كتاب ما نستهين به

كتاب ما نستهين به

أشياء تمر عادية… بينما تبني في الداخل إنسانا آخر

تأليف : مشروع حين يوقظك الله بكلمة

التصنيف: الدين الإسلامي والأديان ، الشريعة الإسلامية

قراءة المقتطف
لا يتغير الإنسان غالبا في لحظة واحدة، ولا يستيقظ كل صباح ليختار بوعي كامل الشخص الذي سيصير إليه. كثير مما يبنينا يحدث في التفاصيل التي لا نمنحها انتباها كافيا: كلمة نكررها حتى تصبح لغتنا، ومشهد يمر حتى يضعف نفورنا، وتنازل صغير يحرك الحد، وعادة تعود حتى تحفظها النفس، وتأجيل نسميه استعدادا، أو سلوك نراه شائعا فنظنه آمنا. يتتبع هذا الإصدار قانون البناء الصامت: كيف تتحول الأفعال الصغيرة بالتكرار إلى طرق مألوفة، ثم إلى معايير واختيارات وصورة عن النفس وعلاقة بالله. لكنه لا يكتب ليحول كل زلة إلى هوية، ولا كل ضعف إلى علامة هلاك؛ بل ليفرق بين العثرة التي يعود منها الإنسان، والنمط الذي يستقر حتى لا يعود يرى. إنه كتاب عن الأشياء التي تمر عادية، بينما تنحت في الداخل ملامح الإنسان الذي نصير إليه. وفي هذا القانون رجاء كما فيه تحذير؛ فالخير الصغير المتكرر يبني أيضا، والطريق الذي حفرته العادة يمكن أن يبدأ تغييره بخطوة صادقة واحدة.
لا يتغير الإنسان غالبا في لحظة واحدة، ولا يستيقظ كل صباح ليختار بوعي كامل الشخص الذي سيصير إليه. كثير مما يبنينا يحدث في التفاصيل التي لا نمنحها انتباها كافيا: كلمة نكررها حتى تصبح لغتنا، ومشهد يمر حتى يضعف نفورنا، وتنازل صغير يحرك الحد، وعادة تعود حتى تحفظها النفس، وتأجيل نسميه استعدادا، أو سلوك نراه شائعا فنظنه آمنا. يتتبع هذا الإصدار قانون البناء الصامت: كيف تتحول الأفعال الصغيرة بالتكرار إلى طرق مألوفة، ثم إلى معايير واختيارات وصورة عن النفس وعلاقة بالله. لكنه لا يكتب ليحول كل زلة إلى هوية، ولا كل ضعف إلى علامة هلاك؛ بل ليفرق بين العثرة التي يعود منها الإنسان، والنمط الذي يستقر حتى لا يعود يرى. إنه كتاب عن الأشياء التي تمر عادية، بينما تنحت في الداخل ملامح الإنسان الذي نصير إليه. وفي هذا القانون رجاء كما فيه تحذير؛ فالخير الصغير المتكرر يبني أيضا، والطريق الذي حفرته العادة يمكن أن يبدأ تغييره بخطوة صادقة واحدة.
إصدارات مشروع «حين يوقظك الله بكلمة» ليست كتبًا تُقرأ لمجرد المعرفة، بل رحلات إيمانية وتربوية تقترب من القلب في المواضع التي يكثر فيها الصمت، وتتعقد فيها الأسئلة، ويصعب على الإنسان أن يشرح ما يجري داخله.

كل إصدار يفتح بابًا مختلفًا من أبواب النفس والقلب والعلاقة بالله.

مرةً نقترب من الغفلة الت...
إصدارات مشروع «حين يوقظك الله بكلمة» ليست كتبًا تُقرأ لمجرد المعرفة، بل رحلات إيمانية وتربوية تقترب من القلب في المواضع التي يكثر فيها الصمت، وتتعقد فيها الأسئلة، ويصعب على الإنسان أن يشرح ما يجري داخله.

كل إصدار يفتح بابًا مختلفًا من أبواب النفس والقلب والعلاقة بالله.

مرةً نقترب من الغفلة التي تتخفى خلف الاعتياد، ومرةً من التعلق والخوف، ومرةً من العبادة التي يؤديها الجسد ولا يستيقظ بها القلب، ومرةً من جراح الانتظار والابتلاء وتأخر الفرج، ومن تلك المعاني الدقيقة التي قد لا يراها الإنسان في نفسه إلا حين توقظه كلمة.

لا تأتي هذه الإصدارات لتتهم القلوب، ولا لتزيد المتعب حملًا فوق حمله، ولا لتقدم أجوبة سهلة على أقدار معقدة.

بل تحاول أن تكشف برحمة، وتوقظ دون قسوة، وتصحح دون أن تفتح باب الوسواس، وترد الإنسان إلى الله دون أن تجعل العبادة صفقةً مع النتائج أو الألم دليلًا على الخذلان.

في صفحات هذه السلسلة ستجد أسئلة ربما مرّت في قلبك ولم تعرف كيف تصوغها.

ستجد حديثًا عن ضعفك دون احتقار، وعن خطئك دون إغلاق باب الرجاء، وعن نعم الله التي اعتدت وجودها حتى كدت لا تراها، وعن مواضع خفية في القلب قد تحتاج إلى مراجعة صادقة وهادئة.

وقد تختلف الإصدارات في موضوعاتها ومحاورها، لكنها تلتقي في غاية واحدة:

أن يستيقظ القلب لله.

أن يرى ما غفل عنه.

أن يصحح ما اختل في داخله.

أن يعرف ربه معرفةً تعينه على الطريق.

وأن يتعلم كيف يعود إلى الله بصدق، وافتقار، ورجاء، وبصيرة.

اقرأ هذه الإصدارات على مهل.

لا تبحث عن كثرة الصفحات التي تنهيها، بل عن الكلمة التي توقظ فيك معنى، أو تكشف وهمًا، أو تردك إلى باب الله بصورة أصدق.

فقد لا يحتاج القلب أحيانًا إلى مئات الكلمات.

قد يحتاج إلى كلمة واحدة فقط…

لكنها تأتي في وقتها.

ونسأل الله أن يجعل في هذه الإصدارات نفعًا، وأن يرزقها القبول، وأن تقع كلماتها في القلوب التي تحتاجها، وأن يجعلها سببًا في يقظة قلب، أو تصحيح معنى، أو رجوع عبد إلى ربه رجوعًا جميلًا.

«حين يوقظك الله بكلمة»

لأن بعض الكلمات لا تمر بالقلب…

بل توقظه.

لا توجد تقييمات حاليا