في كل خطوة تخطوها أميرة، كان المؤذن يتعقب أثرها، يترصد حضورها، ويتتبع علاقتها الوثيقة بصديقتها أميمة. وقد حاول مرارا أن يستدرج أميمة، عارضا عليها رشوة مقابل أن توقع بصديقتها في فخ علاقة آثمة، لكن أميمة صدت محاولاته، لما تعرفه عن أميرة من عفة وكرامة وكياسة، فهي ليست من النساء اللواتي يؤكل لحمهن، كما يقال.
وبحكم صداقتهن، أطلعت أميمة أميرة على نوايا المؤذن الخبيثة، محذرة إياها من الوقوع في شراكه. أما أميرة، فلم تخبر زوجها بما دار، إذ لم تعر الأمر أهمية، ورأت في محاولات المؤذن تفاهة لا تستحق الرد، ولا يمكن لها أن تنال منها. كانت تدرك أن إثارة الموضوع قد تجر وراءه فضائح لا تحمد عقباها، وهي لا ترغب في إشعال نار لا وقود لها، فليس من الحكمة أن يحاسب الإنسان على نواياه ما لم تترجم إلى أفعال. لذا آثرت أن تبقي الأمر في حجمه الطبيعي، دون تضخيم أو تهويل، خاصة في مجتمع يطبل للباطل بأيد وأرجل.
وبعد أن أعيته الحيل، وعجز عن إقناع أميمة، بدأ المؤذن يبحث عن مفاتيح جديدة لاقتحام حصن أميرة المنيع. فلم يجد أقصر طريقا من الشيخة "الداده"، التي اعتاد أن يرى فيها بوابة لكل مآربه، مقابل دنانير بخسة يدرها عليها. فالشيخة، بطبعها الطامع وخبرتها الطويلة، لا تمانع في تسهيل مثل هذه العلاقات الدنيئة، طالما أنها تدر عليها المال، وتضيف اسما جديدا إلى سجلها الأسود، ذلك السجل الذي ينهال عليها ذهبا من حين لآخر.
في كل خطوة تخطوها أميرة، كان المؤذن يتعقب أثرها، يترصد حضورها، ويتتبع علاقتها الوثيقة بصديقتها أميمة. وقد حاول مرارا أن يستدرج أميمة، عارضا عليها رشوة مقابل أن توقع بصديقتها في فخ علاقة آثمة، لكن أميمة صدت محاولاته، لما تعرفه عن أميرة من عفة وكرامة وكياسة، فهي ليست من النساء اللواتي يؤكل لحمهن، كما يقال.
وبحكم صداقتهن، أطلعت أميمة أميرة على نوايا المؤذن الخبيثة، محذرة إياها من الوقوع في شراكه. أما أميرة، فلم تخبر زوجها بما دار، إذ لم تعر الأمر أهمية، ورأت في محاولات المؤذن تفاهة لا تستحق الرد، ولا يمكن لها أن تنال منها. كانت تدرك أن إثارة الموضوع قد تجر وراءه فضائح لا تحمد عقباها، وهي لا ترغب في إشعال نار لا وقود لها، فليس من الحكمة أن يحاسب الإنسان على نواياه ما لم تترجم إلى أفعال. لذا آثرت أن تبقي الأمر في حجمه الطبيعي، دون تضخيم أو تهويل، خاصة في مجتمع يطبل للباطل بأيد وأرجل.
وبعد أن أعيته الحيل، وعجز عن إقناع أميمة، بدأ المؤذن يبحث عن مفاتيح جديدة لاقتحام حصن أميرة المنيع. فلم يجد أقصر طريقا من الشيخة "الداده"، التي اعتاد أن يرى فيها بوابة لكل مآربه، مقابل دنانير بخسة يدرها عليها. فالشيخة، بطبعها الطامع وخبرتها الطويلة، لا تمانع في تسهيل مثل هذه العلاقات الدنيئة، طالما أنها تدر عليها المال، وتضيف اسما جديدا إلى سجلها الأسود، ذلك السجل الذي ينهال عليها ذهبا من حين لآخر.
المزيد...