كتاب سنة التدرج في التشريع القرآني
تأليف : فضيلة الشيخ حذيفة حسين القحطاني
النوعية : العلوم الاسلامية
الحمد لله الذي أنزل الكتاب تبيانا لكل شيء، وجعله هدى ورحمة للمؤمنين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
فإن التشريع الإسلامي، بمصدريه الأساسيين: القرآن الكريم والسنة النبوية، يمتاز بسمة أساسية جعلته صالحا لكل زمان ومكان، قادرا على مخاطبة الإنسان أينما كان وحيثما كان، هذه السمة هي سنة التدرج؛ تلك الحكمة البالغة التي تجلت في إنزال الأحكام شيئا فشيئا، وبنائها على مراحل، تتناسب مع طبيعة النفس البشرية وتركيبتها، وقابليتها للتغير والتحول.
لقد جاء القرآن الكريم ليغير واقعا مليئا بالعادات الجاهلية، والتصورات المنحرفة، والنظم الاجتماعية الفاسدة. ولم يكن هذا التغيير ليتم بين عشية وضحاها، بل كان تغييرا تدريجيا حكيما، يراعي أحوال الناس، ويؤهل النفوس لتقبل النور والهداية، ويبني الشخصية المسلمة والمجتمع المسلم بناء متينا.
ومن هنا، تأتي أهمية هذا الكتاب "سنة التدرج في التشريع القرآني: دراسة تأصيلية تحليلية في ضوء مقاصد الشريعة"، الذي يتناول واحدة من أهم خصائص المنهج القرآني في التشريع والتكوين. فهو محاولة لفهم الحكمة من وراء هذا الأسلوب الرباني، واستنباط الدروس والعبر التي يمكن أن تستفيد منها حركة الإصلاح والتجديد في عصرنا.
يسعى هذا الكتاب إلى تحقيق جملة من الأهداف، من أبرزها:
1. التأصيل لسنة التدرج مفهوما وأدلة، وبيان مكانتها في منهج التشريع الإسلامي.
2. التحليل العملي لمظاهر هذه السنة في تشريع الأحكام العملية (العبادات، المعاملات، الأحوال الشخصية) وفي التربية على القيم والأخلاق.
3. ربط التدرج بمقاصد الشريعة، لإيضاح كيف كان هذا المنهج أداة فاعلة لتحقيق المصالح ودرء المفاسد، وكيف خدم المقاصد الكبرى للشريعة: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال.
4. استنباط الدلالات التربوية والمنهجية المعاصرة من سنة التدرج، لتكون نبراسا للدعاة والمربين والمصلحين في خططهم وبرامجهم.
وقسمت الدراسة إلى فصول، يتناول الأول: الإطار المفاهيمي والمقاصدي للتدرج. ويبحث الثاني: التدرج في تشريع العبادات. ويختص الثالث: بالتدرج في تشريع المعاملات والأحوال الشخصية. بينما يناقش الرابع: التدرج في التربية على القيم والأخلاق. ويختم الخامس: باستعراض أهم الثمرات والتطبيقات المعاصرة لهذه السنة.
وهي في جملتها محاولة متواضعة لتسليط الضوء على جانب من حكمة التشريع الإلهي وروعته، الذي لم يغفل عن صغير ولا كبير من شؤون الحياة إلا ونظمها، ولم يهمل نفسا بشرية إلا وأخذ بيدها برفق وحكمة إلى بر الأمان والكمال.
سائلين المولى عز وجل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، ونافعا لعباده، ولبنة في إعادة بناء الوعي بمنهجية الإسلام في التغيير والإصلاح. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الحمد لله الذي أنزل الكتاب تبيانا لكل شيء، وجعله هدى ورحمة للمؤمنين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
فإن التشريع الإسلامي، بمصدريه الأساسيين: القرآن الكريم والسنة النبوية، يمتاز بسمة أساسية جعلته صالحا لكل زمان ومكان، قادرا على مخاطبة الإنسان أينما كان وحيثما كان، هذه السمة هي سنة التدرج؛ تلك الحكمة البالغة التي تجلت في إنزال الأحكام شيئا فشيئا، وبنائها على مراحل، تتناسب مع طبيعة النفس البشرية وتركيبتها، وقابليتها للتغير والتحول.
لقد جاء القرآن الكريم ليغير واقعا مليئا بالعادات الجاهلية، والتصورات المنحرفة، والنظم الاجتماعية الفاسدة. ولم يكن هذا التغيير ليتم بين عشية وضحاها، بل كان تغييرا تدريجيا حكيما، يراعي أحوال الناس، ويؤهل النفوس لتقبل النور والهداية، ويبني الشخصية المسلمة والمجتمع المسلم بناء متينا.
ومن هنا، تأتي أهمية هذا الكتاب "سنة التدرج في التشريع القرآني: دراسة تأصيلية تحليلية في ضوء مقاصد الشريعة"، الذي يتناول واحدة من أهم خصائص المنهج القرآني في التشريع والتكوين. فهو محاولة لفهم الحكمة من وراء هذا الأسلوب الرباني، واستنباط الدروس والعبر التي يمكن أن تستفيد منها حركة الإصلاح والتجديد في عصرنا.
يسعى هذا الكتاب إلى تحقيق جملة من الأهداف، من أبرزها:
1. التأصيل لسنة التدرج مفهوما وأدلة، وبيان مكانتها في منهج التشريع الإسلامي.
2. التحليل العملي لمظاهر هذه السنة في تشريع الأحكام العملية (العبادات، المعاملات، الأحوال الشخصية) وفي التربية على القيم والأخلاق.
3. ربط التدرج بمقاصد الشريعة، لإيضاح كيف كان هذا المنهج أداة فاعلة لتحقيق المصالح ودرء المفاسد، وكيف خدم المقاصد الكبرى للشريعة: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال.
4. استنباط الدلالات التربوية والمنهجية المعاصرة من سنة التدرج، لتكون نبراسا للدعاة والمربين والمصلحين في خططهم وبرامجهم.
وقسمت الدراسة إلى فصول، يتناول الأول: الإطار المفاهيمي والمقاصدي للتدرج. ويبحث الثاني: التدرج في تشريع العبادات. ويختص الثالث: بالتدرج في تشريع المعاملات والأحوال الشخصية. بينما يناقش الرابع: التدرج في التربية على القيم والأخلاق. ويختم الخامس: باستعراض أهم الثمرات والتطبيقات المعاصرة لهذه السنة.
وهي في جملتها محاولة متواضعة لتسليط الضوء على جانب من حكمة التشريع الإلهي وروعته، الذي لم يغفل عن صغير ولا كبير من شؤون الحياة إلا ونظمها، ولم يهمل نفسا بشرية إلا وأخذ بيدها برفق وحكمة إلى بر الأمان والكمال.
سائلين المولى عز وجل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، ونافعا لعباده، ولبنة في إعادة بناء الوعي بمنهجية الإسلام في التغيير والإصلاح. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
المزيد...