التي فاضت لها نفسي شوقا ورغبة.

مع بلوغي بدأتُ أضع لبنة الحس بالكلمة، لأعمق مفهوم الجدل في التجربة، كما برحت أحتفظ بالخواطر والأشعار على رفوف الذاكرة، نتيجة تراكم عقد الحياة المصاحبة لنشأتي وبلوغي، باحثا عن لغة الاستقرار المرئية والغير المرئية حسب قياسات النظرة والهدف في مفهوم النفس للمادة وحسابات أخر تداخلت في صيرورة الحياة. ومع اشتداد العقد في الذات والوطن؛ ذبلت وتراخت تلك النوايا، انعكفت في مسايرة الغاية.

صفة البعد عن المحك جاءت بسبب البحث عن الفضيلة في منعطفات الحياة، والتي جزلت فكرة الكتابة بين عجز وكسل وظرف أهوج، لذاك استسلمت إرادتي لانشغالها في البحث عن الهوية والأمان النفسي والمادي وسط ظرف بركاني آل بالمجتمع إلى التدهور. ذاك ما أجهد الذهن والجسد، مع استمرارٍ دائبٍ للمحاولة والتجربة في البحث عن الهوية.

ولكن هيهات..

أن أغشيت الرغبة لحظة تعود ليقظتها، تتبع خطا الأحلام، تهز الفكر والبدن، تغيظ النفس، تبعثر الشك بين مجالات اللذة والانتماء، فأصحى على عبق رائحة الورق، أهجس بذاتي فراشة تطير بين خمائل اسطرها، لأعود بروح صاغرة، تحث نزواتي نحو التمهيد والتجديد، نحو الغوص بمغامرة جديدة في جوف الرغبة، وبخطوات بعث جديدة ومتأصلة.

هل تنصح بهذا الكتاب؟