يصدر الكتاب ضمن مشروع الكاتب الإبداعي المتواصل في الأدب الوجيز، ويضم ما يزيد عن ثلاثمئة ومضة قصصية، أو القصة الومضة، وهي فن نثري حديث، تتكون بنيتها من ثلاثة أجزاء رئيسة؛ العنوان ويفضل ألا يذكر في النص، والشطر الأول (المقدمة) أو الفعل هو جملة فعلية، فعلها ماض، تثير الموضوع، والشطر الثاني (النتيجة) أو رد الفعل هو جملة فعلية، فعلها ماض أيضا، ولكنها ليست منطقية بل مدهشة تكسر أفق التوقع غير أنها ممكنة الحدوث، الأمر الذي ينأى بالومضة عن الخبرية والمباشرة. ويرتبط الشطران في نماذجها الأشهر برابط السببية، الذي يبدو أحيانا جليا، وأحيانا متواريا، لذا فإنه يفصل بين الشطرين بفاصلة منقوطة، وتختتم الومضة بنقطة، وقد لا تتجاوز عشر كلمات. ويشترط فيها التكثيف الشديد، والدهشة، والإيحاء، والبعد عن الحشو، فأية محاولة "توضيح" أو "توسيع" للمعنى تمتص التوتر وتقلل من فاعلية الدهشة. فالقفلة المثالية في هذا الفن قصيرة، ومشحونة، ومفاجئة. وتقوم الومضة على المفارقة بشكل أساسي. وتهدف إلى تقديم الحكمة بغلالة قصصية شفافة، فعين الومضة على الحكمة وليس على القص أو السرد، بخلاف جميع أنواع السرد القصصي، لكنها ليست حكمة مباشرة، وإنما تنطوي عليها.
يصدر الكتاب ضمن مشروع الكاتب الإبداعي المتواصل في الأدب الوجيز، ويضم ما يزيد عن ثلاثمئة ومضة قصصية، أو القصة الومضة، وهي فن نثري حديث، تتكون بنيتها من ثلاثة أجزاء رئيسة؛ العنوان ويفضل ألا يذكر في النص، والشطر الأول (المقدمة) أو الفعل هو جملة فعلية، فعلها ماض، تثير الموضوع، والشطر الثاني (النتيجة) أو رد الفعل هو جملة فعلية، فعلها ماض أيضا، ولكنها ليست منطقية بل مدهشة تكسر أفق التوقع غير أنها ممكنة الحدوث، الأمر الذي ينأى بالومضة عن الخبرية والمباشرة. ويرتبط الشطران في نماذجها الأشهر برابط السببية، الذي يبدو أحيانا جليا، وأحيانا متواريا، لذا فإنه يفصل بين الشطرين بفاصلة منقوطة، وتختتم الومضة بنقطة، وقد لا تتجاوز عشر كلمات. ويشترط فيها التكثيف الشديد، والدهشة، والإيحاء، والبعد عن الحشو، فأية محاولة "توضيح" أو "توسيع" للمعنى تمتص التوتر وتقلل من فاعلية الدهشة. فالقفلة المثالية في هذا الفن قصيرة، ومشحونة، ومفاجئة. وتقوم الومضة على المفارقة بشكل أساسي. وتهدف إلى تقديم الحكمة بغلالة قصصية شفافة، فعين الومضة على الحكمة وليس على القص أو السرد، بخلاف جميع أنواع السرد القصصي، لكنها ليست حكمة مباشرة، وإنما تنطوي عليها.
المزيد...