رواية بين نافذتين

رواية بين نافذتين

تأليف : د. سداد البغدادي

التصنيف: روايات ، روايات رومانسية

قراءة الكتاب

هل تنصح بهذا الكتاب؟

ثمة حكايات تبدأ بضجيج كبير، يعلن عن نفسه منذ اللحظة الأولى، فتدرك أنك أمام قصة لن تشبه سواها، وثمة حكايات أخرى تتسلل إلى القلب بهدوء يشبه تسلل ضوء الفجر إلى غرفة أغلقتها العتمة طويلا، فلا تسمع لها صوتا، ولا ترى لها بداية واضحة، لكنها تستقر في داخلك حتى تصبح جزءا من ذاكرتك، وكأنها كانت تعيش فيك قبل أن تقرأها. وهذه الحكاية من النوع الثاني. لم تبدأ برسالة، ولا بلقاء، ولا بصدفة في طريق مزدحم، ولم يكن فيها بطل يبحث عن الحب، ولا امرأة تنتظر فارسا يأتيها من آخر العمر، بل بدأت بشيء يبدو عاديا جدا، حتى إن آلاف الناس يمرون به كل يوم دون أن يمنحوه ثانية واحدة من انتباههم. نافذة. نافذة صغيرة في الطابق الثالث من بناية قديمة. وكان خلف تلك النافذة ضوء يشتعل كل مساء، في الوقت نفسه تقريبا، ثم يبقى حتى ساعة متأخرة من الليل، كأنه يرفض أن ينام قبل أن يطمئن إلى أن المدينة كلها قد غرقت في صمتها. لم يكن ذلك الضوء مختلفا عن أضواء النوافذ الأخرى. لكن الغريب... أنه كان الوحيد الذي استطاع أن يغير حياة إنسان لم يكن يعلم أن قلبه ما زال قادرا على الانتظار. ربما لأن بعض الأقدار لا تطرق الأبواب، بل تكتفي بأن تضيء نافذة بعيدة... ثم تترك القلب يتولى بقية الحكاية
ثمة حكايات تبدأ بضجيج كبير، يعلن عن نفسه منذ اللحظة الأولى، فتدرك أنك أمام قصة لن تشبه سواها، وثمة حكايات أخرى تتسلل إلى القلب بهدوء يشبه تسلل ضوء الفجر إلى غرفة أغلقتها العتمة طويلا، فلا تسمع لها صوتا، ولا ترى لها بداية واضحة، لكنها تستقر في داخلك حتى تصبح جزءا من ذاكرتك، وكأنها كانت تعيش فيك قبل أن تقرأها. وهذه الحكاية من النوع الثاني. لم تبدأ برسالة، ولا بلقاء، ولا بصدفة في طريق مزدحم، ولم يكن فيها بطل يبحث عن الحب، ولا امرأة تنتظر فارسا يأتيها من آخر العمر، بل بدأت بشيء يبدو عاديا جدا، حتى إن آلاف الناس يمرون به كل يوم دون أن يمنحوه ثانية واحدة من انتباههم. نافذة. نافذة صغيرة في الطابق الثالث من بناية قديمة. وكان خلف تلك النافذة ضوء يشتعل كل مساء، في الوقت نفسه تقريبا، ثم يبقى حتى ساعة متأخرة من الليل، كأنه يرفض أن ينام قبل أن يطمئن إلى أن المدينة كلها قد غرقت في صمتها. لم يكن ذلك الضوء مختلفا عن أضواء النوافذ الأخرى. لكن الغريب... أنه كان الوحيد الذي استطاع أن يغير حياة إنسان لم يكن يعلم أن قلبه ما زال قادرا على الانتظار. ربما لأن بعض الأقدار لا تطرق الأبواب، بل تكتفي بأن تضيء نافذة بعيدة... ثم تترك القلب يتولى بقية الحكاية

د. سداد البغدادي

30 كتاب 10 متابع
أنا كاتبٌ وشاعرٌ وقاصّ، أؤمن أن الكلمة ليست حبرًا يُسكب على الورق، بل نبضٌ يُستخرج من أعماق الروح. أكتب لأنني أجد في الحروف وطنًا، وفي المعاني حياةً أخرى لا تُرى إلا بالقلب. أتنقل بين القصة والشعر كما يتنقل الحالم بين العوالم، أحمل في نصوصي وجع الإنسان، وأسئلته، وحنينه، وصراعه مع ذاته والوجود.

في...
أنا كاتبٌ وشاعرٌ وقاصّ، أؤمن أن الكلمة ليست حبرًا يُسكب على الورق، بل نبضٌ يُستخرج من أعماق الروح. أكتب لأنني أجد في الحروف وطنًا، وفي المعاني حياةً أخرى لا تُرى إلا بالقلب. أتنقل بين القصة والشعر كما يتنقل الحالم بين العوالم، أحمل في نصوصي وجع الإنسان، وأسئلته، وحنينه، وصراعه مع ذاته والوجود.

في كتابتي، لا أبحث عن الجمال وحده، بل عن الصدق الذي يلامس القارئ ويوقظه من صمته. أؤمن أن الأدب رسالة، وأن الحرف إذا لم يكن حيًا، فلن يُحيي غيره. لذلك أكتب بأسلوبي الخاص، الذي أسعى من خلاله إلى ترسيخ “مدرسة الإيقاع”، حيث تتداخل الموسيقى مع المعنى، ويتشكل النص كنبضةٍ ممتدة بين الشعور والفكرة.

أنا ببساطة… صوتٌ يحاول أن يُسمَع، وقلبٌ يكتب كي لا يضيع.

لا توجد تقييمات حاليا