كتاب حلاق للموتى

كتاب حلاق للموتى

تأليف : يحيى الكفري

التصنيف: قصص

قراءة الكتاب

هل تنصح بهذا الكتاب؟

تفرد بأسلوبه في مجموعة واحدة ,ولا أظنك تستعجل القراءة ، لأن الجمل لها أبعاد في جميع الاتجاهات , لأنك تحتاج إلى حكم القيمة , في الدلالات والرموز ، تشعرك بخرير دم يحيى وهو يعمد كلماته بالجرح العميق, الذي يجعل السماء تبكي, والأرض تمزق براقعها ، إذ لو رأى هذا العمل النور منذ كتابته لكان له شأن آخر ، فهو " أي العمل " طفق" يهرب بعيدا عن المباشرة والجملة العادية والأفكار تقترب من اليد ، فالكاتب عمد شخوصه بحارة " الرميلة " وشوارع الرقة الطينية , ومن روحه ودفق دمه , جعل الفرات يبكي وهو يغسل أقدامنا من عوالق المدينة , ويجفف دمعنا , وأحيانا ينتحب حزنا علينا , فبالإضافة إلى الشفافية التي تمتطي خيولها البيض , هناك براءة طفولية , تجعلك أكثر استيحاءا وأنت تتعايش مع المفردة فتعشقها , لم ينظر إلينا من أعالي السماء , بل شق عباءة الأرض ماردا إنسانا , ينطق المعرفة ويذم كل من كان جبارا عصيا ، هينة عليه اللغة يصوغها بشكل جميل , مستخدما ذاكرته , لتكثيف الحدث , وتسليط الضوء على خلجات نفوس شخوصه ، هؤلاء المردة الذين قهرتهم الأرض ولم ترحمهم السماء , فزرعوا أصابعهم مواسم قمح لتطرح حبا للأرض والناس ، لغة تجتاحك فلا تحيد عنها عمل متماسك (( الليل حيوان مفترس يمضي بشراسة نحو المدينة – الشوارع تحتضن الكلاب , والقطط الباحثة في تلك النفايات عن شيء تقتات به, المدينة مطرزة بالسكون المولود من رحم الضجيج )) * يحيى الكفري في مجموعته القصصية " حلاق الموتى " والتي صدرت عام 1996 – لوحة الغلاف للفنان والسيناريست د. – ممدوح حمادة – قطع متوسط (100 ) صفحة ، والذي نال العديد من الجوائز في القصة وهو يعمل الآن في التمثيل والإخراج ، يأتي إلينا صوتا حنونا دافئا واثقا يطرح أبواب الإبداع , ليشدنا إلى عمق القاع ، يهزنا بعمق لنستيقظ من غفوتنا , ولا نغفل هواجسنا وهمومنا اليومية ، فهل هي دعوة لنقرأ يحيى بهدوء وبعمق - ربما . - عايد سعيد سراج الدليمي.
تفرد بأسلوبه في مجموعة واحدة ,ولا أظنك تستعجل القراءة ، لأن الجمل لها أبعاد في جميع الاتجاهات , لأنك تحتاج إلى حكم القيمة , في الدلالات والرموز ، تشعرك بخرير دم يحيى وهو يعمد كلماته بالجرح العميق, الذي يجعل السماء تبكي, والأرض تمزق براقعها ، إذ لو رأى هذا العمل النور منذ كتابته لكان له شأن آخر ، فهو " أي العمل " طفق" يهرب بعيدا عن المباشرة والجملة العادية والأفكار تقترب من اليد ، فالكاتب عمد شخوصه بحارة " الرميلة " وشوارع الرقة الطينية , ومن روحه ودفق دمه , جعل الفرات يبكي وهو يغسل أقدامنا من عوالق المدينة , ويجفف دمعنا , وأحيانا ينتحب حزنا علينا , فبالإضافة إلى الشفافية التي تمتطي خيولها البيض , هناك براءة طفولية , تجعلك أكثر استيحاءا وأنت تتعايش مع المفردة فتعشقها , لم ينظر إلينا من أعالي السماء , بل شق عباءة الأرض ماردا إنسانا , ينطق المعرفة ويذم كل من كان جبارا عصيا ، هينة عليه اللغة يصوغها بشكل جميل , مستخدما ذاكرته , لتكثيف الحدث , وتسليط الضوء على خلجات نفوس شخوصه ، هؤلاء المردة الذين قهرتهم الأرض ولم ترحمهم السماء , فزرعوا أصابعهم مواسم قمح لتطرح حبا للأرض والناس ، لغة تجتاحك فلا تحيد عنها عمل متماسك (( الليل حيوان مفترس يمضي بشراسة نحو المدينة – الشوارع تحتضن الكلاب , والقطط الباحثة في تلك النفايات عن شيء تقتات به, المدينة مطرزة بالسكون المولود من رحم الضجيج )) * يحيى الكفري في مجموعته القصصية " حلاق الموتى " والتي صدرت عام 1996 – لوحة الغلاف للفنان والسيناريست د. – ممدوح حمادة – قطع متوسط (100 ) صفحة ، والذي نال العديد من الجوائز في القصة وهو يعمل الآن في التمثيل والإخراج ، يأتي إلينا صوتا حنونا دافئا واثقا يطرح أبواب الإبداع , ليشدنا إلى عمق القاع ، يهزنا بعمق لنستيقظ من غفوتنا , ولا نغفل هواجسنا وهمومنا اليومية ، فهل هي دعوة لنقرأ يحيى بهدوء وبعمق - ربما . - عايد سعيد سراج الدليمي.

يحيى الكفري

1 كتاب 1 متابع

قبل 10 أشهر

الردود على المراجعة

آسف، أنت بحاجة إلى تسجيل الدخول أولا لتتمكن من الرد على المراجعات.