نبتدئ بالدنيا قبل الآخرة من باب كونوا ربانيين وهم الذين يعلمون صغار العلم قبل كبيره ومن باب أن الدنيا تسبق الآخرة في الزمان وأننا أبناء الدنيا ونرغب في الآخرة ونعمل لها وأعمال الآخرة هي أعمال دنيوية ولها حظها من العمل والعلم والفهم وإنما تقريب القارئ للمعنى الدنيوي أسهل بكثير من الأخروي لكون بعض الناس لم يدرس العلم الشرعي تأصيلا وأعني بالتأصيل في مدارس مختصة بالشرعية وعلى يد مشايخ وفيه تفريعات كثيرة جدا مثل أي تخصص علمي ولكي لا نطيل عليكم فنسأل السؤال في هذا الكتاب أو قل مجموعة رسائل ماذا نريد في حياتنا: المثالية وهي الكمال المطلق والتام والأفضل والأجمل أم أقل القليل وهو الطبيعية، التلقائية، العفوية وسمها ما شئت من أسماء دلال. نقول أن الحق في النقاشات لا يكون 100% لطرف و صفرا لآخر وإنما يكون 90-10 أو 80-20 أو 70-30 أو في بعض المواقف الصعبة 60-40 ولكنه لا يكون 50-50 لأن هذه النسبة متعادلة وتعني أن كلا الطرفين صحيح وأكيد لا يكون الحق أقل من خمسين وإلا صار باطلا وعندما نتكلم عن علم تجريبي فمجال الخطأ فيه كبير والدراسات تؤيد وتعارض، وما دام الأمر ليس فيه نص شرعي يفصل النزاع وهذا نادر جدا، فالأمر واسع والخلاف محتمل وعندما نقول المثالية فنعني بها الصورة التي يتفق الجميع أنها كاملة ومطلقة ولا فوقها شيء وهي طبعا متعبة وتحتاج لوقت وجهد وإعمال فكر وعمل بينما الطبيعية أو التلقائية أو العفوية فهي غالبا مربوطة بالعادة التي اعتادها الإنسان دون تفكير وقد تجد الكثيرين يميلون للتلقائية ويعتبرونها المثال الأعلى وهذا في الدنيا مفهوم لكن في أمور الشرع فهناك حقا مثالية وهناك أقل القليل وهناك ما لا يجبر النقص وهناك ما هو لا يتم به الواجب
نبتدئ بالدنيا قبل الآخرة من باب كونوا ربانيين وهم الذين يعلمون صغار العلم قبل كبيره ومن باب أن الدنيا تسبق الآخرة في الزمان وأننا أبناء الدنيا ونرغب في الآخرة ونعمل لها وأعمال الآخرة هي أعمال دنيوية ولها حظها من العمل والعلم والفهم وإنما تقريب القارئ للمعنى الدنيوي أسهل بكثير من الأخروي لكون بعض الناس لم يدرس العلم الشرعي تأصيلا وأعني بالتأصيل في مدارس مختصة بالشرعية وعلى يد مشايخ وفيه تفريعات كثيرة جدا مثل أي تخصص علمي ولكي لا نطيل عليكم فنسأل السؤال في هذا الكتاب أو قل مجموعة رسائل ماذا نريد في حياتنا: المثالية وهي الكمال المطلق والتام والأفضل والأجمل أم أقل القليل وهو الطبيعية، التلقائية، العفوية وسمها ما شئت من أسماء دلال. نقول أن الحق في النقاشات لا يكون 100% لطرف و صفرا لآخر وإنما يكون 90-10 أو 80-20 أو 70-30 أو في بعض المواقف الصعبة 60-40 ولكنه لا يكون 50-50 لأن هذه النسبة متعادلة وتعني أن كلا الطرفين صحيح وأكيد لا يكون الحق أقل من خمسين وإلا صار باطلا وعندما نتكلم عن علم تجريبي فمجال الخطأ فيه كبير والدراسات تؤيد وتعارض، وما دام الأمر ليس فيه نص شرعي يفصل النزاع وهذا نادر جدا، فالأمر واسع والخلاف محتمل وعندما نقول المثالية فنعني بها الصورة التي يتفق الجميع أنها كاملة ومطلقة ولا فوقها شيء وهي طبعا متعبة وتحتاج لوقت وجهد وإعمال فكر وعمل بينما الطبيعية أو التلقائية أو العفوية فهي غالبا مربوطة بالعادة التي اعتادها الإنسان دون تفكير وقد تجد الكثيرين يميلون للتلقائية ويعتبرونها المثال الأعلى وهذا في الدنيا مفهوم لكن في أمور الشرع فهناك حقا مثالية وهناك أقل القليل وهناك ما لا يجبر النقص وهناك ما هو لا يتم به الواجب
المزيد...